بالفيديو/ الاقتصادي الروسي كاتاسونوف: هذه إنجازات الاتحاد السوفيتي فلماذا انهار؟

كاتاسونوف
5 أشهر أسبوع واحد ago

البديل العراقي: فقرات من حديث الاقتصادي الروسي فالنتين كاتاسونوف: في الاتحاد السوفيتي مُنع الاقتصاد الربوي والاجهاض وتداول المخدرات وقُضي على البطالة وتم تأمين الغذاء والعلاج والتعليم والعمل للجميع. كان اقتصاده الذي انطلق من الصفر تقريبا بسبب الحرب العالمية الأولى والحرب الأهلية، ناميا بقوة ومستقرا ويتطور باستمرار في الثلاثينات والأربعينات. آنذاك بدأت مرحلة التصنيع الثقيل، واحتل الاتحاد السوفيتي المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة وتقدم على بريطانيا وألمانيا وفرنسا في سنوات قليلة في حين كانت الدول الغربية تغرق في ويلات أزمة الثلاثينات الاقتصادية. آنذاك، قرر الرئيس الأميركي روزفلت إجبار الاميركيين على بيع ذهبهم للدولة بأسعار تحددها هي، ثم قرر لاحقا رفع الغطاء الذهبي عن الدولار. كانت غالبية الناس في الثلاثينات والأربعينات حتى في الغرب تعترف بأفضلية الاقتصاد الاشتراكي المخطط على الرأسمالي، فلماذا انهار الاتحاد السوفيتي في النهاية؟ هذا السؤال وغيره يجيب عليه الاقتصادي الروسي فالنتين كاتاسونوف من وجهة نظر اقتصادية بحتة، لا تريد النظر إلى السبب الحقيقي الأهم في كارثة تفكيك وانهيار اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية ألا وهي طبيعة النظام الشمولي الاستبدادي الذي فرَّغ النظام السوفيتي "المجالسي" من مضمونه الديموقراطي والاشتراكي الحقيقي وأحلَّ الحزب الواحد محل المجالس فبدأ يأكل إيجابياته وإنجازاته وانعزل عن شعبه.

إن الأنظمة الشمولية تمتاز بالمركزية والأوامرية الشديدة وهي مفيدة في تسريع البناء الاقتصادي ولكنها مضرة أيضا على المدى البعيد، وهذا ماحدث في تجربة الاتحاد السوفيتي في الفترة الستالينية وتكرر حدوثه في التجربة الألمانية في عهد هتلر وسمي " المعجزة الألمانية" وفي حالة البدء في البناء السوفيتي كان يمكن العودة إلى جوهر النظام السوفيتي القائمة على الديموقراطية المجالسية وتطويرها ، وربما لا يعلم الكثيرون أن ثورة البلاشفة لم تقرر منذ نجاحها حظر الأحزاب الأخرى وبقيت هناك احزاب تعمل وتنشط ولكن احداث الحرب الأهلية والانحيازات التي جاءت بها دفعت الأمور الى تكريس حزب البلاشفة كحزب وحيد في الحكم.. إذن النجاحات الاقتصادية التي بلغت ذروتها في الأربعينات وخمسينات كان من عواملها المركزية والأوامرية ولكنها انتكست لاحقا لأن إدارة التجربة والحفاظ على النجاحات لا يمكن أن يستمر بلا ديموقراطية شعبية مجالسية .. ويمكننا ان نتخيل اليوم - كما أشار الى ذلك الراحل هادي العلوي ذات مقالة - لو كان في الاتحاد السوفيتي أكثر من حزب اشتراكي أو أن هناك حكم ومعارضة في السوفيتات فهل كان يمكن ان يحل بوريس يلتسن وعصابته وبالاستسلام كامل من غورباتشوف وجماعته الاتحاد السوفيتي بهذه الطريقة الكاريكتورية البائسة؟ لا اعتقد ذلك ولكانت القوى الاشتراكية الأخرى أنقذت الوضع .

*رابط يحيل الى فيديو برنامج "رحلة في الذاكرة" ولقاء مع الاقتصادي الروسي البروفيسور كاتاسونوف.

https://arabic.rt.com/.../%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9_%D9.../