نعم لفضح الفاسد المرتشي زيباري وحزبه، لا لشيطنة الكرد

كرد وعرب
شهر واحد أسبوعين ago

علاء اللامي

نعم لفضح الفاسد المرتشي زيباري وحزبه، لا لشيطنة الكرد ككل فهم ضحايا هذا الفاسد وحزبه ونظامهم الواحد من زاخو إلى الفاو! نعم، من حق الناس أن تغضب وترفض الإساءة إلى تضحيات أبنائها في الحشد الشعبي الذين حموا الجميع من سكاكين داعش. وتحديداً بعد أن انهار الجيش الذي فبركه المحتل الأميركي لنوري المالكي ومن وراءه وانهارت مليشيات البارزاني وهربت كالغنم وتاركة خلفها أهالي سنجار لقمة سائغة لذباحي داعش. من حق الناس أن تصب جام غضبها على زيباري وحزبه ولكن الأحق والأصوب تطوير هذه الغضبة لتكون رفضا لصفقة الكاظمي بارزاني بلاسخارت حول سنجار وخيانة تضحيات الحشد وأهالي القضاء وإسقاط هذه الصفقة!

نعم، فالاحتجاج مشروع بل وواجب، ولكن الحذر مطلوب من أولئك الذين سيستغلون هذه الاحتجاجات ومنهم: أولا، عملاء السفارة الأميركية الذين سيغتنمون الحدث لزيادة الشرخ بين فئات الشعب العراقي وتغذية روح العداء والانفصال والعنصرية. والحذر مطلوب ثانيا، من عناصر وقيادات المليشيات الفاسدة والتي تلصق نفسها بالحشد وتتاجر بتضحياته وبطولاته وتريد تحويله الى صنم مقدس تخفي وراءه سرقاتها وممارساتها المدانة! إن أولئك الذين سرقوا مصفى بيجي وباعوا معداته بالقطعة ليس من حقهم أن "يبيعوا وطنيات" برؤوس العراقيين! أما أولئك الذين أسسوا مدرسة حرق الأحزاب التي تختلف معهم فهم آخر من يحق لهم الكلام ضد هذه الاحتاجاجات، وخصوصا بعد أن نزعوا القناع وتحولوا الى مليشيات في خدمة الحكومة لتجر أذن ولتقطع رأس كل من يقف ضد الباطل!

ولا تنسى أيها المحتج على إساءات الفاسد زيباري أن الساسة الشيعة والسنة في نظام المحاصصة الطائفية ليسوا أقل فسادا من الساسة الكرد وهم جميعا أعداؤك، فهم إذا شعروا بخطر حقيقي منك فسيتوحدون جميعا ويدافعون عن زيباري فهو منهم وإليهم، وحينها لن تجد معينا لك سوى الكادح الكردي البسيط الذي أجاعوا أطفاله وقطعوا راتبه لتتضخم أرصدتهم في البنوك التركية وذاق مرارة تسلط الإقطاع السياسي الكردي مثلك، وربما أكثر منك، وهو عضيدك يوم لا عضيد لك سوى أبناء شعبك من كل المحافظات والفئات المجتمعية العراقية!