القصة المختصرة لتدمير الاقتصاد العراقي وإغراقه بالديون والتعيينات العشوائية وصولا إلى أزمة الرواتب المفتعلة

ديون العراق
أسبوع واحد 6 أيام ago

علاء اللامي

فجأة انتهت أزمة الرواتب التي أقلقت العراقيين لعدة أسابيع وصرفت رواتب شهر تشرين الأول دون أن تتعب الحكومة نفسها بتقديم تفسير أو توضيح لما حدث للشعب الذي لم تبد يوما أدنى احترام له، وكيف تم تدبير الأموال، وكفوا مؤقتا عن وضع شرط السماح لهم بالاقتراض! فماذا حدث بالضبط، وكيف وصل الاقتصاد العراقي إلى ما وصل إليه، وهل اختفى سيف قطع الرواتب عن رقاب المواطنين نهائيا أم أنه سيعود ليصلت ثانية في الشهر القادم وفي كل الأشهر القادمة؟

لقد دمر الاحتلال الأميركي سنة 2003 الصناعة والزراعة والتجارة العراقية الضعيفة والمنهكة بالحصار الدولي على العراق أصلا، ثم قامت حكومات المحاصصة الطائفية بعد الاحتلال بإغراق السوق بالتعيينات المرتجلة الفضائية والحقيقية، المدنية والعسكرية، وبالسلع الرديئة من دول الجوار وبالعملة الصعبة في ظل انفجار سكاني هائل حتى وصلنا الى الكارثة والعجز عن تدبير رواتب الملايين من الناس: شعب من ملايين الموظفين يعيش على الريع النفط المنهار والمنهوب أغلبه، ولصوص الحكم نهبوا وأهدروا قرابة الترليون دولار! باختصار: لقد وضع نظام حكم المحاصصة الطائفية بحكوماته المتتالية شعبنا من هذا الجيل والأجيال القادمة في بحر الديون وفقدان الاستقلال والسيادة والعيش على حافة المجاعة ثم راح يتباكى عليه، وصدق القائل:

ألقاهُ في اليمِ مكتوفاً وقالَ له **** إياكَ إياكَ أن تبتلَ بالماءِ!

ولكي نأخذ فكرة مبسطة عن لعبة التعيينات والتوظيفات السياسية وزيادة الرواتب العشوائية من قبل حكومات ووزراء جهلة وأثر ذلك في الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة، لنقرأ هذه الفقرات من حديث لوزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار عن حجم ديون العراق وضخامة التعيينات العشوائية، ثم لنقرأ بعدها فقرات من مقالة بعنوان (الفخ الذي وقع فيه الاقتصاد العراقي) بقلم د. صلاح حزام:

1-فقرات مما قاله الوزير الأسبق عامر عبد الجبار:

*على العراق ديون مقدارها واحد وأربعون مليار دولار لدول نادي باريس ليس لها تسوية لحد الآن.

*على العراق ديون خارجية أخرى مقدارها واحد وثلاثون مليار دولار.

*هناك محاكم أجنبية حكمت على العراق بتسديد 2.7 من ديون نادي باريس اعتبارا من سنة 2020 وحتى سنة 2028.

*اقترضت حكومة حيدر العبادي مبالغ مقدارها 13 مليار دولار وتستحق التسديد بدءا من سنة 2021.

*يجب على العراق تسديد ديون الكويت المتبقية ومقدارها ثلاثة مليارات دولار في الموازنة السنوية.

*على العراق ديون داخلية يجب سدادها ومقدارها واحد وأربعون مليار دولار.

*ازداد عدد الموظفين في العراق أكثر من أربعة ملايين موظف خلال سنوات قليلة.

*عينت الحكومة الحالية أكثر من مائتي ألف موظف، حتى أن دائرة مساحتها 200 متر يعمل فيها 270 موظفا، وبعضهم يداوم يوما واحدا في الشهر.

*رابط الفيديو:

https://www.facebook.com/103761834639020/videos/2578900112322085

2-فقرات من مقالة السيد د. صلاح حزام وهي لا تغني عن قراءة المقالة كاملة:

*عندما قامت الحكومة بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين زيادات كبيرة في الفترة التي كان فيها السيد باقر جبر صولاغ وزيراً للمالية (2006 - 2010)، كان السبب المعلن وراء تلك الزيادات هو لتمكين الشعب العراقي من التمتع بخيراته التي حرمه منها النظام السابق، وكما أعلن ذلك السيد صولاغ في لقاء تلفزيوني.

*وجود أعداد كبيرة من الموظفين والمتقاعدين ومنتسبي الاجهزة السابقة المنحلّة والقوات المسلحة والاجهزة الامنية والشركات السابقة المتوقفة عن العمل، جعل فاتورة الرواتب تستحوذ على معظم الموازنة الحكومية.

*إن شركات ووكالات الاستيراد تضخمت وأصبح لديها نفوذ ضخم على مؤسسات صنع القرار وتداخل عملها مع البنوك وسوق العملة الاجنبية وتحويلات الاموال الى الخارج. النتيجة كانت استيرادات ضخمة من دول متعددة استنزفت موارد العراق من العملات الاجنبية ونقلت الأثر التنموي من اقتصاد العراق الى اقتصادات تلك الدول المصدرة للعراق.

*أعلن وزير الزراعة السابق في لقاء تلفزيوني على قناة التغيير في أواخر عهد السيد عادل عبد المهدي، ان سفراء تركيا وإيران وغيرها زاروه في مكتبه للمطالبة بفتح الاستيراد للمواد التي اكتفى العراق منها ذاتياً وأوقف استيرادها.. قائلين له: ان لدينا مشاريع ضخمة أُقيمت لغرض التصدير للسوق العراقية وسوف يلحق بنا ذلك ضرراً كبيراً وطالبوه بالتراجع عن قراراته.

* الدافع السياسي المحتمل وراء الاستعجال في إطلاق الزيادات فهو قد يكون الحصول على قاعدة شعبية وتأييد جماهيري على حساب مستقبل التنمية..

*لا تستطيع الحكومة الافلات من هذا الفخ الخطير ولازالت التعيينات السياسية مستمرة.

*التعيينات التي تبرعت بها حكومة السيد عادل عبد المهدي رفعت كلفة الرواتب الشهرية بنسبة خمسين بالمئة تقريباً حسب تقرير صادر من وزارة المالية..

*السيد الكاظمي قام قبل أسابيع بتعيين خمسمائة متظاهر وهو جالس معهم في الشارع.

*رابط يحيل الى النص الكامل للمقالة:

Image removed.http://www.albadeeliraq.com/ar/node/3451