ج2/ قصة كفاح الأميركيين السود باختصار وملحق بدور الحركة الاشتراكية في هذا الكفاح

ماركس ضد العنصرية
شهر واحد ago

علاء اللامي

 نواصل في هذا الجزء التعريف بقصة كفاح الاميركيين من أصول أفريقية من أجل الحرية والعدالة والمساواة في القرن العشرين والقرن الجاري.

1965: اغتيال مؤسس منظمة الوحدة الأفرو-أميركية، مالكولم إكس في 21 فبراير/شباط. وقامت شرطة نيويورك بالقبض على مرتكب الجريمة توماس هاجان وطرحت عدة نظريات تقول بأن اغتيال مالكوم إكس كان مؤامرة وقف وراءها مروجو المخدرات أو الأف بي آي أو السي آي ايه، لكن من الراجح أن هذه العملية كانت من عمل منظمة أكبر من منظمة أمة الإسلام التي اتهمت عناصر فيها بتنفيذ الاغتيال.

1966: إنشاء حزب "الفهود السود" على يد هيو نيوتن وبوبي سيل، وكان هدف النمور الدفاع عن السود وحقوقهم، وقد كانت المنظمة تحمل السلاح ودخلت في اشتباكات عديدة مع الشرطة مما جعل الكثير يصنفها كإرهابية آنذاك.

نيوآرك.. 1967: أفضت مشادة بين شرطيين أبيضين وسائق سيارة أجرة من أصول أفريقية إلى أعمال شغب في نيوآرك بولاية نيوجيرسي. لخمسة أيام بين 12 و17 تموز/يوليو، قام المحتجون الذي يعيشون أوضاعا بائسة، بنهب الحي في أجواء من الحر. قتل 26 شخصا وجرح 1500 آخرون.

1967: حدوث اشتباكات عرقية في نيوارك، ما بين 12 وحتى 16 يوليو/تموز، وفي ديترويت من23 حتى 30 يوليو.

- خاض العمال البيض والسود عدة معارك نضالية جنبا إلى جنب. فعلى سبيل المثال، أثناء انتفاضة ديترويت في عام 1967، انضم البيض الفقراء من الجنوب ومن بولندا إلى المتمردين السود، وشكلوا ربع ضحايا القمع. وحصل التحالف نفسه في العديد من الإضرابات المحلية الأخرى، وكذلك ضد حرب فيتنام خاصة في صفوف الجنود.

1968: اغتيال مارتن لوثر كنغ، في 4 أبريل/نيسان في ممفيس. وعلى إثر اغتياله، انفجر العنف في 125 مدينة مما أدى إلى سقوط 46 قتيلا على الأقل و2600 جريح.

في واشنطن حينذاك، حيث كان ذوو الأصول الأفريقية يشكلون ثلثي سكان المدينة، أضرمت حرائق ووقعت أعمال نهب. في اليوم التالي، امتدت الاضطرابات إلى الأحياء التجارية في وسط المدينة وصولا إلى منطقة تبعد نحو 500 متر فقط عن البيت الأبيض فاستدعى الرئيس جونسون الجيش الذي تدخل في شيكاغو وبوسطن ونيوآرك وسينسيناتي.

*الرئيس جونسون، يوقع قانون الحقوق المدنية والذي يمنع التمييز العرقي في البيع والتأجير وتمويل الإسكان.

1972: انتهاء تجارب تاسكيجيي على مرضى الزهري. التي كانت تُجرى على مدار أربعين عامًا على الرجال السود المصابين بهذا المرض، الأمر الذي عُدَّ انتهاكاً صارخًا لحقوق الإنسان عن طريق استغلال البشر كحيوانات تجارب معملية.

1978: في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران لعام 1978 صدر قرار المحكمة العليا في قضية جامعة كاليفورنيا ضد باكي والتي أيدت فيها المحكمة الأقليات في الحصول على حقوقهم المشروعة دستوريًا، لكنها في نفس الوقت فرضت قيودا على الأمر، كي تضمن تمتع الأغلبية بالحقوق التي كان يكفلها لهم المجتمع، بحيث لا يأتي حصول الأقلية على حقوقهم على حساب وضع الأغلبية.

1992:  أول أعمال شغب تندلع منذ عقد في لوس أنجلوس، بعد أن برأت هيئة المحلفين 4 ضباط شرطة بيض صُوروا وهم يضربون أميركياً من أصول أفريقية يدعى رودني كنغ. واستمرت الانتفاضة واعمال النهب والتدمير لستة أيام.

2003: في الثالث والعشرين من يونيو/حزيران لعام 2003، كان الحكم في دعوى جروتير ضد بوللنجير، وفيها أيدت المحكمة العليا سياسات مدرسة القانون في جامعة ميتشيغان، والتي تقضي بأن اللون أو العرق هي أحد العوامل المعتمدة لدى الكليات حينما يتم اختيار الطلاب المنتسبين إليها.

2006: حكمت المحكمة على برنامج سياتل ولويزفيل والذي يضع التنوع العرقي معيارا لاختيار الطلاب في المدارس، بأنه غير دستوري.

ـ في 4 نوفمبر/تشرين الثاني أصبح باراك أوباما أول رئيس أميركي من أصول أفريقية يفوز بالانتخابات الرئاسية متغلباً على المرشح الجمهوري السناتور "جون ماكين".

2011: في يوم 22 سبتمبر/أيلول، نفذت ولاية جورجيا حكم الإعدام في الأميركي تروي ديفيس بالحقنة القاتلة رغم التحركات الدولية الواسعة المطالبة بتعليق حكم الإعدام في حقه والحملات الإعلامية المشككة في تورطه، وكان ديفيس قد أدين بقتل ضابط شرطة عام 1989، وكانت هناك شكوك في الأدلة وتراجع سبعة من أصل تسعة من الشهود عن شهادتهم.

2012:  مقتل الشاب الأسود "ترايفون مارتين" على يد الحارس الأبيض "جورج زيمارمان" واندلعت حينها احتجاجات ومظاهرات في عموم الولايات المتحدة الأميركية، عقب تبرئة المحكمة لزيمارمان.

ـ في 29 مارس/آذار، قتلت الشرطة طالب الجامعة الأسود "كينديك ماكداد" البالغ من العمر 19 عاماً، أثناء هروبه منهم، بحجة الاشتباه بارتكابه عملية سرقة.

2014: في 9 أغسطس/آب، توفي مايكل براون، وهو شاب يبلغ من العمر 18 عاما، بعد إصابته بستة رصاصات على الأقل من قبل دارين ويلسون، ضابط شرطة من إدارة شرطة فيرغسون، تبع ذلك موجة من المظاهرات وأعمال الشغب اعتراضاً على عنف الشرطة وللمطالبة بالاقتصاص من الضابط المتهم بالقتل.

- 25 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت هيئة المحلفين الأميركية قرارها النهائي في قضية مقتل مايكل براون الشاب الأسود وأكدت انعدام الأدلة لإدانة الضابط ، وإثر ذلك اندلعت مظاهرات غاضبة وأحداث شغب احتجاجاً على التبرئة.

*الصورة الأولى لجثمان شهيد الحرية الزعيم الأميركي الأسود مارتن لوثر كنغ مسجاة بعد اغتياله برصاص العنصريين البيض. الصورة الثانية لعمل نحتي له أقيم بعد اغتياله.

- 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2014: توافد نشطاء على ضاحية فيرغسون بمقاطعة سانت لويس بولاية ميزوري الأميركية ليبدأوا مسيرة يقطعون خلالها 120 ميلا إلى جيفرسون سيتي عاصمة الولاية احتجاجا على تبرئة الشرطي دارين ويلسون المتهم بقتل الشاب الأسود مايكل براون، والذي تمت تبرئته، وفي اليوم نفسه قدم ضابط الشرطة الأبيض استقالته.

- 14 ديسمبر/كانون الأول: نظم آلاف في واشنطن ونيويورك وبوسطن مسيرات احتجاجية، وردد المحتجون شعارات "لا عدل، لا أمان ...لا للشرطة العرقية" و"ارفع يدك ولا تطلق الرصاص". ورفع محتجون لافتات كتب عليها "كل الناس سواسية" و"أرواح السود مهمة".

*ميامي.. 1980: وبين 17 و20 مايو/ أيار، قتل خلال ثلاثة أيام من أعمال العنف 18 شخصا وجرح أكثر من 400 في حي السود ليبرتي سيتي في ميامي بولاية فلوريدا. اندلعت أعمال العنف هذه بعدما تمت تبرئة أربعة شرطيين بيض ملاحقين لقتلهم سائق دراجة نارية من أصل أفريقي لأنه تجاوز إشارة المرور.

*لوس أنجلس.. 1992: اشعلت تبرئة أربعة شرطيين بيض في 29 إبريل/نيسان تمت محاكمتهم لقتلهم رودني كينغ سائق الدراجة النارية من أصل أفريقي في مارس/أذار 1991، المدينة. وامتدت الاضطرابات إلى سان فرانسيسكو ولاس فيغاس وأتلانتا ونيويورك وأسفرت عن مقتل 59 شخصا وجرح 2328 آخرين.

*سينسيناتي.. 2001: في 7 إبريل، قتل شرطيٌّ أبيضُ شابا من أصل أفريقي يدعى تيموثي توماس (19 عاما) خلال مطاردة في سينسيناتي. تلت الحادثة أربعة أيام من أعمال الشغب التي جرح خلالها نحو سبعين شخصا. عاد الهدوء بعد فرض حالة الطوارىء ومنع التجول.

*بالتيمور 2015: في 19 إبريل، توفي فريدي جراي وهو شاب من أصل أفريقي يبلغ من العمر 25 عاما، بعد إصابته بكسور في فقرات العنق عند نقله بشاحنة صغيرة للشرطة في بالتيمور بولاية ميريلاند بعد توقيفه بسبب نظرته التي لم تعجب الشرطة، وأدى ذلك إلى أعمال شغب ونهب في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 620 ألف نسمة، يشكل أصحاب البشرة السمراء حوالى ثلثيهم. أعلنت حالة الطوارئ واستدعت السلطات الجيش والحرس الوطني.

*شارلوت.. 2016: في سبتمبر/أيلول، جرت تظاهرات عنيفة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية بعد مقتل كيث لامونت سكوت وهو رجل أسمر البشرة في الثالثة والأربعين من العمر، عند خروجه من آلية بينما كان يطوقه شرطيون. قالت قوات الأمن إنه جرح بالرصاص بينما كان يرفض تسليم سلاحه. لكنه لم يكن يحمل سوى كتاب بيده وينتظر بسلام ابنه عند موقف للحافلات. وبعد تظاهرات استمرت عدة ليال، أعلن حاكم الولاية حالة الطوارئ وطلب تعزيزات من الجيش والحرس الوطني.

*هذه الأيام: مينيابوليس.. 2020 المستمرة: صدامات بين متظاهرين والشرطة، وأعمال عنف في مينيابوليس بولاية مينيسوتا بعد وفاة جورج فلويد أثناء توقيفه وخنقه أمام الجمهور والإعلام من قبل الشرطة. ويوم الجمعة، أوقف الشرطي الأبيض ديريك شوفين الذي يظهر في تسجيل فيديو انتشر بسرعة وهو يثبت فلويد على الأرض بساقه، واتهم "بالقتل غير العمد". امتدت المواجهات إلى مدن نيويورك وفيلادلفيا ولوس أنجلس وأتلانتا أيضا، ما دفع المسؤولين في المدينتين الأخيرتين ومعهما ميامي وشيكاغو إلى منع التجول. وماتزال الانتفاضة ضد الاضطهاد العنصري مستمرة حتى الآن.

*ملحق/ الحركة الاشتراكية وكفاح السود في أميركا (منذ القرن التاسع عشر، اعتبرت الحركة الاشتراكية الماركسية قضية السود وحريتهم قضيتها الأولى، وكانت لديها تقليد وتراث عريض في معارضة اضطهاد السود. ففي عام 1853 عندما شارك جوزيف ودماير، رفيق كارل ماركس، في عصبة العمال الامريكيين في شيكاغو، وكانت إحدى قواعدها الجريئة جدا في ذلك الحين، هي أن (جميع العمال الذين يعيشون في الولايات المتحدة، ودون تمييز في المهنة واللغة واللون او الجنس، بإمكانهم أن يصبحوا أعضاء في العصبة العمالية). وكان مناصرو الاممية الاولى، التي أسسها ماركس وأنكلز والمرتبطون بهما في أغلب الاحيان، في الأعوام 1860 و1870 يناضلون ضد اضطهاد السود.

*من الوثائق الماركسية لهذه الفترة، رسالة من الجمعية الأممية للعمال إلى الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن، كتبها الفيلسوف القائد كارل ماركس في تشرين الثاني - نوفمبر 1864 ونشرت في جريدة بى هايف، بعد عام. وقد وجهها إلى لنكولن مهنئا الشعب الأميركي بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا، واصفا إياه بابن الطبقة العاملة ذي العزم الصلب. هذه فقرة من الرسالة (بينما سمح العمال، القوى السياسية الحقيقية في الشمال، للعبودية أن تشوه جمهوريتهم، حيث كان الزنجي قبلاً يُمتلك ويباع بدون موافقته، فقد تباهوا بأن أسمى امتياز للعامل الأبيض هو أن يبيع نفسه ويختار سيده، ولم يكونوا قادرين على تحقيق حرية العمل الحقيقية، أو أن يساندوا إخوتهم الأوروبيين في نضالهم من أجل التحرر، ولكن هذا العائق قد أزيل بنهر دماء الحرب الأهلية. إن عمال أوروبا واثقون أن حرب الاستقلال قد استهلت عصراً جديداً، إنهم يعتبرونها علامة العصر الآتي الذي وقع في نصيب أبراهام لينكولن، الابن ذو العزم للطبقة العاملة، أن يقود البلاد عبر نضال لا نظير له من أجل إنقاذ الجنس المكبل بالأصفاد وإعادة بناء عالم اجتماعي).

 *وحين شُكل الحزب الشيوعي الأميركي، عام 1919، أسس وقاد منظمات جماهيرية تناضل ضد اضطهاد السود. وكانت الأممية الشيوعية تشدد على فرعها الأمريكي بضرورة الانتباه للمشاكل الخاصة بالعمال السود وبالنشاط في أوساطهم وبالدفاع عنهم في أوساط العمال البيض. قام الحزب الشيوعي بعدة حملات كما هو الحال في قضية شباب سكوتسبورو (Scottsboro) في عام 1931، وهم ثمانية شباب من السود كانوا ملاحقين في ولاية آلاباما بتهمة اغتصاب شابتين من البيض في حين أنهم كانوا أبرياء من ذلك. وكان قد حكم عليهم بالإعدام بعد محاكمة دامت يوما واحدا، وكانت الجمعية الوطنية لترقية الملونين لا تريد الدفاع عنهم فقام الحزب الشيوعي بحملة عالمية وتمكن من تبرئتهم، الامر الذي أكسبه ثقلا لدى جماهير السود). للمزيد يمكن الاطلاع على التقرير الشامل في الرابط أدناه:

 https://www.union-communiste.org/it/2009-04/lndl-ltwyl-llswd-lmyrkyyn-ns-mfsl-2015-4815

*رابط يحيل إلى النص الكامل لرسالة الجمعية الأممية للعمال إلى الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن التي كتبها ماركس سنة 1864

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=432682&r=0

*خلاصات من تقارير صحافية منشورة.

*الصورة للوحة ملصق حديث لكارل ماركس وهو يرتدي قميصا عليه الشعار الكفاحي المعاصر للسود الأميركيين (حياة السود مهمة).