هل ستقضي حرارة الصيف على وباء كورونا؟

3 أسابيع ago

ترجمة ومتابعة :بشار حاتم

يأمل الكثير من الناس أن يفقد فيروس كورونا نشاطه في الصيف ، تمامًا مثلما تتلاشى موجة الإنفلونزا الاعتيادية في درجات الحرارة العالية. فهل ستنتهي "أزمة كورونا" قريبًا؟

في الحقيقة أن معظم الفيروسات تبقى "نشطة" لفترة أطول في مواسم البرد. والاستثناء الوحيد هو الفيروسات "الاستوائية" ، مثل تلك التي تسبب حمى الضنك أو الإيبولا.
أن هذه الظاهرة معروفة في فيروسات الأنفلونزا: إذا ارتفعت درجات الحرارة ، ينخفض ​​عدد المصابين. وهناك عدة أسباب لذلك. إذ تساعد الأشعة الحرارية والأشعة فوق البنفسجية بشكل كبير في مكافحة انتشار فيروسات الإنفلونزا ، كما أوضح عالم الفيروسات كريستيان دروستين من مستشفى برلين شاريتيه.

يراهن العديد من الخبراء الآن على الربيع القادم ودرجات الحرارة المرتفعة في دحر أو إضعاف الفايروس ووفقا للخبراء تسبب درجات الحرارة الباردة والجافة حمولة فيروسية أعلى في الهواء. لذلك ، تنتشر الكثير من فيروسات في الخريف والشتاء منها أيضًا فيروسات الإنفلونزا و Sars-CoV-2 الجديدة المنتشرة حاليًا ومع ارتفاع درجات الحرارة في الربيع ، عادة ما ينخفض ​​عدد نزلات البرد والإنفلونزا بسرعة: ونظرًا لارتفاع درجات الحرارة ، يقل احتمال بقاء الفيروس. ومع درجات الحرارة العالية لا يمكن للفيروسات الانتشار بسهولة كما هو الحال في الطقس الرطب مع درجات حرارة منخفضة: إذ تصبح القطرات التي تنشر الفيروس أثقل وتتبعثر على الأرض بشكل أسرع وتصبح المسافة التي تقطعها أقصر. هذا يقلل في النهاية من خطر العدوى. وهذا يعطي الأمل لكثير من الباحثين فالنوع الجديد من الفايروس ينتقل أيضًا عن طريق عدوى القطيرات وبالتالي يمكن احتواؤه ومنع انتشاره بحلول بداية الربيع.

ومن هذا المنطلق يمكن أن يكون لدرجات الحرارة ميزة خاصة في مكافحة فيروس كورونا (Covid-19). حيث يمكن للحرارة أن تضعف العامل الممرض للفايروس. يشرح ذلك عالم الفيروسات الألماني ألكسندر كيكوله ، مدير معهد علم الأحياء الدقيقة الطبية بجامعة هاله الألمانية بقوله: "عندما يكون الجو دافئًا ، عادة ما تصبح هذه الفيروسات التاجية أضعف وتقل الأمراض، وقد يكون الصيف أفضل حليف لنا. "

من ناحية أخرى وحسب المختصين أن العديد من أنواع الفيروسات منها كورونا محاطة بطبقة من الدهون غير مقاومة للحرارة. و يقول بهذا الصدد الأستاذ الدكتور توماس بيتشمان من مركز هيلمهولتز لأبحاث العدوى في براونشفايغ : "تتمتع الفيروسات باستقرار أعلى في درجات الحرارة المنخفضة. على غرار الأطعمة التي لها أطول فترة صلاحية في الثلاجة". بالإضافة إلى ذلك ، تلعب رطوبة الهواء أيضًا دورًا هاما: "في أيام الشتاء الباردة والجافة في الغالب ، تطفو القطيرات الصغيرة ، مع الفيروسات ، في الهواء لفترة أطول من رطوبة الهواء العالية.

لدى الخبراء مؤشرات قوية على أن الفايروس الجديد "كورونا" ليس من محبي الشمس والحرارة والرطوبة. فبعد وباء فيروس السارس التاجي في عام 2003 ، درس العلماء هذه العلاقات بالضبط عبر مقارنة الهواء الداخلي بدرجة حرارة تتراوح ما بين 22 إلى 25 درجة ورطوبة تتراوح من 40 إلى 50 في المائة، مع درجة حرارة 38 وأكثر من 95 في المائة رطوبة.

ونتيجة لهذا الاختبار تبين أن كلما ارتفعت درجة الحرارة ورطوبة الهواء ، زادت سرعة الفيروسات بالانحسار. هذا وقد أحصى معهد جونز هوبكنز حالات الفايروس في جميع أنحاء العالم ومن خلال لمحة على الخريطة بدا أنه لا توجد حاليًا تراكمات من هذا المرض في نصف الكرة الجنوبي الصيفي كما هو الحال في الشمالي الشتوي.

ويعول الأستاذ الدكتور ماتياس شتول ، المختص بالعدوى في كلية الطب في جامعة هانوفر ، على الصيف القادم: "الزيادة الكبيرة في عدد الإصابات أصبحت الآن واضحة ومع ذلك ، فإن أملي الكبير والأساسي هو الفصل القادم." وتجد الإشارة إلى إن الفايروس الجديد حتى الآن بشكل شبه حصري في نصف الكرة الشمالي. ويضيف الدكتور ماتياس"هذا يجعلني واثقًا من أن فايروس Covid-19 الذي يسمى (بالحدث البارد) ،سيختفي بسرعة بحلول الصيف.

من جهة أخرى يوضح الخبير الألماني د. هاس أن الفايروس يضعف نفسه بسبب درجات الحرارة المرتفعة ،وأن الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس تدمر" الحمض النووي للفيروس DNA. " وسيكون من المثالي أن يكون الجو حارا ورطبًا نسبيًا وفي ذات الوقت تكون الشمس مشرقة."

لكن الطقس ليس وحده ينشر الفايروسات. فسلوكنا الشتوي يساهم أيضا في هذه المشكلة مما يجعلنا أكثر عرضة للفيروسات بجميع أنواعها ، فنحن نخرج بشكل أقل في كثير من الأحيان في الشتاء، ونجلس معًا في أماكن ضيقة مع هواء دافئ جاف ، حيث تشعر الفيروسات في هذه الأجواء بالراحة التامة. كما تظل الفيروسات نشطة لفترة أطول في ظل هذه الظروف إذا نقلناها على مقابض الأبواب وما إلى ذلك.....

من المعروف أن أجسامنا ، وخاصة الأغشية المخاطية ، أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بجميع أنواعها في الموسم البارد. وهذا أيضًا جانب يلعب دورًا في إشاعة الفايروس.
يعمل الهواء الجاف على تسهيل بقاء الفيروسات في الهواء. بالإضافة إلى ذلك ، فإن درجات الحرارة الباردة ستضعف الأغشية المخاطية البشرية ، مما يجعل جهاز المناعة أكثر عرضة للخطر.

وعلى صعيد متصل يتوقع الخبراء الأمريكيون ربيعًا حارًا وجافًا لعام 2020. قد يساعد هذا في إيقاف الفيروس أو على الأقل الحد من انتشاره.حتى ذلك الحين ، لا ينبغي لنا أن نشعر بالذعر. ويجب أن نضع في اعتبارنا أيضًا أن الآلاف من الناس يموتون في كل موسم بسبب الأنفلونزا الاعتيادية.

ويقول خبير الأرصاد الجوية دومينيك جونغ إنه عندما يزداد الجو سخونة ، فإن عدد مرضى الأنفلونزا ينخفض ​​أيضًا بشكل ملحوظ كل عام. والسبب في ذلك هو أن الطقس يزداد جمالًا ، ويخرج الناس أكثر ولا يجلسون في غرف سيئة التهوية وبهذا أشعة الشمس تقوي الجسم والصحة.

في الوقت الحالي هناك أيضًا فرضية مفادها أن فيروس كورونا الجديد يمكن أن يكون مرضا متكررًا موسميًا كما هو الحال مع الإنفلونزا . وقال الدكتور لوتار فيلير ، رئيس معهد روبرت كوخ الألماني، في مؤتمر صحفي إن هذه الفرضية قيد النظر. ومع ذلك ، لا يمكن الإدلاء ببيانات محددة إلا عندما يأتي موسم الصيف. ويمكن استبعاد فرضية موسمية الفايروس التي ستتكرر في السنوات القليلة المقبلة ، حاليًا.
وأخطر ما يخشاه علماء الفيروسات هو : إذا كان الفيروس متغيرًا مثل الإنفلونزا ، فإن هذا لا يمكن أن يجعل الأمر أكثر صعوبة في إيجاد لقاح فحسب - بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى طفرات تنتج متغيرات ممرضة أكثر بكثير من الفيروس المنتشر حاليًا.

في الختام ، يمكن القول أن آثار الطقس على فيروس كورونا الجديد لا يزال يشوبه بعض الغموض ومع ذلك هناك أمل كبير ينتظره الخبراء في أن الطقس الحار سيساعد في مكافحة الفيروس التاجي " كورونا "

تمت ترجمة المعلومات وتحريرها عن مصادر ألمانية متفرقة وهنا روابط للتقارير الأصلية:

1-Image removed.https://m.apotheke-adhoc.de/…/sars-cov-2-welchen-einfluss-…/

2-Image removed.https://www.mz-web.de/…/kampf-gegen-coronavirus-warmer-frue…

3-Image removed.https://www.infranken.de/…/coronavirus-bremsen-warme-temper…

4-Image removed.https://www.mdr.de/…/wie-sich-das-wetter-auf-das-corona-vir…

5-Image removed.https://www.mdr.de/…/corona-klima-resistenz-sommer-winter-v…