وزراء الكاظمي يوقعون على مذكرات غامضة بالجملة مع شركات النفط والكهرباء الأميركية

*الصورة لتقرير موقع "iraqoilreport"
8 أشهر ago

علاء اللامي

نفط الجنوب وخاصة حقول ذي قار في خطر، وزراء الكاظمي يوقعون على مذكرات غامضة بالجملة مع شركات النفط والكهرباء الأميركية مثل شيفرون، وهنيويل، وبيكر هيوز وجنرال إلكتريك وستيلر. و(قد تم توقيع المذكرات السابقة على هامش اجتماع بين الوفد العراقي وممثلي كبرى الشركات، إلا أنها تثمل جزءاً مما سيتم توقيعه خلال الزيارة، مرجحاً إبرام العراق المزيد من التفاهمات خلال الزيارة المستمرة. وأعلن وزير الخارجية فؤاد حسين، بدء الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين البلدين/ وكالة ناس).

*وقد رصد موقع "iraq oil report" وهو موقع إخباري رصين باللغة الإنكليزية، يوم أمس، خبر توقيع المذكرات مع شركة شيفرون وقال في تقرير له / الرابط، إن العراق سيتفاوض شيفرون بشأن مشروع مشترك مع شركات حكومية عراقية لحقوق التنقيب في جنوب العراق.

وأضاف أن العراق (يرفع الآفاق المغرية لمشاريع الطاقة الكبرى مع الشركات الأمريكية - بما في ذلك مذكرة تفاهم جديدة مع شيفرون لمشروع مشترك للتنقيب عن النفط مع شركتين عراقيتين ومفاوضات مع شركة هانيويل)!

وعن طبيعة هذه العقود قال الموقع (إن الخطوط العريضة والأساسية للصفقات المحتملة لم يتم تحديدها إلا بشكل غامض، وليس هناك ما يضمن أن المفاوضات ستؤدي إلى عقود ملزمة، ولكن استعداد الكاظمي لفتح حوارات مع الشركات الأمريكية يمكن أن يساعد في وضع نغمة إيجابية للاجتماع يوم الخميس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الذي ستقرر إدارته الشهر المقبل ما إذا كانت ستمدد الإعفاءات الاقتصادية من العقوبات - الأميركية على إيران - للعراق أم لا). ترى هل سمعتم، في العالم كله، بحكومة مؤقتة وغير منتخبة ومكلفة بإدارة انتخابات مبكرة، تعقد هكذا اتفاقيات كبرى كهذه وتقدم مشاريع قوانين كمشروع قانون النفط المشبوه إلى البرلمان؟ أم أن عملاء وحلفاء اميركا في الحكم دخلوا مرحلة بيع العراق بالجملة وخلال فترة قصيرة؟!

*معروف للخبراء والمهمين بأمور النفط والطاقة الكهربائية العراقيين (أن شركة أكسن موبيل وشركة جنرال اليكترك العملاقتين أخرتا أعمال الكهرباء وحقول البصرة مثل مشروع حقن الماء. أما في السنوات الاولى من الاحتلال فشركات هاليبرتن وكيلوك اند براون اند روت وبارسون كلهم نهبوا العراق بأسعار عالية جدا وبدون نتيجة تذكر).

*وقد رجح خبير نفطي عراقي في اتصال خاص مع كاتب هذه السطور (أن الوفد العراقي الموجود حاليا في أميركا وقع مذكرة تفاهم مع شيفرون، وأتوقع أن تكون حول حقل الناصرية بمحافظة ذي قار. حقل الناصرية هو حقل متوسط بالنسبة للعراق، ولكن المشروع المقترح سابقا كان يتضمن مصفى تابع له. حسب متابعاتي لعمل الشركات الاميركية في العراق فإنها لا تنفذ ما توقع عليه وفقط تعمل على إعاقة وتأخير المشاريع والمماطلة والضحك على الذقون)!

*وردا على سؤال يقول: هل نحن بحاجة الى نفط من آبار جديدة للتصدير عبر التعاقد مع شركات أميركية او غير أميركية الآن في العراق؟ قال الخبير: لسنا بحاجة إلى نفط إضافي!

فلماذا إذن سارع الكاظمي ووزراؤه إلى توقيع على هذه المذكرات والعقود الجديدة مع الشركات الأميركية؟

إن كل من يدفن رأسه في الرمال ولا يقاوم هذه الكارثة الجديدة ويقف ضدها سيتحمل مسؤولية ما يحصل لعراق وثورته النفطية والغازية غدا؟

*الصورة لتقرير موقع "iraq oil report" والصورة من حفل توقيع سابق ...