تعيينات الكاظمي الأخيرة من وجهة نظر أميركية:

شهر واحد أسبوع واحد ago

البديل العراقي

أصدقاء واشنطن في حكومة "مشرق عباس - الكاظمي ومن خلفهما كنعان مكية" يتقدمون على حساب أصدقاء طهران! أدناه فقرات من مقالة مهمة - رغم أنها تنطوي على العديد من الأخطاء المعلوماتية المحلية العراقية - للكاتبين الأميركيين مايكل نايتس وألكسندر ميلو. مضمون المقالة العام يفصح عن التقدم الذي تحرزه حكومة المنطقة الخضراء في مشروعها لإحكام السيطرة على الحكم في العراق وقصقصة أجنحة الأحزاب والفصائل الموالية لإيران. ويتوقف الكاتبان عند التعيينات الأخيرة الذي أجراها الكاظمي ويربطان بينها وبين بيان المرجع السيستاني الأخير. وقد ردت عليها الأحزاب والمليشيات بغضب وقلة حيلة أيضا ما يشير إلى تراجعها المستمر أمام تقدم أصدقاء واشنطن على حسابها وصولا على مهزلة الانتخابات القادمة والتي يحاول فيها الجناح الموالي للسفارة الأميركية تجريد حلفاء السفارة الإيرانية من الأغلبية البرلمانية التي بحوزتهم الآن... هنا فقرات من المقالة لا تغني عن قراءتها كاملة وتجدون رابطها في نهاية المنشور. عناوين الفقرات التوضيحية من وضعي .ع.ل:
1-يربط الكاتبان بين صدور بيان مكتب المرجع السيستاني بعد لقائه ببلاسخارت وقرارات الكاظمي بالتعيينات ربطا مباشرا وكأن بيان المرجع جاء ممهدا ومسوغا للقرارات فيكتبان ( في 13 أيلول/سبتمبر، أصدر المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني بياناً دعا فيه الحكومة إلى ضمان قيام انتخابات نزيهة في عام 2021، وتأمين حدود البلاد، وفَرْض سيطرة الدولة على جميع القوات المسلحة وصدر هذا البيان عن طريق الممثلة الخاصة للأمم المتحدة جينين هينيس- بلاسخارت وكرره رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وكذلك رئيسي الجمهورية ومجلس النواب. .. واستكمالاً لهذا الإعلان، أمضت حكومة الكاظمي الأشهر القليلة الماضية وهي تبني بهدوء مجموعة قادرةً على تنفيذ هذه الأعمال، بناءً على المفهوم المثبَت...).
2-تعديلات الكاظمي ليست جديدة (في الشهر الأول بعد تشكيل حكومة الكاظمي في 6 أيار/مايو، شغلت هذه الحكومة العديد من المناصب الأمنية الرفيعة بتعيينها قادة يتمتعون بقدرات عالية، من بينهم الفريق الركن عثمان الغانمي، الرئيس المتقاعد السابق لأركان الجيش كوزير للداخلية، والفريق الركن (المتقاعد) جمعة سعدون الجبوري كوزير للدفاع، والفريق الركن عبد الوهاب الساعدي كرئيس "جهاز مكافحة الإرهاب"، والفريق الركن عبد الأمير يار الله، الضابط الأعلى رتبة في البلاد، كرئيس جديد لأركان الجيش. ومنذ ذلك الحين، استمرت التغييرات).
3-مستشار الأمن الوطني من مليشيا بدر لإزاحة الفياض (في 4 تموز/يوليو، حلّ وزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي محل زعيم الميليشيا فالح الفياض كمستشار للأمن الوطني. وقد لا يبدو تعيين الأعرجي بمثابة تحسن كبير نظراً إلى عضويته في «منظمة بدر» المتحالفة مع إيران، وبسبب العاميْن اللّذيْن أمضاهما في الحجز الأمريكي بسبب نشاطه القتالي السابق. ومع ذلك، فقد عمل بشكل فعال للغاية مع المسؤولين الأمريكيين كوزير للداخلية وأشار إلى استعداده لمواصلة التعاون).
4-عبد الغني الأسدي حرباء سياسية يلتمس التأييد من مقتدى الصدر (في 4 تموز/يوليو أيضاً، حلّ الفريق الركن (المتقاعد) عبد الغني الأسدي - الرئيس السابق لـ "قيادة مكافحة الإرهاب" التابعة لـ"جهاز مكافحة الإرهاب" - محل الفياض كمدير لـ "جهاز الأمن الوطني". وكونه حرباء سياسية، كان الأسدي أقرب إلى الميليشيات من أي قائد آخر لـ "جهاز مكافحة الإرهاب"...ولم يقتصر تعيينه على عزل الفياض فحسب، بل منع «منظمة بدر» أيضاً من السيطرة على "جهاز الأمن الوطني"، الذي أصبح بهدوء أحد أكبر وكالات الاستخبارات في العراق. وسيكون نائبه فلاح يونس العيساوي، مسؤول مخابرات).
5-جهاز المخابرات الوطني العراقي بيد كتلة حيدر العبادي القريب من واشنطن (في 14 أيلول/سبتمبر، عُيِّن وزير الدفاع السابق والسياسي السنّي البارز خالد العبيدي وكيلاً لشؤون العمليات (وبالتالي القائد اليومي الجديد) لـ "جهاز المخابرات الوطني العراقي"، الذي ترأسه الكاظمي قبل أن يصبح رئيساً للوزراء وما زال يتولى زمام قيادته رسمياً).
6-بانتظار إشارة السيستاني لإقصاء الفياض (تخلق هذه التغييرات المذكورة أعلاه متنفّساً للدولة لاستعادة سلطتها من الميليشيات المزعزعة للاستقرار المدعومة من إيران. كما تعمل بشكلٍ وثيقٍ مع جهود الإصلاح داخل «قوّات الحشد الشعبي»، والتي سيستمر الفياض في قيادتها إلى أن يشير السيستاني خلاف ذلك).
7-واشنطن تعول على الضباط العراقيين الشباب وحكومة الكاظمي تتقدم بهدوء: (التداعيات على السياسة الأميركية: في الوقت الذي تُقلّص فيه الولايات المتحدة قواتها وتُكرّسها لمهمة دعم أكثر "ملاءمةً للغاية التي خُصصت لها"، تشكّل التحسينات الميكانيكية وعلى صعيد الأفراد، الجارية في هيكل القيادة والسيطرة في العراق علامةً مشجعةً تدلّ على إمكانية حدوث تغيير إيجابي. وأحد العوامل التي تقوم عليها هذه التحسينات هي مواصلة الولايات المتحدة تعاملها مع جيلٍ جديدٍ من الضباط العسكريين والمحترفين المهنيين في مجال الأمن المدرَّبين والمدعومين من قبل الولايات المتحدة؛ لذلك يجب توسيع هذه المشاركة وإضفاء الطابع المؤسسي عليها على المدى الطويل من خلال الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق).