فضيحة مدوية.. شخصيات عسكرية بينها وزيرا الدفاع والداخلية تتملك مجمعا حكوميا قرب مطار بغداد (وثائق)

وثيقة رسمية
شهر واحد 3 أسابيع ago

بغداد-العالم الجديد:حصلت "العالم الجديد" على وثائق تفيد بتمليك 62 شخصية عسكرية رفيعة بينها وزيرا الدفاع والداخلية وقادة عسكريون وموظفون بمكتب رئيس الوزراء، لمنازل مخصصة لاسكان ضباط معسكر غربي بغداد، ضمن مجمع سكني عائد لوزارة المالية، ويقع قرب مطار بغداد الدولي، على الرغم من منح أولئك الشخصيات وهم مسؤولون وضباط كبار في الجيش، عقارات مميزة في العاصمة قبل أشهر، ورغم عدم "شغلهم" لتلك المنازل الا على الورق فقط، ما يدل على عدم حاجتهم الفعلية لها بحسب مصادر مطلعة.

وتشير الوثائق الى أن مجلس الوزراء قرر بجلسته الاعتيادية في 6 تموز يوليو الحالي، بتمليك 62 منزلا لشاغليها مقابل بدل حقيقي، كما ورد في الوثيقة الصادر من الامانة العامة لمجلس الوزراء.

وتأتي الموافقة، بناء على مطالعة قدمها وزير الدفاع جمعة عناد، بتاريح 1 حزيران يونيو الماضي، لغرض تمليك المنازل لشاغليها، البالغة مساحة كل منها 130 مترا، وذلك وفقا لقرار 198 لسنة 2011، الخاص ببيع عقارات الدولة، كما تضمنت المطالعة قيام شاغلي المنازل بترميمها، بالاضافة الى كونها محمية من قبل القوات البرية.

وبحسب قانون بيع وايجار املاك الدولة لسنة 2013 الذي تم بموجبه تمليك معظم عقارات الدولة وخصوصا في المنطقة الدولية (الخضراء)، فان لمجلس الوزراء الحق ببيع وايجار اموال الدولة المنقولة وغير المنقولة، استثناءً من الاجراءات المنصوص عليها في القانون.

وتظهر الوثائق أن من بين الأسماء المستفيدة، كلا من: وزير الدفاع جمعة عناد، وزير الداخلية عثمان الغانمي، رئيس اركان الجيش الفريق الاول الركن عبد الامير يارالله، قائد الفرقة التاسعة في الجيش اللواء، قائد عمليات بغداد اللواء الركن احمد سليم بهجت، قائد عمليات الانبار اللواء الركن ناصر الغنام وشقيقه احمد الغنام، الركن وليد مجيد، نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الامير الشمري، رئيس جامعة الدفاع الفريق الركن سعد العلاق، الفريق الركن المتقاعد حسين الكروي، العميد المتقاعد ضياء الوكيل وبالاضافة الى شخصيتين من مكتب رئيس الوزراء العقيد علاء خلف والفريق الركن خالد حمود. 

الى ذلك، يقول مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الضباط المستفيدين من قرار تمليك المنازل، يشغلون مناصب رفيعة في الوزراة، وبعضهم لديهم مخصصات مالية تقارب درجة الوزير، ومعظمهم ليسوا بشاغلين فعليين لتلك المنازل لانهم ليسوا بحاجتها، وانما هم شاغلون على الورق فقط ويطلبون من حماياتهم المبيت فيها احيانا".

ويردف ان "هؤلاء الضباط سبق وان استفادوا من الدولة عن خدمتهم، عبر منحهم قطع أراض، وبمواقع مميزة في العاصمة بغداد، وهو ما يتعارض مع القانون، لأنه يمنع من تكرار الاستفادة والتمليك لأكثر من مرة، فهذا القانون مطبق على جميع موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، ما يشكل هذا الامر فضيحة مدوية".

ويلفت الى ان "المنازل التي تم تمليكها لهؤلاء الضباط، قد شيدت في الأساس لغرض سكن الضباط الذين يعملون في معسكر غربي بغداد، ومن المفترض ان تكون متاحة لجميع الضباط الذين يتناوبون على العمل في المعسكر، لكنها الان باتت ملكا صرف وعقارا خاصا لهؤلاء الضباط رغم عدم حاجتهم لها في ظل عدم حصول الكثير من الضباط والمنتسبين الاخرين على أي قطعة أرض تذكر رغم خدمتهم التي امتدت لسنوات طويلة".

 

وأدناه قرارات التملك واسماء الضباط المشمولين وعناوينهم العسكرية، ونسخة من قرار بيع وايجار اموال الدولة: 

اضغط هنا لمشاهدة الملف بالكامل