المادة 41 في الموازنة سلاح الإقطاع السياسي والديني للقضاء على ما تبقى من أراض زراعية لتحويل العراق إلى سوق لمنتجات دول الجوار

المادة 41 المعدلة
أسبوعين يوم واحد ago

كتب محرر الأخبار في البديل العراقي: المادة 41 في الموازنة سلاح الإقطاع السياسي والديني للقضاء على ما تبقى من أراض زراعية (بقي منها 11 مليون فدان من مجموع 63 مليون قبل الاحتلال الأميركي) لتحويل العراق إلى سوق لمنتجات دول الجوار: في العراق الذي كان يسمى أرض السواد قديما لكثرة المزروعات وغابات النخيل فيه، قال الجهاز المركزي الحكومي للإحصاء في إحصاء له سنة 2017 إن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في العراق خلال عام 2017 انخفضت إلى 23.4 مليون دونم، وإن "مجموع مساحة الأراضي المستغلة (المزروعة) بلغت 11.4 مليون دونم"، أي أقل من النصف. فيما يذهب أحد المهتمين بالشأن الزراعي هو أحمد الدباغ إلى أن العراق لا يزرع سوى 10 ملايين دونم من مجموع المساحة الصالحة للزراعة في البلاد التي تقدر بـ 40 مليون دونم، أي ربعها فقط هو الذي يزرع الآن.

ويوضح الخبير الاقتصادي خالد زكي فيقول: "أن مساحات الأراضي التي كانت تزرع في البلاد قبل عام 2003 كانت تقدر بنحو 63 مليون دونم، ما يعني تراجع المساحات الزراعية خلال الـ 16عاماً الماضية إلى 33بالمائة!

ويبدو ان تناقص مساحة الأراضي الزراعي من ستين أو أربعين مليون دونم إلى 23 مليون دونم بعد الاحتلال الأميركي هو نتيجة حتمية لعوامل عديدة من أهمهاانخفاض الوارد المائي الواصل إلى العراق بسبب السدود التركية والمشاريع الإيرانية الضخمة على أنهار العراق إلى أقل من النصف، ونهب وتجريف الأراضي الزراعية وتحويل صنفها من زراعية الى سكنية من قبل عصابات أحزاب ومؤسسات النظام السياسية والإقطاع الديني المتوسع على حساب الدولة والمجتمع بشكل هستيري ولصوصي حتى صار دويلة داخل الدولة، رغم أن القانون العراقي يمنع هذه الفعلة ويجرمها.

واليوم، ومن هذا الربع المتبقي لغذاء العراقيين تريد ضباع الأحزاب والمليشيات والجهات الدينية والوقفية ومافيات النظام والعوائل السياسية إباحة تحويل صنف الأراضي الزراعي بقانون لتصبح أراض سكنية وعقارات، وهذا يعني تجريف المزيد من غابات النخيل والحقول والبساتين ليكون العراق وشعبه مرتهنا في غذائه بالكامل للخارج ودول الجوار المتاجرة بآلامه. إنها جريمة بحق العراق وشعبه وسيلحق العار بكل من سيصوت لمصلحة هذه المادة القاتلة!

آخر أخبار المادة 41 التي وردت من مجلس النواب قبل ساعات قالت إن قادة الكتل النيابية اتفقوا على تأجيل التصويت عليها إلى جلسة قادمة يوم العاشر من نيسان الجاري، وقد قدمت اللجنة الخاصة بالموازنة عدة مقترحات حول هذه المادة لتعديلها؛ وكلها محاولات احتيال وتسويق التفافي للمادة نفسها، لأن جميع التعديلات تصر على الإبقاء على مبدأ إباحة تحويل صنف الأراضي الزراعي في فقرة الأولى/الصورة، وهذه ستكون الرصاصة القاتلة التي يوجهها نواب الفساد إلى رأس ما تبقى من الزراعة العراقية التي تُحْتَظَر، وما تبقى لا يتجاوز ربع الأراضي القابلة للزراعة كما قالت بعض الإحصائيات، ولسوف يتحمل النواب وخاصة من أحزاب الفساد الشيعية عار ومسؤولية تدمير الزراعة العراقية مثلما تحملوا عار التحالف مع الاحتلال الأميركي وعار الاستجابة للابتزاز التي تمارسه علنا إدارة الإقليم بقيادة آل البارزاني وآل الطالباني، وغير ذلك من جرائم مخجلة!  المطلوب إلغاء هذه المادة وإلا سيحمل كل من يصوت لمصلحة تمرير مسؤولية وعار تدمير الزراعة العراقية!

1-رابط خبر حول تعديل أو استبدال المادة 41

https://www.alsumaria.tv/news/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/377865/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7

2- رابط تقرير: العراق يزرع ربع أراضيه الصالحة فقط.. تعرف على واقع الزراعة في العراق

https://www.noonpost.com/content/27349