استطلاع رأي لصالح مؤسسةٍ دوليّةٍ: أكثرية الخليجيين ترفض التطبيع مع إسرائيل وتعتبر الكيان أكبر تهديدٍ على المنطقة

شهران ago

زهير أندراوس:أظهر استطلاع للرأي العّام، لصالح مؤسسة (كونراد أدناور)، أنّ نسبةً كبيرةً من السعوديين يعتقدون أنّ إسرائيل هي التهديد الأكبر في المنطقة وليست إيران، وأنّ نصف البحرينيين وثلثي الإماراتيين لا يعتقدون أنّ دولة الاحتلال لها الحقّ في الوجود، ممّا يشير إلى أن ودّ الإسرائيليين تجّاه دول الخليج ليس متبادلاً.

وأوضح موقع (تايمز أوف أزرائيل) أنّ الاستطلاع شمل مئات الأشخاص في عددٍ من دول الخليج، وكذلك في إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة والمغرب والولايات المتحدة وألمانيا، وقال الخبير الإسرائيليّ، ميتشيل باراك، الذي أجرى الاستطلاع إنّ الجميع في إسرائيل يعتقدون أنّ كلّ شخصٍ في الوطن العربيّ يعتبر إيران تهديدًا كبيرًا، لكن يُمكنني أنْ أخبركم أنّه حتى الإسرائيليين ليسوا مقتنعين بأنّ إيران هي تهديد كهذا، مُضيفًا أنّ الاستطلاع أظهر أيضًا أنّه لم يكن هناك سوى “دعمٍ فاترٍ” لحقّ إسرائيل في الوجود، على حدّ قوله.

ولفت باراك إلى أنّ نتائج الاستطلاع تؤكّد أنّ إيران لا تعتبر حقًا تهديدًا كبيرًا للشعوب في دول الخليج العربيّ، وقال: “الإسرائيليون يُحّبون الإماراتيين والبحرينيين أكثر بكثير ممّا يحبوننا. أرى على مواقع التواصل الاجتماعيّ في إسرائيل ما يرقى إلى مستوى احتفال محبة إسرائيليّة خليجيّة. لكنهم لا يُحبّوننا مثلما نحبهم”.

وأظهر الاستطلاع، كما قال الموقع الإسرائيليّ، أنّ صفقات التطبيع الأخيرة مع إسرائيل تلقى استقبالاً فاترًا وباردًا، ممّا يُبرز الفجوات بين مواقف الأنظمة الاستبداديّة في الدول السنية المعتدلة والشعوب، وللتدليل على ذلك، بيّن الاستطلاع أنّ 33 بالمائة من السعوديين يعتبرون إسرائيل أكبر تهديدٍ على منطقة الشرق الأوسط، فيما قال 25 بالمائة من المُستطلعة آراؤهم في المملكة إنّ إيران هي التهديد الأكبر.

ووفقًا للموقع الإسرائيليّ يبدو أنّ نتائج الاستطلاع تتناقض مع وجهة نظر جميع محللي وخبراء الشرق الأوسط تقريبًا، الذين يقولون إنّ الدول العربية السُنيّة تقترب من إسرائيل، التي يعتبرونها حليفًا قويًا في النزاع المشترك ضدّ إيران الشيعيّة، على حدّ وصفه.

يُشار إلى أنّه شارك في الاستطلاع، الذي بلغ هامش الخطأ فيه 4-5%، ما بين 300-600 شخص في كلّ مكانٍ/ دولةٍ، وتمّ إجراؤه عبر الإنترنيت، وكان المسؤولون قد قاموا بالعمل عليه من القدس.

ووفقًا للموقع الإسرائيليّ، فقد تمّ جمع بيانات الاستطلاع من خلال الإعلانات الموضوعة في تطبيقات الهواتف المحمولة في تسع دولٍ مختلفةٍ، وفي بعض الدول العربيّة، مثل السعودية والإمارات والبحرين، شدّدّ الموقع، يخضع الرأي العّام لرقابةٍ مشددةٍ من قبل الأنظمة المعنيّة، ونقل عن عددٍ من خبراء استطلاعات الرأي في تل أبيب قولهم إنّ قياس الرأي العام الفعليّ-الحقيقيّ في العديد من دول الخليج هو مسألة صعبة.

وفي البحرين، على سبيل المثال، كان على شركة “كيفون” التي أجرت الاستطلاع، بذل جهودٍ كبيرةٍ لإيجاد عددٍ كافٍ من السُكّان ليكونوا بمثابة عينّةٍ تُمثّل آراء الشعب البحرينيّ، بما في ذلك دفع مُقابلٍ ماليٍّ من شركة الاستطلاعات لكلّ مَنْ وافق على المُشاركة، قال الموقع.

وأوضح الموقع الإسرائيليّ في تقريره أنّه في الوقت الذي تُعتبر فيه استطلاعات الرأي عبر الإنترنت أقّل موثوقيةً من الاستطلاعات الهاتفية أوْ الاستطلاعات وجهًا لوجه، فإنّ نتائج الاستطلاع الأخير تتوافق بشكلٍ عامٍّ مع الاستطلاعات السابقة التي أظهرت أيضًا مستويات أقل من الدعم للتطبيع مع إسرائيل، مقارنةً بالدعم الذي تُحاوِل الحملات الرسميّة عرضه خلال ترويجها لصفقات التطبيع بين إسرائيل ودولٍ عربيّةٍ.

والاستطلاع، أكّد الموقع، هو الأحدث في سلسلة استطلاعات الرأي الأخيرة التي تشير إلى رفضٍ واسع النطاق للتطبيع في الإمارات والبحرين، ولكنّه بالمُقابِل يؤكّد استمرار الشعوب العربيّة في دعم الشعب الفلسطينيّ، حيثُ بينّت النتائج أنّ 90 بالمائة من المغاربة، 85 بالمائة من القطريين، 81 بالمائة من الإماراتيين، وـ72 بالمائة من البحرينيين، يدعمون إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ.

رأي اليوم