ثلاثة انتقادات على مقترح السيد محمد علاوي

شهران أسبوع واحد ago

د.نبيل المرسومي

قدم السيد محمد توفيق علاوي وزير الاتصالات الأسبق، مقترحاً لمشروع ضخم، يربط العراق بالاردن ومصر من خلال مد انبوب نفطي، وان تكلفة هذا المشروع تبلغ 18 مليار دولار، يتم تمويله من مصارف عالمية استناداً الى مقياس ليبور الذي لا تبلغ نسبته الـ1٪ بمقياس اليوم". وقال ان أرباح المشروع بالنسبة للعراق تصل الى 18 مليار دولار سنوياً. ومن دون رصد اي مبلغ من الموازنة العراقية". وهذا المشروع يتمثل بمد انبوب نفط من العراق من البصرة او الناصرية، إلى ميناء العقبة بسعة 500 ألف برميل في اليوم، ثم مده تحت الفرع الضيق للبحر الاحمر إلى مصر بسعة 400 ألف برميل في اليوم، وايصال الانبوب لمصفاة للنفط بسعة 400 الف برميل في اليوم تنشأ على ساحل البحر الابيض المتوسط". فضلاً عن "إنشاء مصفاة بسعة 100 ألف برميل في اليوم في العقبة".

الانتقاد الأول: إن كمية النفط التي سيجري تكريرها في المصافي الأردنية والمصرية هي من ضمن حصة العراق المقررة في أوبك بلس وليس خارجها ومن ثم لا يمكن احتساب أسعار النفط الخام العراقي المصدر الى المصافي المذكورة بأنها أرباح إضافية

الانتقاد الثاني: يتعلق بالتقديرات غير الدقيقة لكلفة المشروع اذ ان الخط العراقي - الأردني الذي تم الاتفاق على انشائه سابقا تبلغ  18 مليار دولار والرقم سيكون أكبر من ذلك كثيرا عندما يمتد الى مصر فضلا ان انشاء مصفاتين للنفط احدهما في مصر والأخرى في الأردن لن تقل تكلفتهما معا عن 15 مليار دولار وهذا يعني ان كلفة المشروع الاجمالية الذي اقترحه علاوي لن تقل عن 33 مليار دولار

الانتقاد الثالث: إن هذا المشروع من المشروعات الاستراتيجية الطويلة الاجل الذي يحتاج الى نحو 5 سنوات وهذا يتطلب الحصول على قروض طويلة الاجل من المصارف العالمية وبسعر فائدة مرتفع. علما انه لا يوجد ربط بين هذا المشروع ومقياس ليبور الذي تبلغ نسبة الفائدة فيه 1% اذ ان معدل ليبور LIBOR هو سعر الفائدة المرجعي السائد بين بنوك لندن والأوسع استخدامًا على النطاق الدولي للقروض قصيرة الأجل، ويستمد معدل ليبور أهميته في سوق المال العالمي من استخدامه على نطاق واسع كمقياس مرجعي لكثير من أسعار الفائدة الأخرى التي تقوم المعاملات المالية على أساسها.

*عن صفحة الكاتب على الفيسبوك