صناعة القوة الناعمة!/ ج1

القنصل الأميركي في البصرة يقوم ببعض النشاطات الناعمة المشبوهة
3 أسابيع 5 أيام ago
writer

بقلم المتظاهرة السلمية سما . تحرير ومراجعة سلام موسى جعفر

IYLEP Iraqi Young Leaders Exchange Program””
في ظاهره هو برنامج أطلقته السفارة الأمريكية في العراق. موجه الى فئة الطلبة من المراهقين والبالغين المعروف باسم " برنامج تبادل القيادات العراقية الشابة". يهدف البرنامج حسب مطلقيه الى " تطوير كادر من الشباب في العراق من الذين لديهم شعور قوي بالمسؤولية المدنية، والالتزام بتنمية المجتمع، والوعي بالقضايا المحلية والعالمية، ومهارات القيادة الشخصية القوية"
أما في حقيقته، فالبرنامج عبارة عن مصنع مخصص لإنتاج القوة الناعمة. وهي بضاعة معدة للتصدير حصرياً الى العراق. عمل المصنع يعتمد على استيراد الخامات العراقية من الشابات والشباب في عمر المراهقة وكذلك من أعمار البالغين ممن توفر لديهم شروط الاستعداد الأخلاقي. وبعد اعمال التحسين والتشذيب والتهذيب والتكرير وسائر متطلبات البضاعة العصرية في ورش مصنع العم سام، يتم إعادتهم الى بلدهم الأصلي على هيئة ليبراليين من الدرجة الفاخرة، يملكون مؤهلات قادة المستقبل. فيتم توزيعهم على الجامعات ووسائل الاعلام والوزارات والبنوك وسائر المؤسسات الحكومية المدنية والعسكرية والاقتصادية وكذلك الأحزاب الطائفية والقومية والمدنية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وسائر الدكاكين السياسية التي لديها قدم في السلطة وآخر في المعارضة، وكذلك في دوائر الأوقاف الدينية والدنيوية والملاهي الليلية! ويصلح بعضهم لممارسة مهن مختلفة: رجال دين من وعاظ للسلاطين الى أصحاب فتاوى شرعية، دعاة سلام وتطبيع، قادة مظاهرات وعند اللزوم ممارسة القتل والتخريب والاندساس وكذلك التشجيع على ممارسة السلوك الدوني والانحلال الخلقي والسقوط في براثن القوادة والشذوذ.
والبرنامج هو واحد من البرامج الخيرية العديدة المخصصة لصناعة القوة الناعمة المعدة للاستهلاك في البلدان التابعة. تشرف على هذه البرامج وتديرها ال سي آي أي وهي منظمة خيرية معروفة للجميع بدفاعها عن حقوق الانسان والحيوان ونشر السلام والمحبة بين الشعوب في جميع انحاء العالم وتعليمهم مجانا لوجه الله معاني الديمقراطية والتمدن والذي منه!
لفت نظري ودفعي الى الكتابة عن صناعة القوة الناعمة هو منشور من جزئين لصديقة تحت عنوان "التجنيد الإيهامي". أدناه الجزء الأول على أن اعود الى نشر الجزء الثاني في وقت لاحق.
" التجنيد_الإيهامي مثلا مشروع IYLEP الجزء الأول
كثيرا ما اشاهد نشاطات ابناء هذا المشروع، على سبيل المثال (روان سالم ) وغيرها، ولعلها الابرز في الساحة العراقية، ما يحزنني في الأمر و يثير الأسف في داخلي ان ارى شبابنا وأبنائنا، بدل ان ينهضوا بالعراق، ليكونوا جسرا متينا يسير عليه من خلفهم، وقدوة يحتذى بها من يقتدي بهم، وبدل ان يعلموا الاجيال معنى الحرية، الاستقلال، القوة، الثروة، الثورة، الوطن والهوية يحاولون جاهدين ترسيخ افكار خطرة هدفها تفريغ الرأس من العقل ليحل بدلا عنه شريحة معدة سلفا، تعطي لكل مبدأ تفسير معين لضمان نجاح مخططات اعدها مسبقا المنظمون لهذه المشاريع حسبما تشتهي انفسهم .....
ما الهدف من تجنيد مجموعات شبابية، لا زالت بعمر المراهقة، تتحكم فيهم العاطفة لا حكم العقل، ليكونوا فئران تجارب مستقبلية في مختبرات السفارة الأمريكية؟
ما الغرض من وراء ذلك؟! كل سنة سيطلق هذا المشروع بعد انطلاقه الأول أواخر سنة 2018 من خلال التقديم عليه عبر موقع تطرحه السفارة لغرض البدء باختيار اكثر الشباب سذاجة وبلاهة، وممن هم فاقدي البصيرة لا يعلمون شيئا عن ناتج هذا المشروع سوى ان عليهم ان يختلطوا بمجموعات وعوائل امريكية مختارة من قبل و يدافعوا عن حقوق مزدوجي الجنس (المثليين والسحاقيات ووووو) و كيفية الدفاع عن حقوق المرأة اضافة الى ترسيخ مبادئ في عقولهم عن كيفية صنع السلام ليكونوا في المستقبل صناع قرار!
اي قرار واي سلام ينتج من مصافحة محتل يعادي العالم اجمعه منتهك حقوق ابناءه قبل حقوق البلدان الأخرى، ما معنى صداقة واي تعايش وتقبل الاخطاء و تحطيم كل ما هو شأنه مقدس؟!
هل الوطن يحتاج ان تتعايش وتسافر الى دولة المحتلين، لكي يلقنوك درسا في الإنسانية والسلام و الحقوق وهم وحوش لا تمتلكها اصلا ؟!"
Sama Sama