عدنان الزرفي: حاجة أميركا إلى العراق هي واحد بالمائة من حاجة العراق لها!

تصريح الزرفي
أسبوعين 3 أيام ago

علاء اللامي

قال النائب العراقي، وحامل الجنسية الأميركية، والمتهم بالتعامل المخابراتي والتجسسي مع قوات الاحتلال حسب وثائق ويكيليكس، والمرشح السابق لرئاسة الحكومة عدنان الزرفي، قال في معرض رفضه لإخراج القوات الأميركية (إنَّ حاجة أميركا إلى العراق هي واحد بالمائة أو أقل من واحد بالمائة من حاجة العراق لها)! بمعنى إن العراق هو الذي يحتاج الأميركيين بنسبة 99% أما حاجة الأميركيين للعراق فهي لا تصل إلى واحد بالمائة! وقد تمادى الزرفي فاعتبر دفاع العراقيين عن استقلالهم منذ قيام الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي موقفا "غير عراقي وخاطئ" في التعامل مع الدول الأجنبية!
هذا الكلام الخطِر يصدر من شخص جاهل لا يستطيع التعبير عن أية فكرة صغيرة، إذا قال له محاوره كلمة واحدة مثل "طيب"، فينسى موضوعه ويبقى يحدق فيه كالأبله - كما حدث في حواره الأخير مع مذيع قناة الشرقية - شخص شاءت له الأقدار أن يكون سياسيا يخشاه حلفاء طهران من أحزاب ومليشيات الفساد، ويتملق له البلهاء على الفيسبوك. وهو كلام يعكس درجة استهتار عملاء واشنطن بتراث وثوابت العراقيين، وينسف تاريخهم وكفاحهم الوطني ضد الاستعمار البريطاني والاحتلال الأميركي منذ ثورة العشرين، ويستخف ويزدري إمكاناتهم وقدرات بلادهم التي دمرتها أميركا وعملاؤها من أمثاله!
*وأقول لهذا الشخص (إِنَّ الْمُنْبَتَّ لاَ أَرْضاً قَطَعَ وَلاَ ظَهْراً أَبْقَى)، ولو كانت حاجة أميركا إلى العراق لا تتعدى الواحد بالمائة، يا مستر الزرفي، فلماذا هذا الإصرار من سيدك الأميركي على البقاء في العراق، ولماذا هذه التهديدات على لسان رئيسك ترامب بالعقوبات المدمرة ومصادرة أموال العراق في البنوك الأميركية إذا أصرت أية حكومة عراقية على إخراج القوات الأميركية؟ أليس منطقك الكسيف هذا هو منطق العبيد وباعة الأوطان ومزوري التاريخ!
*وفي اللقاء ذاته، وحين سئل عن ملف محاكمة قتلة المتظاهرين السلميين، قال الزرفي كلاما إنشائيا ومائعا جاء فيه (ستبقى هذه الملفات إرث للشعب العراقي يطلع عليها ويتابعها وسيأتي يوم يحاسبهم عليها)! أي أن الزرفي يريد أن يحول ملف الشهداء من ملف قضائي عاجل إلى قضية تراثية في المتحف يتفرج عليها العراقيون ويتركون أمرها للأيام وللزمان القادم! فحامل الجنسية الأميركية حين يزدري ويهين تاريخ العراق وثواره الاستقلاليين لا يمكن ان يقف اليوم مدافعا عن شهداء انتفاضة تشرين التي يلهج بذكرها هو أتباعه كذبا ونفاقا وتجارةً!