المافيات والمليشيات الحزبية تقتل الموانئ العراقية بالفساد؛ والسفن التجارية تهرب الى موانئ دول الجوار!

ميناء عراقي
أسبوعين يومين ago

كتب محرر الأخبار في البديل العراقي: لأول مرة منذ أربعة عقود، "الشلل" يضرب موانئ العراق ومصادر تكشف الأسباب. فقرات من تقرير إخباري مهم: في خضم الحديث عن إكمال مشروع ميناء الفاو الكبير، الذي يفترض أن يحول العراق الى محطة تجارة دولية، تكاد موانئه الحالية تخلو من أي نشاط بحري لأول مرة في تاريخها بسبب عزوف التجار وتوجههم لصالح موانئ دول الجوار، وتحديدا تركيا والاردن والكويت، فيما عزت مصادر مطلعة متعددة، ذلك الى تعدد الجهات الرسمية وسيطرة الاحزاب عليها والإتاوات الكبيرة التي يلزم التجار بدفعها مقابل تخليص بضائعهم.

*ان "المشكلة تتعلق بإدارة الموانئ وطريقة تعامل موانئ المعقل وابو فلوس وخور عبد الله مع التجار، حيث تتواجد مافيات لا تنوي إبقاء شيء في البلد، وقد تغلغلت بكل مفاصله الاقتصادية ووصلت الى الموانئ، بل انها هيمنت عليها منذ 2003".

*من جانب آخر، فان العراق يسعى الى انشاء ميناء الفاو الكبير الذي سيكون نقطة ربط بين شرق اسيا واوروبا، وهو الاخر واجهته معوقات كثيرة، تمثلت بمحاولات ايران والكويت والامارات، لعرقلة بناء الميناء، لكونه سيؤثر على موانئ تلك الدول، فيما تحاول كل من هذه الدول، أن يكون الربط مع اوروبا عن طريقها.

*يقول الناطق باسم نقابة البحريين العراقيين علي العقابي في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "موانئ العراق الآن شبه خالية من البواخر، ومنطقة الانتظار تخلو من أي باخرة، في وقت كانت البواخر تصف واحدة الى جانب الاخرى وتكون منطقة الانتظار مليئة بها".

*"بحسب النظام العالمي، فان الموانئ تكون خاضعة لسيطرة المشرفة عليها فقط، لكن في العراق، تجد مكاتب للأمن الوطني وهيئة المنافذ الحدودية وهيئة الكمارك وشركة الموانئ، بالإضافة الى مكاتب الاحزاب، وكلها جهات مستقلة لا ترتبط واحدة بالأخرى، وهذا ما ادى الى ان التجار عليه ان يمر على جميع هذه المكاتب لتخليص بضاعته، وفي كل مكتب يدفع رشى، وهذا لا يشجع اي تاجر ان ينقل بضاعته الى موانئ العراق".

*كان وزير النقل الاسبق كاظم فنجان الحمامي، قال أمس الاول، عبر منشور له في وسائل التواصل "باخرة واحدة في الميناء فقط، بينما تظهر بقية الأرصفة فارغة، ولا ذنب لشركة الموانئ، فالذنب كله ذنب الجهات المتطفلة عليها، والتي فتحت لها دكاكين شرهة، وموانع طاردة، وبؤر ابتزازية مستفزة".

رابط يحيل إلى النص الكامل للتقرير:

https://al-aalem.com/.../61076-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84...