رسالة مفتوحة إلى السيد الكاظمي من مجموعة من الاقتصاديين العراقيين

أسبوع واحد 6 أيام ago

الأخ مصطفى الكاظمي/ رئيس وزراء العراق المحترم

تحية طيبة: اليوم وبالتوازي مع إصداركم الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي ومن باب مواجهة الحقائق نود ان نناقش مع دولتكم الخطوات التي اتخذتموها في إدارة ملف الاقتصاد والمال والسياسة النقدية، عبر مناقشة اختياركم للشخصيات التي تدير هذه الملفات.

اولا: علي علاوي والحل السحري:-

ان مراجعة حقيقية وعميقة لإداء السيد وزير المالية ومخرجات اداءه والتي تختصرها صفة اللا اكتراث واللامبالاة وادعاء الزهد بالمنصب مع تحميل الاخرين الاخفاقات ينذر بنتائج وخيمة قد تؤدي، مع إصراره على (سياسة الاقتراض) الى مرحلة الإفلاس، فالرجل يوشك أن يهدر الاحتياطي الأجنبي للبلد ويدخلنا مرحلة الانهيار الاقتصادي. ولذلك عليكم تدارك الازمة عبر اجراء عملية تقييم سريعة لاداء الرجل ونجاعة حلوله.

٢- سالم الجلبي وقصة غرامه بمصرف التي بي آي:-

يبدو ان عائلة الجلبي مغرمة بالمصرف العراقي للتجارة وتسعى لمحاولة أعادة الحقبة المريرة التي مر بها المصرف في زمن الهارب والمحكوم غيابيا حسين الازري (ابن اخت الراحل احمد الجلبي). وخير دليل على هذا الغرام هو تخلي السيد سالم الجلبي (ابن خالة حسين الازري) عن ميزات عمله كمستشار لشركة محاماة دولية مركزها أبو ظبي وتقدم استشارات قانونية بملايين الدولارات تخص عقود الكهرباء والنفط في الحكومة العراقية، وسعيه لنيل منصب مدير عام المصرف العراقي للتجارة (تي بي آي) .

دولة الرئيس: خطوة تعيين سالم عليها كثير من الأسئلة التي تدور في اذهان الناس والمختصين، ومنها:

ما الجدوى الاقتصادية والغاية الحقيقية لاستبدال رئيس المصرف السابق (اختصاص مصارف) بآخر قانوني؟ في الوقت الذي يتم فيه ترفيع الرئيس السابق للمصرف الى مستوى رئيس هيئة! فإذا كان أداء الرجل جيد ويستحق التكريم عليه فلماذا تستبدلونه بآخر خارج الاختصاص، وإذا كان العكس هو الصحيح، فلماذا تكرمونه؟

ألا ترى سيادة الرئيس أن مسألة التغيير تقترب من كونها عملية فسح المجال للجلبي ليتبوأ المنصب لاسباب وغايات لا يصعب اكتشافها!؟

٣. مخيف الكتاب والبنك المركزي:-

يقول أحد الكتاب (أذا اردت ان تلغي هيبة منصب كبير عين فيه صغيرا؛ وإذا اردت ان ترفع من شأن منصب صغير عين فيه كبيرا). ان القول أعلاه ينطبق على البنك المركزي العراقي في ظل حكومتكم؛ ففي الوقت الذي تتفاخر فيه الدول بأن لها بنوكا مركزية يقودها كبار علمائها بمجال المال والاقتصاد وممن لديه ثقل وتاريخ بهذا المجال تقومون، وفي ظروف اقتصادية خطيرة، بتعيين شخص غير مختص ولا يملك من المهارات والخبرات التي تتطلبها إدارة البنك المركزي الذي يتحكم بالسياسة النقدية للبلد. وخير دليل على ذلك الخطوات الأولية ل(مخيف الكتاب) وتغييره حصص مزاد الدولار في اول أسبوع له بالمنصب وجعلها غنيمة وحكرا على بعض المصارف التي يُعتقد بأنها تمول الجهة السياسية التي دعمت ترشيحه وأوصلته للبنك، وهذه امور لو صحت فإنها تجعل عملية التنصيب أقرب إلى كونها عملية تهديم مقصودة لاقتصاد البلد. كما ان زيارة السفير الإيراني مؤخرا للبنك المركزي، وتصريحات مخيف الكتاب أثناء لقاءه بمحافظ البنك المركزي الإيراني خلال اليومين الماضيين، يضع البلاد بمواجهة أمريكا، ويجر البلد لويلات وعقوبات دولية تعكس طبيعة وقلة الخبرة والاختصاص وتؤكد فشل الاختيار.

دولة الرئيس: في الوقت الذي نقدر به الظرف الصعب الذي يعيشه البلد وحجم الضغوط التي تعيشه حكومتكم ولكن توقعات الانهيار الاقتصادي للبلد وما يجره من ويلات لشعب العراق تحتم عليكم وبشجاعة أعادة النظر بأدواتكم التي تعملون عبرها حاليا.

كما نرجو قبول اعتذارنا عن عدم ذكر أسماء من بعض من وردت الإشارة إليه/ هم بهذه الرسالة لحساسية المعلومات وحساسية الاشارة الى بعض الكيانات السياسية.

مجموعة من الاقتصاديين العراقيين.