"لا حق لنا في هذه الأرض" :مُقتطفات من حديث للمؤرخ الإسرائيلي( شلومو ساند) المعارض للصهيونية والمُفنِد لكذبة الوطن اليهودي:

غلاف كتاب ساند
3 أيام 7 ساعات ago

ترجمة وتعليق: بشار حاتم

عن "دير شبيغل" الألمانية/

يُشكك المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند صاحب كتاب "اختراع الشعب اليهودي" في الصورة الذاتية لليهود وينفي وجود شعب يهودي ويرى أن الشتات اليهودي مجرد أسطورة تثبت تاريخ فلسطين. بهذه الجرأة، طعن المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند في كذبة الوطن اليهودي المُخترع والذي ليس له أي سند تاريخي ،فهو لا يجد أي دليل علمي لطرد الشعب اليهودي من الأرض المُقدسة عام ٧٠ بعد الميلاد ، وقد أورد شلومو ثلاث نقاط مفصلية رئيسية تنتصر للقضية الفلسطينية:

⚫ : لم يكن اليهود على الإطلاق شعبًا مُشتتًا في جميع أنحاء العالم لمدة ٢٠٠٠ عام.

🔴 : إن المُجتمعات اليهودية في البحر الأبيض المتوسط ​​وأوروبا هي نتاج العمل التبشيري المتحمّس لرجال الدين اليهود.

🟢 : اليهود ليسوا مجموعة عرقية ، بل مُجرد مجتمع ديني انضمت إليه مجموعات من أصول مختلفة.

يرى شلومو أن في بلد يتعلم فيه كل طفل صغير أن اليهود الذين ينحدرون من ألمانيا والمغرب وإثيوبيا والعراق لديهم نفس التراث الثقافي والجيني ، هو أمر أقرب إلى الخيانة العُظمى. ثم يضيف : "لقد شككت في الأسطورة التأسيسية للمُجتمع اليهودي الإسرائيلي" ، وبخصوص الشرعية المُشتقة من المنفى الذي عاش فيه اليهود عشرين قرنًا. يقول شلومو: "هذا المنفى لم يكن موجودًا على الإطلاق ، وهذا يجعل الصهيونية بلا معنى". يقول شلومو : "كيف يُراد إضفاء الشرعية على" عودة "اليهود إلى وطنهم القديم إذا لم يترك اليهود هذه البلاد أصلاً ؟"

تسبب عمل شلومو في إحداث ضجة كبيرة في الأوساط الصهيونية وكان كتابه على قوائم الكُتُب الأكثر مبيعًا في إسرائيل وكان من أكثر الكُتُب مبيعًا في فرنسا وتمت ترجمته إلى عدة لغات، وجراء ذلك تلقى آلاف رسائل الكراهية ، وتهديدات مُختلفة بالقتل. بل إنه فقد الكثير من الأصدقاء بسبب إصداره للكتاب حسب قوله.

يتهم شلومو زملائه المؤرخين الإسرائيليين بتكريس الأغلبية لبناء أسطورة يهودية لذا كان رد فعلهم حادًا. تكمن مُشكلة عمل (شلومو ساند) في أنه يستمد مطالب سياسية من بحثه التاريخي ويخلص إلى أن إسرائيل دولة عنصرية وغير ديمُقراطية يتم فيها التمييز ضد غير اليهود بشكل منهجي. فهو يتساءل: كيف يُمكن لإسرائيل أن تُسمي نفسها دولة ديمقراطية إذا كانت، لا تمنح ٢،٥ مليون إنسان حق إبداء الرأي في الأراضي المحتلة؟ ويذكر ساند "بالطبع هذا بيان سياسي" ، ويضيف : "المؤرخون يخلقون الشريعة الأيديولوجية التي يتم من خلالها تعريف المجتمع ؛ ووظيفتنا هي بالطبع سياسية."

يستند عمل شلومو ساند إلى الأفكار الأساسية لبحوث القومية الحديثة ، كما صاغها عالم السياسة الأمريكي بنديكت أندرسون: وفقًا لهذا ، فإن الأمم "مُجتمعات مُخترعة". وبالنسبة لشلومو ، ظهرت الفكرة القومية اليهودية في نفس الوقت الذي ظهرت فيه هويات الشعوب الأوروبية الأخرى حوالي عام ١٨٥٠. وعلى عكس أوروبا ، حيث كانت فُكرة الدولة القومية العرقية تتلاشى ببطء ، كانت في إسرائيل لا تزال ركيزة داعمة للدولة.

يتبنى ساند ومؤيدوه موقف مفاده أن هذا التاريخ المزيف يجب أن ينتهي. يقول شلومو بهذا الصدد : "يُمكنك أن ترى ما يخرج من هذا التاريخ عندما يتم نبش الادعاءات القديمة وتقديمها"، في إشارة إلى "عودة اليهود للوطن" ووفقاً لهذا، يجب أن تستمر الدولة الإسرائيلية في الوجود، ويجب أن يبقى الفلسطينيون النازحون حيث هم. وبهذا الخصوص يؤكد شلومو : "لكن على الدولة الإسرائيلية أن تدرك أنها تتحمل مسؤولية الكارثة الفلسطينية.

لقد أراد الكاتب من خلال كتابه أن يخطو خطوة أولى نحو المصالحة ، نحو السلام والاعتراف بالذنب الإسرائيلي. يضيف شلومو: "لم أكن أرغب في العيش هنا لو لم أحاول على الأقل تغيير الخطاب". يتخيل شلومو بالضبط كيف يُمكن أن يكون درس التاريخ المثالي في المدارس الإسرائيلية. حيث يقف المعلم أمام الطلاب ويعطي العنوان التالي: "نعلم جميعًا أن اليهود ليسوا شعباً ، بل مُجتمع ديني. أوروبا بصقتنا في أعقاب الحرب العالمية الثانية. لأنه لم يكن لدينا مكان آخر نذهب إليه ، أخذنا أراضي الآخرين بدون إذن. لهذا يكرهنا العرب".

ويردف شلومو قائلاً: "لسنا شعبًا ، وليس لنا الحق في هذا البلد. إذا تم تدريس هذا في المدارس الإسرائيلية ، فسيحل السلام. ولم أعد بحاجة إلى كتابة الكُتُب".

كان هذا رأي "شلومو ساند" الإسرائيلي وهو رأي شُجاع يحسب له ، فماذا عن المتصهينين العرب الذين يخشون ويجهولون كل هذه الحقائق التاريخية الدامغة ومالذي يجعلهم يهرولون وراء كذبة شعار السلام الذي صفق له شيوخ العار. كيف للسلام أن يكون سلامًا مع عدو يُريد نسف تاريخك وأرضك ويحولها باسمه زورًا وبهتانًا ،وكيف نبني السلام مع خصم قتل الإنسان وهجر الناس واستلب الأرض ودمر الحرث والنسل بدون وجه حق ؟
تبقى فلسطين قضية متأصلة بــ التاريخ، والأخلاق، والإنسانية ولا يؤمن بهذا الثالوث ويعرف قيمته إلا العقول النيرة المُساندة لمبادئ الحق والعدالة والإنسانية، فمن أراد أن يصطف مع الأشراف فليقف مع فلسطين بكلمة الحق وهذا أضعف الإيمان ومن أراد أن ينضم إلى قطيع الخسة والهوان ويطبل للباطل، فليقف مع المشروع الصهيوني المخزي ويتبقى أن التاريخ يُسجل المواقف وما بين موقف وموقف هُوَّة وفوارق تحدد مرتبة الإنسان وفي الموقف الفلسطيني ليس ثمة خيار ثالث فإما يكون المرء رفيع أصيل أو وضيع ذليل.

مصدر :

https://www.spiegel.de/…/historikerstreit-in-israel-wir-hab…

#استطراد:

كان هذا رأي "شلومو ساند" الإسرائيلي وهو رأي شجاع يحسب له ، فماذا عن المتصهينين العرب الذين يخشون ويجهولون كل هذه الحقائق التاريخية الدامغة ولماذا يهرولون وراء كذبة شعار السلام ويستكثرون على شعب فلسطين حقه التاريخي والإنساني. كيف للسلام أن يكون سلاما مع عدو يريد نسف تاريخك وأرضك ويحولها باسمه زورا وبهتانا ،وكيف نبني السلام مع خصم قتل الإنسان وهجر الناس واستلب الأرض بدون وجه حق ؟
تبقى فلسطين قضية متأصلة بالتاريخ، والأخلاق، والإنسانية ولا يؤمن بهذا الثالوث ويعرف قيمته إلا العقول النيرة القارئة والمساندة لمبادئ الحق والعدالة، فمن أراد أن يصطف مع الأشراف فليقف مع فلسطين بكلمة الحق وهذا أضعف الإيمان ومن أراد أن ينضم إلى قطيع الخسة والهوان ويطبل للباطل، فليقف مع المشروع الصهيوني المخزي ويتبقى أن التاريخ يسجل المواقف وما بين موقف وموقف هُوَّة وفوارق تحدد مرتبة الإنسان وفي الموقف الفلسطيني ليس ثمة خيار ثالث فإما يكون المرء رفيع أصيل رفيع أو وضيع ذليل..