أطلقوا سراح السجين المحتضَر في سجن الناصرية عبد الغني عبد الغفور!

3 أسابيع يوم واحد ago

علاء اللامي

ليس من الإنسانية، ولا من المروءة، ولا من القانون الوضعي أو الديني، أن يترك سجين سياسي (ولا أقصد هنا بالسجين السياسي "سجين الرأي" بل بكونه قياديا في نظام حكم سياسي ارتكب جرائم وحوكم وحكم عليه بسببها وقد يكون منها جرائم القتل والإبادة) وقد بلغ 76 عاما من العمر يُحتَضَر في زنزانته، بعد أن (تعرض لثلاث جلطات دماغية بسبب ارتفاع ضغط الدم والسكر وكانت نتائجها صعوبة الحركة بنسبة 70% وكذلك النطق، وتلف عينه اليسرى كليا واليمنى بنسبة كبيرة)، وفي ظروف جائحة كورونا، وارتفاع درجات الحرارة، ليس مما تقدم كله، أن يترك هذا السجين في سجن الحوت بالناصرية يعاني الموت البطيء بعيدا عن أسرته. فإن كنتم غير قادرين أو غير راغبين بإطلاق سراحه بعفو خاص، مثلما أطلقتم بعضا من عتاة المجرمين التكفيريين الدواعش وغيرهم، ممن قدَّم لكم الرشى الدسمة فجعلتموهم قادة وزعماء تلتقطون الصور معهم، فأطلقوا سراح هذا الرجل بسبب مرضه وتقدمه في السن وانقلوه إلى المستتشفى.
*أحدثكم عن السجين عبد الغني عبد الغفور العاني، وزير الأوقاف والثقافة والإعلام في عهد النظام السابق، والمسجون منذ سنة 2003، وقد ناشدت ابنته الكبرى بالأمس على مواقع التواصل (أهل المروءة والمنظمات الإنسانية وكل الناس الطيبين التدخل السريع لإنقاذ حياة والدها المحتضَر). كما نشر عدد من المدونين مناشدات مماثلة ظلت حتى الآن دون مجيب!
*أطلقوا سراح السجين عبد الغني عبد الغفور قبل أن تبوؤوا بإثم موته سجينا مريضا عاجزا عن الحركة فاقدا للبصر فتضيفون إلى عاراتكم عارا جديدا!
وأختم بتكرار صرخة الإمام الثائر الشهيد الحسين بن علي، عليه سلام الله والفقراء، في جنود يزيد بن معاوية حين حاصروه ومنعوا عنه وعن عياله الماء: ويحكم، يا شيعة آل أبي سفيان، إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه، وارجعوا إلى أحسابكم إنْ كنتم عرباً كما تزعمون!