مقالة وتعقيب عليها/ لماذا فشلنا كشيعة في إنجاح دولة انتظرناها 1400 عام

شهر واحد ago

عيد البديل العراقي نشر هذه المقالة للدكتور علي كاشف الغطاء والتعقيب عليها بقلم السيد سعدون المشهداني مع تسجل أن كلتا المقالتين تنطلقان من أرضية لاعلمية تتكئ على مقولات ومضامين  طائفية ولاتاريخية صريحة تقفز على الواقع الاجتماعي والطبقي الفعلي في العراق منذ الاحتلال الأميركي سنة 2003 والذي فرض على البلاد سنة 2005 نموذجا رجعيا فاسدا في الحكم لا يتناسب مع واقع العددية والتنوع المجتمعي العراقي العريق ولا مع تداعيات الاحتلال والغزو الأميركي المدمر للبلاد .. نكتفي الآن بتسجيل هذا التحفظ على أن العودة إلى المقالتي تفصيلا في الأيام القادمة.. البديل العراقي 

كتب د.علي كاشف الغطاء: فَشلُنا في قيادة بلدنا كشيعة يعود سببه للخطاب الديني الذي علمنا الصبر وانتظار الامام المهدي (ع ) انتظار الكسالى فقط وجعل لنا على هذا النوع من الانتظار أجرا ويطالبنا أن نعطي ولا نأخذ ونكون مشاريع قتل لغيرنا ونسكت بحجة كظم الغيض والصبر حتى صرنا أهون مافي الدنيا نعطي شبابا لننقذ غيرنا ونتهم في اخلاقنا وأعراضنا وعروبتنا بدل شكرنا ونترك فقراءنا جياعا ونرسل قوافل الغذاء لمن يقتلنا ويغدر بنا ويشتمنا … كل فشلنا نعلقه في رقاب من سن هذا الخطاب الذي أمرنا بالسكوت بعد السكوت حتى صار ذلا والصبر بعد الصبر حتى صار جبنا …. هذا الخطاب الذي لم يعلمنا غير اللطم والبكاء فنستمر نلطم وجوهنا وصدورنا فوق لطمات أعداءنا وعلمنا الاستئناس بالحزن والانتظار وكراهية الدنيا واحتقارها وذمها والدعوة لتركها واهانتها بينما نتعجب من حضارة غيرنا ويذهب من يروج للغرب الكافر يعالجون مرضاهم ويستجمون ويستمتعون في عالمهم  بل ويعيروننا بان الغرب عرف الاسلام عمليا وهو غير مسلم فمن سوق لنا الاسلام غيركم فهم لم يشغلوا شعوبهم بما شغلتم شعبنا به …

 الخطاب الديني غير العقلاني وغير الموضوعي هو السبب في ابتلاءنا ومصائبنا ….

لانترك وفاة إمام لنتعلم من صاحب الذكرى معاني العزة والقوة والايمان بل لنشبع فيها لطما وقيمة وتمنا حتى نستقبل وفاة اخرى لنلطم ونبكي وننصب القدور ونقطع الشوارع وندمرها بالانقاض ونشغل اجهزتنا الامنية بحماية ملاييننا التي تركت وسائل النقل وباتت ايامها وشهورها تسير على شوارعنا طلبا للاجر المزعوم من مشقة لم يفرضها الله علينا بل افتعلناها نحن … وهكذا بل صرنا لانكتفي باستقبال وفاة امام لنلطم بل صارت وفاة ابن الامام مناسبة تضاف ووفاة المرجع مناسبة اخرى ووفاة السيد  وهكذا باتت حياتنا حزينة كئيبة لانعرف من دنيانا غير لطم وبكاء وتعطيل وصار لايشار بكلمة عالم لمفكر في الكيمياء او الطب او عبقري في الفيزياء فقط العالم هو من درس الفقه هذا هو العالم … ماذا جنينا في دنيانا لنعيش كل هذا الحزن والفقر والظلم والاهانة التي لاتنتهي … فبالله عليكم هل هذا هو الدين ترك الدنيا للفاسدين دون كلمة حق وهم يسرحون ويمرحون ويضحكون علينا امامكم وترك نصرة الشرفاء والغيارى ولايبقى من اهتماماتنا غير أصول عرفناها منذ الف عام في الوضوء وانواع الغسل والمستحب وجوبا واحتياطا وظهر هلال شهر شعبان وعاشور ورجب فالعجب كل العجب من أمة تنشغل بالقشور ولاتعالج العلة في فشلها وتعرف السبب إن بناء الحياة الكريمة للناس هي الدين لو تعلمون  …

***********************************************************************

تعقيب على مقالة للدكتور على كاشف الغطاء بعنوان:لماذا فشلنا كشيعة في إنجاح دولة انتظرناها 1400عاما ؟

سعدون المشهداني 

كثير منا يتناول التجربة الشيعية في التناوب على السلطة بعد احتلال العراق في العام ٢٠٠٣ م من كتاب شيعة لهم دراية ومعرفة بالتاريخ وكأن قدوم الشيعة للحكم هو التجربة الأولى في التاريخ الإسلامي .

ولتوضيح هذا الامر ومن اجل اعطاء معلومة للقارئ ،نقول لقد مرت في التاريخ الإسلامي تجارب حكم شيعية ومنها :

١دولة الإدارسة في المغرب العربي  وهي تجربة علوية النسب حكمت  من عام 172 لغاية عام 308 فترة حكمهم 116 سنة.

٢الدولة العلوية في الديلم  من عام 205 لغاية عام 304 دامت فترة حكمهم 99 عام.

٣الدولة الزيدية في  اليمن حكموا من عام 252 لغاية 866 فترة حكمهم 614 عام.

٤الدولة البويهية في العراق من عام 321 لغاية عام 447 فترة حكمهم 126 عام.

٥-الدولة الحمدانية في سوريا والعراق من عام293 لغاية عام 392 فترة حكمهم 99 عام.

٦الدولة  الفاطمية في مصر حكموا من عام 296 لغاية عام567 فترة حكمهم 271 سنة.

٧دولة  القرامطة وهي بنت الدولة الفاطمية وتفيد المصادر ان فترة حكمهم 99 عام.

٨-الدولة الزندية حكموا من عام 1148 لغاية عام 1193  دام حكمهم 44 عام

الدولة الصفوية حكموا من عام 1501 لغاية عام 1736 فترة حكمهم 235 عام

الدولة القاجارية حكموا من عام 1794 لغاية عام 1925 فترة حكمهم 131 عام

الدولة البهلوية في إيران من عام 1925 لغاية عام 1979 فترة حكمهم 44 عام

ألمرحلة الراهن بعد مجيء خميني 41 عام.

وعند اجراء عملية حسابية بسيطة يتبن ان مجموع ما حكم الشيعة هي 1958 سنة

وعمر الوجود الإسلامي هو1443 عام فالزيادة هي بسبب وجود أكثر من أمارة شيعية تحكم متلازمة مع تجربة شيعية مرافقة لها في مكان أخرم من العالم الإسلامي

بعد هذا التوضيح التاريخي

لا بد لنا من تفسير القول الذي يدعي ان الشيعة لم يحكموا من 1400عام

تفسيري لهذه الدعوة هو كون الفرس لم يحكموا العرب خلال هذا الزمن وليس الشيعة

الشيعة لهم تجربتهم وكل فترة حكم لها ما لها وعليها ما عليها

ونحن لم نتكلم عن خطاء وصواب التجارب في الحكم فلم يكن هذا مجال تعقيبا

أنما نقول ان الشيعة أخذوا فرصتهم في الحكم كغيرهم

وحالة التباكي بالحرمان من الحكم لا تستقيم مع الوقائع التاريخية