تمدد طائفي خطر نحو الموصل وسنجار باسم طريق السبايا

طريق السبايا
4 أسابيع ago

البديل العراقي: ما معنى هذا التمدد الطائفي باتجاه مناطق حساسة وهشة أمنيا كالموصول وسنجار باسم "طريق سبايا كربلاء نحو الشام" لإنشاء أضرحة ومقامات جديدة تابعة لطائفة أخرى؟ مَن يتحمل مسؤولية الاستفزازات ومفاقمة الاستقطاب الطائفي في شمال العراق؟ مَن يتحمل مسؤولية ردود الأفعال الطائفية من الجهة الأخرى وانبثاق جماعات تكفيرية داعشية مسلحة جديدة أو قديمة؟ هل هناك جهات دولية وإقليمية تنفخ في رماد الفتنة؟

*لم تكد تمر أيام على قرار حكومة الكاظمي بالموافقة على تقسيم الأوقاف الدينية والذي سيؤدي الى استيلاء الأوقاف الشيعية على بعض الأوقاف التي هي أوقاف سُنية منذ قرون، حتى أثيرت قضية حساسة وخطرة جديدة تتعلق بتمدد تقوم به العتبات الشيعية نحو الموصل وسنجار هذه المرة! لا شك في أن هذا التمدد سيستفز الأطراف الأخرى، فهل يحتاج العراق الذي يعيش أسوأ مراحل تاريخه الحديث، أم أن هناك جهات مستترة تراكم المزيد من الحطب الديني والطائفي وزرع بذور العنف وردود الأفعال المدمرة بانتظار اللحظة الموعودة رغم أن العراق قد خرج تواً من بحيرة دماء اسمها "داعش"، والتي دمرت نصف العراق وحولته إلى أنقاض ومقابر جماعية ومدن مهدمة ومخيمات نازحين؟

*هل هي قليلة الأضرحة والمقامات التي أقيمت بشكل رسمي أو غير رسمي منذ الاحتلال الأميركي وإلغاء وزارة الأوقاف وتحويلها بقرار بول بريمر إلى ثلاثة دواوين منفصلة لتكريس التقسيم الطائفي للمجتمع حتى الآن، فظهرت عشرات وربما مئات الأضرحة والمقامات والمزارات لأئمة وسيدات علويات وحسينيات وحسنيات لم يسمع بهم أو بهن أحد من قبل، بل وقد أقيمت مزارات حتى لأشجار وحيوانات وأوعية منزلية قيل إنها مباركة ومقدسة، وقد جمعت من خلال هذه الأضرحة والمزارات والمقالات مليارات الدنانير؟ وهل تحتاج العتبات والأوقاف الشيعية والسنية الغارقة في الفساد إلى المزيد من الإقطاعيات والمشاريع التي تدر على المتنفذين فيها مليارات الدنانير التي لا ضرائب ولا رقابة مالية رسمية عليها إضافة الى المليارات التي تحصل عليها من الموازنة السنوية الاتحادية والبالغة 877 مليار دينار، منها 585 مليار للوقف الشيعي، و284 مليار دينار للوقف السني، و7 مليارات لأوقاف الأقليات الدينية الأخرى؟ ثم ما معنى أن تمنح أوقاف دينية وهي ذاتها مصدر للمال والثروة أموالا إضافية من مال الشعب الفقراء أحق بها وأجدر؟

*إن هؤلاء الذين يقومون بهذه الأفعال يسيئون إلى آل البيت النبوي وإلى الجانب المضيء من التراث الإسلامي بجشعهم إلى المال وأحقادهم الطائفية، وهم يخطئون إذا اعتقدوا أن النظام المليشياوي الذي يحميهم اليوم سيدوم إلى الأبد، فهو سيسقط لامحالة تحت وطأة فشله وجرائمه وآثامه! فرحمةً بأنفسهم وبشعبكم من كوارث عنف دموية جديدة، كفوا عن هذه العبث وأوقفوا هذه المشاريع المشبوهة والمضرة! إنَّ مَن يحترم ويوقر تراثه وتراث آل البيت النبوي لا يسئ إليهم بهذه الممارسات الجشعة والانتقامية والتي تستفز الآخرين، وإنَّ دماء الضحايا الذين قد يسقطون مستقبلا بسبب هذا الصنيع ستلطخ جباه من يقومون به ويدعون إليه ويروجون له ويدافعون عنه مستغلين هزالة الدولة وفقدانها القرار السيادي المستقل!

*فقرات من تقرير إخباري نشر على الموقع الرسمي لـ "العتبة الحسينية المقدسة":

*كشفت الأمانة للعتبة الحسينية المقدسة، عن وصول اللجنة الأكاديمية والعلمية المشكلة من قبل العتبة الحسينية وجامعة الموصل والمختصة بالطرقات والجغرافية الى نتائج مهمة بخصوص تتبع سير السبايا من أهل البيت (عليهم السلام) بعد واقعة الطف الاليمة، وكذلك توثيق مرقد السيد عبد الرحمن بن على بن الحسين (عليهم السلام).

*وان الطريق يصب في اتجاه منطقة تسمى (بلط) هي محاذية بين مدينة تلعفر وجبل سنجار ومضيق يسمى (باب شلو)، حيث تم استخدام هذا الطريق المخفي بين الجبلين عبر الحدود السورية التركية حاليا، وصولا الى بلاد الشام.

*تم توثيق مرقد السيد عبد الرحمن بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، في منطقة (بلط)، إضافة إلى الصخرة التي وضع عليها رأس الامام الحسين (عليه السلام)، وكل هذه الأمور قيد الدراسة لإعادة إعمار المرقد، والصخرة والمكان الذي استقرت به قافلة السبايا في منطقة (بلط) حيث أنها من المناطق الآشورية القديمة والتي تقع على أطراف نهر دجلة.

*الصورة لخريطة مفترضة لخط سير "قافلة السبايا" نشرت مع مقالة بهذا الخصوص قبل سنوات قليلة.

1-رابط التقريرالمنشور على الموقع الرسمي لـ "العتبة الحسينية المقدسة":

https://imamhussain.org/news/31544

2- للمزيد من المعلومات حول الموضوع: دولة الأوقاف الدينية في العراق.. صراع المذاهب على المراقد والإيرادات:

http://assafirarabi.com/.../%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8.../