بيان لحزب اليسار الشيوعي العراقي: نعم للحلول الاشتراكية.. عن الرأسمالية واستغلالها البشع للكوارث..

شهر واحد ago

حزب اليسار الشيوعي العراقي
1- لم تكف أبواق الدعاية في بلدان المركز الرأسمالي وبلدان التخوم منذ أواخر تسعينات القرن الماضي عن الصراخ والتبشير والوعظ بالأوهام حول ضرورة اعتماد النيوليبرالية الاقتصادية وتقديس آلية السوق وإلغاء تدخل الدولة في الإنتاج وملكية وسائل الإنتاج والتوزيع وتوفير الخدمات. معلنةً أنها هي العلاج الوحيد والنهائي الذي لا بديل له لتأمين الحلول لمشاكل البشرية جميعها. وفي حقيقة الأمر أنّ السياسة النيوليبرالية وطبيعتها البربرية، نتيجة الهيمنة المطلقة للسوق، قد أغفلت بل أهملت حقيقة أنّ الاجتماع البشري يخلق جملة من الحاجات والرغبات التي تعبر عن نفسها بالتجمعات الثقافية والمعرفية والدينية والفكرية والعلمية، التي تُعنى بالإنسان الذي هو الغاية النهائية. ومنه يحتّم الواجب أن تحتلَّ الاستعدادت لمواجهة الكوارث والأوبئة وحماية البيئة مكانةً خاصةً، مع ضرورة الاهتمام بالتطور العلمي التكنولوجي. فالطبيعة لم تكن يوماً خارج الاقتصاد او الثقافة أو الحاجات والرغبات الأخرى بل هي في علاقة ديالكتيكية مع كل ذلك. كما أنّ العناية بالبشرية ومواجهة المخاطر التي تهددها على نحو متواصلٍ هي التعبير المشترك عن تلك الحاجات والرغبات، وهو ما لا تُعنى به الرأسمالية وسياساتها المعادية للإنسان على نحو دائم.
2- ومن الواضح أنّ الاقتصاد العالمي الذي لم يتعافَ بعد من أزمة 2008 التي عملت فيها الصين كسفينة إنقاذ للرأسمالية العالمية، يواجه مشكلات وعواقب وخيمة، وهو أصلاً يعاني من وضع خطير وازمة متواصلة،. ويواجه مشكلات جمّة تحتل فيها الاحتجاجات على النموذج الاقتصادي السائد أهمية بالغة. فقد شهد العالم زخماً كبيراً من هذه الاحتجاجات في المراكز الرأسمالية وفي الأطراف، من فرنسا حتى بيروت، ناهيك عن احتجاجات أمريكا اللاتينية. ومن المعروف للجميع اعتلالِ النموذج النيوليبرالي الذي يستند بصورة متزايدة على رأس المال الوهمي وعلى التوسع الهائل في المعروض النقدي وخلق الديون مع مشكلة عدم كفاية الطلب الفعّال الذي يحقق لرأس المال نتائج تُشبع نهمه.
3- لقد وضع الوباء الرأسمالية العالمية أمام خطرٍ داهمٍ، فهي إضافة إلى تعطيل حلقات الاقتصاد المهمة وتوقف عملِ أكبرِشركاتها ومصارفها، فان انخفاض القيمة لمنتجاتها تشكل تحديا حقيقيا للنمو والتراكم، وعلى حد تشخيص ماركس إنّ انخفاض القيمة للمنتجات لا يحصل بسبب عدم التمكن من بيع السلعة بل بسبب عدم بيعها في الوقت المناسب. ويواجه الرأسمال العالمي اليوم هذه الحقيقة حيث نشهد تراجع الطلب على السلع خصوصا الطلب على الوقود الذي تسبب في الانخفاض الهائل والفلكي في أسعار مواد الطاقة (النفط والغاز) تحديداً، الذي كان نتيجة طبيعية لتوقف الحركة التجارية وتعطيل المصانع وتوقف حركة النقل والسفر، مع فرض الشروط الصحية للحجر المنزلي. إن تراجع الطلب الحالي، بمعدلات كبيرة سيكون من نتائجه انخفاض قيمة النفط والغازوالذي سيستمر لسنوات قادمة، وسيترك حتماً آثاره على السلع المنتجة وعلى عافية الاقتصاد العالمي ونمو رأس المال.
4- لقد كنس انتشار الوباء الذي تسبب به فيروس كورونا (كيوفيد 19) من الصين الى إيطاليا مروراً باليابان وكوريا الجنوبية وإيران وفرنسا وأخيراً في أمريكا أوهام النيوليبراليين الحمقى حول خرافة مضار تدخل الدولة وقدسية السوق، وكشف عن شلل سياسة السوق الحر وفشلها في العناية بمصير الإنسان، وتخلفها في الاستعدادات الصحية ومواجهة الكوارث. بل برز من جانب آخر هزالها وهشاشتها المزرية، وفضح بربرية الرأسمالية عموماً وهي تحاول أن تستثمر بشكل مَرضي في هذه الجائحة لتحقيق أرباح ومكاسب للشركات والمصارف الرأسمالية. بينما الوباء يفتك بعشرات الآلاف من الناس.
5- إن الوباء بحد ذاته كان مؤشراً على وجود مشاكل أساسية في بنية النظام الاقتصادي والاجتماعي للرأسمالية وفي جوهر الاقتصاد النيوليبرالي عبر العالم. فقد وجد في الصدوع ونقاط الضعف الموجودة سلفا في هذا النموذج الاقتصادي مجالاً لهزيمة هذا الاقتصاد. ويمكن وصف الوباء عن حق أنّه (الوباء النيوليبرالي). فلم تقدم سياسة السوق النيوليبرالية حلولاً لهذه الكارثة مع أن أمريكا وبلدان الراسمالية الأخرى لديها الموارد اللازمة لمواجهة الوباء والقضاء عليه، لكنها لم تتخذ الاجراءات الكفيلة بذلك وأهملتها لأنها لاتحقق لها الأرباح. فقد أهملت شركات الدواء العمل من أجل إيجاد لقاح أو علاجات لازمة في مواجهة هذا الفيروس المعروف لها، بل اهتمت بتطوير الكريمات ومراهم الجلد في سعي محموم وراء الربح السهل، متخلية عن مسؤوليتها الانسانية، فيما الواجب يتطلب الاستعداد لمواجهة الكوارث والاوبئة القادمة، فقد أُهملت الاستعدادات لمواجهة فيروس كورونا مع أنّ العلم به كان قبل 15 سنة من انتشاره، إضافة إلى أنّ عائلة هذه الفيروسات وسلسلتها معروفة منذ فترة طويلة، وتشير التقارير الصحية في العالم أنّ لقاحات هذه الاوبئة كانت متاحة ويمكن إنتاجها.
6- والاشد قسوة أنّ هذه البلدان اتجهت نحو إعادة إنعاش المصارف والشركات المتهاوية بفعل انتشار الوباء وتعطل الحياة المعيشية والعمل، بذريعة الإبقاء على حركة السوق حيّة، ومعالجة أزمة قد ينجم عنها تسريح ٌواسعٌ للعمال، لكنّ حقيقة الأمر خلاف هذا. فقد قامت أمريكا بتخصيص تريليونين و200 مليار دولار لمساعدة الشركات والمصارف للوقوف على أقدامها من جديد. كذلك وضعت المانيا ميزانية خاصة لإنعاش حلقات الاقتصاد الذي يتهاوى. وأقدمت بريطانيا على تخصيص مئات المليارات لعلاج انهيار الشركات والمصارف. ان هذه اللهفة بغية إنقاذ المصارف والشركات المالية كان محاولة لاستباق إفلاس المصارف وانفجارها وبالتالي تدمير أهمِّ مفاصلِ الاقتصاد الرأسمالي الهش. فيما اختفى وأهمِلت العناية بالانسان. وما نشهده اليوم في التفرقة بين المصابين بالفيروس على أساس من السن والامراض المزمنة، والتفضيلات المخزية في علاجهم لدليل واضح على وحشية الراسمالية، حيث يُترك كبار السن والمرضى المزمنين ليفتك بهم الفيروس دونما رحمة. وبسبب ذلك كلّه شهد العالم الانتشار السريع للفيروس المميت في هذه البلدان بصورة كارثية، وارتفعت أعداد ومعدلات الوفيات هناك.
7- لقد دقَّ الوباءُ ناقوسَ الخطرِ ولفتَ انتباهنا إلى أنّ الإنسانية مقبلةٌ على كوارث وأوبئة أخرى قادمة تهدّد مصيرَ الجنس البشري، ويتطلب منّا الاستعداد والتهيئة لمواجهتها بحسم. كما أصبح معروفاً أنْ عالمَ ما بعد هذه الجائحة لابدّ أنْ يكونَ مختلفا بالضرورة عن عالم ما قبلها. ومن المفروغ منه أنّ الشعوبَ بدأت تدرك اليوم أنّه من الضروري التخلص من هيمنة النيوليبرالية التي أثبتت فشلها في هذه الظروف، وأنه لابدّ من السير إلى الأمام نحو التغيير، خصوصاً وأنّ الإجراءات الاستثنائية التي لجأت إليها غالبية الحكومات تؤكد هذا الاتجاه، ومن المتوقع أنْ تلقي هذه الاجراءات ومثيلاتها بهيمنة السوق إلى سلة الاوساخ. وإذا كان الوباء يفتح نافذة للتفكير بصورة العالم الذي نريده فعلاً، فهو بالضرورة يتطلّب منّا أنْ نقف بوجه السعار والجشع الرأسمالي بالعمل الجاد الفعلي للحدِّ من الهيمنة الراسمالية والامبريالية عبر العالم والتصدي لأدواتها بالسبل كلِّها، والعمل على خلق عالم يمنح الإنسان حقّه في الحياة وفي الكرامة، ويوفر له مستلزمات الحرية لسماعِ صوتِه والإنصات لرأيه في تقرير مصيره. عالم يحتل فيه الإنسان مركز الاهتمام.
8- ولكن من المفروغ منه أيضاً أنّ الليبراليين الحاكمين في البلدان الرأسمالية سوف يلجأون إلى المراوغة وسيبقون على عنادهم في حماية السوق ومنحها الفرص ذاتها في الهيمنة على القرار السياسي وتأثيره الاجتماعي وتعريضِ المجتمعات والعالم إلى مخاطر جديدة.
9- فضلا عن ذلك فإن ميزان القوى الدولي سيتعرض إلى تغيير حتماً، فقد استطاعت الصين ونتيجة السيطرة المنظمة على الفيروس وهزيمته فضلاً عن عودتها التدريجية الى السوق الدولية وبحذر، قبل تمكّن النموذج الغربي من التقاط أنفاسه، فإنها تحتل اليوم المركز المهم في المنافسة الدولية القائمة على من تتمحور العولمة غداً، على الرغم من اهتزاز ركائز العولمة الاقتصادية، وفسح الطريق أمام الاقتصاديات الوطنية، الذي يشير في واحدة من معالمه إلى احتمال تفكك الاتحاد الأوربي ومنظومات الاقتصاد الرأسمالي التي تأسست على تدويل الاقتصاد وعولمته. بينما يتحدث كثيرون على أنّ الصراع يرجح إلى كفة الشرق، كنتيجة للتخبط الذي وقعت فيه أمريكا وأوربا في الاستعداد للأزمة الاقتصادية التي صنعها الفيروس القاتل وفي الاستعداد لمواجهته، والذي كشف عن الصورة الحقيقية السيئة للعالم الراسمالي الغربي. وكان من النتائج المباشرة للتغيير هذا إسقاط الصين لهيمنة الدولار بإيقاف التعامل به دولياً وإقرار حصر التعاملات باليوان الصيني. وفي الحقيقة، مع عمق الاتهامات المتبادلة بين أمريكا والصين بشأن الجائحة ومسؤولية أيٍّ منهما عن انتشار الفيروس، تبقى الرأسمالية خطراً ماثلاً أزاء الاستعدادات الضرورية التي تجنب الإنسانية مواجهة الأخطار الاجتماعية ومكافحة الكوارث الطبيعية والأوبئة.
10- ومن اللازم أنْ نذكر فيما يتعلق بالهيمنة الدولية القادمة، أنّ التهديد والخطر المحتمل دولياً بشكل كبير، ونتيجة التوترات بين البلدان الراسمالية وهي تنحو نحو إنعاش اقتصادها القومي الذي أضعفته الجائحة، سوف يهيء الظروف التي ستكون باباً للدخول في صراعات عسكريةٍ وحروبٍ نتيجة العزلة وانكفاء الاقتصادات القومية وضعفها بسبب التخلي عن الاقتصاد الدولي أو اقتصاد العولمة والتراجع عنه. مع أنّ الصراعات بين بلدان رأسمالية المركز ستقوم على اراضي بلدان التخوم ذات الثروات الطبيعية كالنفط وغيره. إنّ عدم الاستقرار وتحكم الخلافات بين الدول الكبرى سيكون الصورة عن العالم حينما تكون الاقتصاديات القومية هي الفاعل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان. وقد أظهرت قرصنة المساعدات المرسلة من قبل الصين وكوبا وروسيا إلى البلدان التي هي بأمسّ الحاجة إليها، الأسس العدوانية لمخاطر قيام الصراعات والحروب في المستقبل.
11- يبقى أنْ نعرف حجم التأثير الذي ستتركه هذه الأوضاع الدولية على الاقتصاد العراقي والحياة المعيشية التي شهدت وتشهد تردياً متواصلاً قبل وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق حتى اليوم. ففي مواجهة هذه الجائحة اجتمع رئيس الوزراء المسستقيل مع وزرائه، المالية والتخطيط والنفط، ومحافظ البنك المركزي ومدير عام الموازنة ومستشاريه الاقتصاديين ورئيس البرلمان ورؤساء اللجان البرلمانية والهيئات ذات العلاقة، لمدة إسبوع كاملٍ ليخرجوا علينا باسوأ الحلول. فكان أول الحلول وعلى رأس محضر الاجتماع اختيار الادخار الإجباري حتى نهاية الأزمة من رواتب الموظفين الحكوميين والعاملين بأجر لديها الذين يشكلون أكثر من 60% من العمالة العراقية، وذلك باستقطاع 35% من رواتبهم. ويؤكد محضر اجتماع هذه اللجنة أنّ الأزمة المالية ستبدأ مع بداية شهر تموز. والأسوأ هو اختيار توصية الحكومة باستخدام المدّخرات العراقية من مبيعات النفط لتغطية النفقات الحكومية لشهري "أيار وحزيران" ليبدأ بعدها في تموز الإفقار المنظم لأبناء الشعب. وقد رافق ذلك جملة من الحلول الشكلية والتي لايمكن تطبيقها في وضع العراق الحالي من مثل الاتجاه لتفعيل الصناعة بينما جميع الشركات والمعامل الحكومية مخرّبة ولم يجرِ تأهيلها منذ 2003، فيما يتحدث محضر هذا الاجتماع عن ارتفاع معدل البطالة المحتمل، والمخاطر الأمنية والاقتصادية التي ستواجهها الدولة.
وفي لغة خائبة تكشف عن تهافت الحكومة وضعفها البالغ يتحدث محضر الاجتماع بعمومية تدلّ على التخبط وانعدام الرؤية في إيجاد بدائلَ محليةٍ لتوفير موارد ماليةٍ. من مثل إيقاف أوامر التعيين الحكومية، وإيقاف العلاوات والترقيات والترفيعات والحوافز والمخصصات، الخ. وكل ما يتعلق بالظروف المعيشية للمواطن العراقي سيء الحظ، ودفعه نحو أبشع أنواع العوز، فيما يتمتع الحاكمون بملياراتهم المنهوبة من مال الشعب وثروته.
إن الحكومة العراقية وسلطات الدولة الاخرى- برلمان وسلطة قضائية- المصطفة معها، بهيكلها الهش المتردي والسيء التنظيم، ومحاولاتها الخائبة لتغييب مطالب الشعب باستبدال الحقوق كلها بتغيير شكلي وخياني من فوق، والتي ما زالت مستمرة بالسرقات من المال العام حتى في الأموال المخصصة لمواجهة هذه الجائحة الخطيرة، لن تجد ما يمكنه أنْ ينقذها من الهاوية التي رسم المحتلون الأمريكان منذ 2003 أطرها وهيكلها القائم على تخريب الاقتصاد العراقي ووقف عجلته لكي يتحول العراق إلى بلدٍ مستهلكٍ بشكل كامل، بعد أنْ عطّلت معامله الـ 10000 (عشرة آلاف معمل)، ومنعت أيّة خطوة باتجاه تأهيل هذه المعامل وإعادتها للعمل من جديد بالاتفاق مع دول الجوار والحكومات العميلة الخائنة، ووضعت العراق على عجلة الاقتصاد وحيد الغلة، صانعة من الاقتصاد العراقي اقتصاداً ريعياً بشكل مطلق.
إن الازمة ونتيجة هذه الجائحة ستظل آثارها مدمرةعلى الحياة الاقتصادية لسنوات قادمة، كما هو متوقع من حكومات عراقية هزيلة، رهنت الاقتصاد العراقي بعائدات النفط الذي يشهد اليوم انخفاضاً مستمراً في العالم كله، علماً أنّ أسعار النفط لن تتعافى في المستقبل المنظور وسيبقى العراق عرضة للتهديد بارتفاع مخيف لمعدلات البطالة والأزمات المعيشية والصحية، وضعف الامكانيات الاقتصادية. وبدلاً عن التقدم نحو تأهيل الاقتصاد المحلي سيكون هناك ضعفا بالغاً في إنقاذ الاقتصاد العراقي بالطرق كلها بسبب من عدم القدرة على توفير الأموال اللازمة لإيقاف الاقتصاد على قدميه وتقدمه نحو سد الحاجات محلياً، فضلاً عن ضعف الاستيراد الذي سيعطّل أيّة إمكانية لاستيراد وسائل الإنتاج الضرورية لتأهيل مصانعنا ووضعها على عجلة الإنتاج الضروري.
إن الأوضاع المزرية الحالية، والحلول العشوائية المطروحة من قبل الحكومة وتوابعها، تضع أمام الجماهير الاختيار الوحيد الممكن للخروج بالحلول الذي ينقذ حياتهم المهددة، ويؤهلهم للعمل الجاد من أجل إنقاذ العراق، والذي يتم فقط حينما تقوم الجماهير بتنظيم نفسها بوعي والتسلح بالمعرفة وتبني حركة وطنية ديمقراطية تستند الى الحلول الاشتراكية لا الحلول الرأسمالية المتهافتة التي أغرقت العراق في الفقر والعوز، وعطلت حياته الاقتصادية. حلول ناجزة قادرة على الإطاحة بالفاسدين ومحاسبتهم وإعادة الأموال المسروقة، ومحاسبة المجرمين الذي أوغلوا في دماء شباب الانتفاضة وفضحهم والتشهير بهم وكشف ارتباطاتهم الخيانية، وفضح جرائم النظام الخرب وولاء مليشياته، وإخراج المحتلين الأمريكان الذين يحاولون اليوم حرف سير انتفاضة الشباب عن مسارها الوطني، والذين سببوا كوارث العراق كلها منذ عقود طويلة، آخرها الغزو البربري عام 2003، ومحاسبة الخونة من عملائهم والعاملين في مخططاتهم، ومحاسبة المطبّعين مع الكيان الصهيوني بلا هوادة. مع العمل الجاد على تأهيل الاقتصاد العراقي وتصحيح بنيته المالية، والصناعية والزراعية، وتنظيم الري واستعادة حقنا في المياه. إنّ هذا يتطلب جهوداً متواصلة وبلا توانٍ أو تباطؤ. إنّ شعبنا مندوبٌ لهذه المهمة. مندوبٌ للتغيير بلا تراجع ودونما تشتيت للجهود. ولن يستثنى من هذا الجهد أو يبرئ أحد.
أعداؤنا معروفون ومكشوفون، هم المحتلون الأمريكان وحلفهم الصهيوني الخليجي، والإيرانيون والأتراك وبلدان عربية لها مصلحة في ضعف العراق وتهاوي اقتصاده. البلدان التي وجدت في ضعف الدولة العراقية وتراخي حماية البلاد من قبل الحكومة ومؤسساتها الامنية والعسكرية فرصة لتدخّل مخابراتها وشراء ذمم الساسة الطارئين والتلاعب بمقدرات الشعب العراقي لما يوفره الوضع الاقتصادي المحلي الرديء من فرص لنشاطاتهم السياسية ولأعمالهم التجارية وأرباحهم الهائلة بسبب عمليات الاتّجار مع المتنفذين في الحكومة ومؤساساتها المخترقة وسلطة مليشياتها. ولن ينسى أبناء الشعب الطابور الخامس الذي يستعرض دوماً سلطته المسلحة وجرائمه ضد أبناءه.
المجد للعراقيين ..
المجد لابطال الانتفاضة الرافضة للاحتلال الأمريكي وتغلغل دول الجوار ومليشياتها المختلفة.

حزب اليسار الشيوعي العراقي
24/4/2020

رابط البيان في موقع الحزب:

https://www.facebook.com/ICLP.Official.Page/posts/1415925231943576