دروس وعبر شخصية مختصرة من انتفاضة تشرين العراقية

مشهد من الانتفاضة التشرينية
3 أسابيع 3 أيام ago

علاء اللامي*

دروس تشرين/15 والأخيرة: كلُّ مَن ينسى أو يتناسى دماء شهداء انتفاضة تشرين، ويهمل مطلب كشف ومقاضاة القتلة، سيكون شريكا في تضييع وهدر دمائهم وإنقاذ المجرمين! وستبقى دماء هؤلاء الشهداء الشباب الأماجد تطارد وتلعن القتلة إلى أبد الآبدين...ليكن شعار المخلصين منا لأرواحهم: لن ننسى ولن نغفر! وسيكون ثأرنا لهم باستمرار وتشديد الكفاح السلمي حتى تغيير النظام جذريا وطرد الاحتلال الأميركي وإنهاء الهيمنة الإيرانية!
*أعيد أدنا سلسلة الخلاصات كاملة للتوثيق:
1-حبس الانتفاضة تحت سقف (انتخابات مبكرة بإشراف دولي) مع عدم المساس بالدستور وقانون الأحزاب الطائفية خداع وتواطؤ مع النظام.
2-الانتفاضة لم تنتهِ ولم تصادَر بعد، بل توقفت لظرف خاص وأسبابها قائمة وتتفاقم. أعداؤها يتمنون نهايتها فلا تكن عونا لهم.
3-السكوت على الاحتلال الأميركي أو الهيمنة الإيرانية وجهان لعملة واحدة هي التبعية للأجنبي والتفريط بالاستقلال المنشود!
4-التعويل على أي حزب يشارك بالحكومة والبرلمان أو أية مرجعية دينية أو عشائرية والسماح لها بالتدخل بالانتفاضة خطأ كارثي!
5-المليشيات هي المليشيات سواء كان اسمها كتائب أو بيشمركة أو سرايا، وهي جهاز الصدام الأول دفاعا عن أي نظام قمعي يقتل شعبه!
6-الهيئات التنسيقية السرية والمجهولة الهوية والتمويل هي أوكار لمدسوسين وانتهازيين ومتسلقين على ظهور المنتفضين!
7-كان منع التظاهرات المليونية من الاعتصام في المنطقة الخضراء أو أي مكان آخر بالعراق حماية صريحة للنظام وتواطؤا معه.
8-تلكؤ النظام بتشكيل حكومة انتقالية مقصود لربح الوقت وتناسي مهمة محاكمة قتلة المتظاهرين السلميين حتى تضيع دماؤهم!
9-الساكت على فساد الإقطاع السياسي بالإقليم والساسة المقاولين بالغربية كالساكت على أحزاب ومليشيات الفساد جنوبا،لا فرق!
10-الطائفي يعتبرها انتفاضة شيعية ضد أحزاب شيعية، والوطني يعتبرها انتفاضة وسط وجنوب ضد فصل الشمال والغرب من قبل النظام!
11-كانت خيم الاعتصامات تلبي حاجة حقيقية للإيواء والتطبيب والتثقيف ثم صارت معرضا لترويج عناوين عشائرية وطائفية وحزبية!
12-لقاءات متظاهرين مع جهات حكومية وأجنبية بلا تفويض شعبي حقيقي قد تؤدي للمتاجرة بتضحيات المنتفضين لتحقيق أهداف شخصية!
13-نصف انتصار الانتفاضة بولادة قياداتها من داخلها كلجان ومجالس شعبية لتكون بديلا لدولة المكونات، وليست مسقطة من فوق.
14- الطائفية السياسية بالعراق ليست قدرا أميركيا لا مهرب منه، بل هي احتلال سياسي يمكن هزيمته كما هُزم الاحتلال العسكري!
15- كل مَن ينسى دماء شهداء تشرين ويهمل مطلب كشف ومقاضاة القتلة سيكون شريكا في تضييع وهدر دمائهم وإنقاذ المجرمين!
*هذه السلسلة من العبر والدروس الشخصية بدأت بنشرها على صفحتي على الفيسبوك منذ أيام استجابة لاقتراح أو تمنٍ بهذا المعنى وصلني من بعض الشباب الصامدين، للتعبير عن وجهة نظري في أروع وأعمق حدث قام به شباب بلادي ألا وهو انتفاضة تشرين المجيدة، وقدموا خلاله أنبل وأسخى التضحيات والتي تمثلت بأكثر من سبعمائة شهيد وأكثر من خمسة وعشرين ألف جريح ومعوق ومعتقل ومخطوف. لا أزعم أنها خلاصات نهائية وتامة وصائبة تماما، ولا أفرضها على أحد بل أقترحها للنقاش تحت شعاري الدائم المقتبس من كلمات الإمام الشافعي: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي مخالفي خطأ يحتمل الصواب!
*شكرا للأصدقاء والصديقات الذين علقوا عليها وتركوا بصمتهم الطيبة...

#دروس_تشرين