ما السر في إصرار قيادة حزب "فهمي / الحلفي" و"يساريي بريمر" على الالتصاق بالمتصهين مثال الآلوسي وأمثاله؟

خبر البيان
أسبوع واحد يومين ago

علاء اللامي

هل هو العناد والسذاجة السياسية أم هو تنفيذ لمهمة محددة بموجب أمر صادر من جهة ما لعقد تحالفات متجددة واجتماعات سياسية في مقر حزب الآلوسي بالذات لتلميع حزبه الكارتوني ووجهه وشخصه؟ وهل سمعتم من قبل بهذه الأحزاب باستثناء حزب او حزبين (الحركة الديمقراطية الآشورية، الحزب الشيوعي العراقي، الجبهة الفيلية، حزب الأمة العراقية، حركة انتفاضيون، حزب الوفاء الوطني العراقي، حزب الحوار والتغيير وحزب حركة الشباب للتغيير)؟!
يبدأ البيان بالفقرة التالية (لقد مرت سنوات طويلة من المعاناة والبؤس والإحباط بسبب منظومة المحاصصة والفساد التي عانى منها الشعب العراقي ولا يزال، ولم يجن منها غير القتل والخراب والجوع والمرض وتدهور). ومن يقرأ هذا الكلام سيعتقد فورا أن مصدرها كان ولا يزال معارضا للنظام وللمحاصصة - دون ذكر صفها كمحاصصة طائفية وعرقية، كنوع من "الشطارة" السياسية - ولكن الحقيقة هي أن من كتبوا هذه الفقرة كانوا من مؤسسي هذا النظام الفعالين، فكان حزبهم ممثلا بأمينه العام حميد مجيد في مجلس الحكم الاحتلالي وفي لجنة كتابة الدستور المكوناتي "دستور بريمر"، وقد شاركت قيادة هذا الحزب في الحكومة المؤقتة برئاسة إياد علاوي التي شكلها الاحتلال والحكومات اللاحقة لها بوزراء ووكلاء وزارات وهم بالنتيجة يتحملون جزءا كبيرا من مسؤولية كل ما حدث من تدمير للعراق والعراقيين. بمعنى أنهم لا يملكون الحق في أن يضعوا قناع الوطنية والتقدمية ويتبرؤوا مما حدث أو ينزهوا أنفسهم بهذه الطريقة من مساهمتهم الثابتة خلال فترة الاحتلال الأميركي المباشر الذي سماه بعضهم " تحريرا" ثم " تغييرا" وكل ما جاء بعده! أما إذا أرادوا مراجعة تجربتهم والاعتذار عما سببوه للعراق والعراقيين - وهذا هو خيار التقدميين الشرفاء الأقوياء - فالاعتذار والمراجعة النقدية أمر محمود ومن صفات الثوريين ودعاة التغيير والناس الشجعان والصلبين داخليا، وهو لا يكون بهذه الطريقة الانتهازية والرخاوة المقرفة وبالالتصاق بالمتصهين مثال الآلوسي وأمثاله. ثم لماذا لم تعتذر قيادة "فهمي الحلفي" عن موقفها البائس والبوليسي المدان من انتفاضة تشرين حيث استقبلها بتوجيه داخلي شكك فيها وبثوارها فيه وأمر أعضاءه بعدم المشاركة فيها لأنها انتفاضة "مشبوهة" قبل أن يتراجع عن هذا التوجيه بسبب تمرد قاعدته عليه وانحيازها للانتفاضة، وهاهو الآن يصفها تملقا بالكلمات التالية (ووسط هذا الركام تحرك الشباب العراقي، تدعمه اوساط شعبية واسعة، ونهض شامخا في وثبة وطنية كبيرة وانتفاضة باسلة)، أليس الاعتذار عن الخطأ أنظف وأشرف من النفاق والتملق الانتهازي؟
*ماذا ناقش المجتمعون في هذا الاجتماع إضافة إلى ذلك؟ لنقرأ هذه الفقرة ففيها مفتاح الاجتماع ودوافعه (مطالبة الحكومة بالعمل على اتخاذ إجراءات جدية تجاه الدول التي تتجاوز على السيادة الوطنية والدم العراقي وتجاه خرق الحدود المستمر) فهل يقصدون الولايات المتحدة وقواتها كما قد يظن البعض؟ صبرا ولنكمل القراءة (وخصوصا ما يتعلق بالاعتداءات التركية الأخيرة على طول الحدود العراقية التركية من زاخو حتى سيدكان، وقصفها لسنجار ومخمور وغيرهما/ الرابط 1) إذن، فقد سكت الجماعة المدنيون واليساريون البريمريون على الاحتلال الأميركي والهيمنة الإيرانية وركزوا "نضالهم" على القصف التركي وهو قصف مدان ولكن لماذا عليه فقط دون سواه؟ إنها الذيلية القديمة للإقطاع السياسي الكردي، سارق قوت الكادحين الأكراد، ومختلس رواتب الموظفين في الإقليم، ولولا هذا العدوان التركي المرفوض والمدان لما حدث الاجتماع ربما. وبالمناسبة، فهذا العدوان التركي على السيادة العراقية من قبل حكومة أردوغان، تشارك فيه مليشيات بيشمركة البارزاني كما قال النائب الكردي سركوت شمس الدين يوم أمس في تصريح صحافي/ الرابط 2. والجماعة المدنيون اجتمعوا في بغداد ليكرروا نداءات وزير الخارجية الاتحادي والسكرتير السابق لمكتب مسعود البارزاني فؤاد حسين والذي لم يتحرك بسبب كل الكوارث التي تحدث من المحيط إلى الخليج ولكنه تحرك وقلب الخارجية العراقية عاليها سافلها ضد الاجتياحات التركية فيما تبقى الدوائر السياسية البارزانية في الإقليم هادئة!
*كما كرر المجتمعون المدنيون واليساريون المطلب العزيز جدا على قلب السفير الأميركي والقائل (على الحكومة العراقية الاقدام على خطوات ملموسة لحصر السلاح بيد الدولة، وعدم السماح للجماعات الخارجة عن القانون). ولكن هل أعلن حزب الثنائي فهمي الحلفي عن خروجه من تحالف مع أحد القوى السياسية ذات الذراع المليشياوي المسلح وهو التيار الصدري في تحالف "سائرون" لكي يكون لمطالبته هذه شيئ من الصدقية؟ أم أن التيار الصدري أعلن عن حل وإنهاء وجوده المسلح وسلم سلاحه إلى الدولة والناس نيام؟
*وكجزء من ذر الرماد في العيون فلا بأس أن يمر بيان "الجماعة المدنية" على موضوع "فتح ملفات قتل المتظاهرين السلميين" ولا يفوته أن يمارس موهبته كشرطي حكومي فيفرق ضمنا بين المتظاهرين "المطالبين بالحقوق المشروعة التي كفلها الدستور" وبين الفوضويين والمتطرفين مشعلي الإطارات المطالبين بإخراج القوات الأميركية وإنهاء الهيمنة الإيرانية والتوافق الأميركي الإيراني الذي تسكت عليه فرقة الآلوسي لتزييف الحقائق وجر العراق إلى الصهينة والتبعية والتطبيع بهدوء وخبث!
*رابط يحيل الى بيان صادر عن هذا الاجتماع للمنظمات الهامشية المشبوهة في منزل المتصهين مثال الآلوسي:
Image removed.https://www.iraqicp.com/…/sections/orbits/39828-2020-07-24-…
*رابط يحيل إلى خبر تصريحات النائب الكردي سركوت شمس الدين:
Image removed.https://apps.alforatnews.com/…/%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%…