عادل عبد المهدي "عراق الجغرافيا" سينتهي - مؤامرة جديدة؟ 

Submitted on Thu, 01/19/2017 - 01:39

آخر "فيكات" "المجلس الأعلى" للمؤامرات على العراق، لاحت في ملامح مقالة لعادل عبد المهدي مؤخرا،ـ يهاجم فيها ما اسماه "عراق الجغرافيا"، وينصحنا أن نستبدله بـ "عراق الشعب" او "عراق الشعوب". (1)
 والعارفون بالسياسة سيقفزون فوراً حين يسمعون عبارة مموهة بعبارات غريبة غير مسموعة. فهي دائما تستعمل كمداخل لإقناع الناس بقبول كارثة يصعب اقناعهم بها مباشرة وبكلام صريح. وحين يكون هذا الخطاب قادما من اشد المنظمات إغراقاً في الفساد والمؤامرات على العراق، فأن الكارثة تعتبر تحصيل حاصل. فما هو "عراق الجغرافيا" هذا، ولماذا هو سيء إلى هذا الحد، وما هو "عراق الشعوب" ولماذا هو أفضل؟ 
.
 مازال الوقت مبكرا لكي يخبرنا عادل عبد المهدي بصراحة، لكن لننظر لحظة إلى لفه ودورانه لعلنا نستشف شكل المخطط. يقول عادل ان المشكلة هي: "إذا بقينا في إطار رؤيتنا للعراق كما عرفناه، فيحن بعضنا للنظام الملكي، واخرون للنظام القاسمي، وغيرهم لنظام البعث، والبقية لنظام اسلامي، فستكون التحديات مخيفة وفوق طاقتنا، وستبدو افاق المستقبل مغلقة تماماً بالنسبة لجميع هؤلاء."
 وطبعا لن يكلف عادل نفسه بأن يشرح لنا لماذا يستجلب هذا "الحنين" المتنوع تلك "التحديات المخيفة" التي هي فوق طاقتنا، وكيف سيغلق المستقبل امام الجميع. فلا يوجد شعب في العالم كله لا يتطلع ابناءه تطلعات مختلفة وآمال مختلفة، ولم يحطم مثل هذا "الحنين" أي وطن ولا أي شعب، ولم "يغلق المستقبل" لا "تماماً" ولا حتى جزئياً لأي منها! فهي من الأمور التي تحل ببساطة، خاصة إن كان النظام "ديمقرطياً" (وهو "ديمقراطي" بفضلكم!). فأين المشكلة؟ 
.
 مع ذلك، يؤكد عبد المهدي اننا يجب ان لا "نصاب بالإحباط" فقد تكون تلك "ارهاصات ومخاضات" لولادة جديدة! وعلينا ان لا نهتم لـ "عراق الجغرافيا" لأنه "تغير مئات المرات"...الأهم هو "عراق الشعب" او الشعوب! الذي يجب عليه ان يضع نفسه في مسارات "التيارات الصاعدة" ويبتعد عن "التيارات الهابطة" و"استثمار عوامل الشد والدفع الخارجي، لتوليد زخم داخلي، ليعوم نفسه عليها". 
 وأي وطن هذا الذي لم يتغير "مئات المرات"؟ هل يعني هذا أن نقبل باحتلال أجزاء منه، أو تقديمها للجيران في "تسوية" مثلا، لأنها قضايا "جغرافية" و "شكلية"، وانه المهم هو "الشعوب"؟ وكيف سيكون حال "شعب" او "شعوب" البلد الذي لا يهتم بجغرافية بلده؟ 
.
 لا يجيب هذا الـ ... عن هذه التساؤلات، لكنه رغم ذلك يحذرنا من البقاء في "عراق الجغرافيا" لأنه سيعني اما الانقسامات او تعطيل متبادل وازمات وصراعات! ورغم أنه لا يخبرنا إلى أي "جغرافية" يجب ان نذهب، أو إن كان لدى "عراق الشعوب" هذا، أرض يقف عليها الناس، فهو يؤكد أن "عراق الجغرافيا الخانقة لنفسها" سينتهي.. ليحل محله "عراق الشعب" او الشعوب. 
 إذن لا خيار لنا، فاجمعوا ملابسكم وتهيئوا لـ "إرهاصات" الولادة الجديدة التي يجب ان ننظر اليها بتفاؤل. "لكن عادل عبد المهدي "حزين"! والسبب هو أن ذلك "لا يجري بوعينا، وارادتنا، بل هو يجري بالضد من ارادتنا المغالطة، ووعينا المزيف."! هكذا ينهي عادل مقالته، ويتركنا حائرين!
.
 إذا فهمتو شي، اشرحولي، وإذا مثلي ما فهمتوا هذي "الإرهاصات والمخاضات" الذابحة نفسها لتبديل "عراق الجغرافية" بـ "عراق الشعوب" فالقضية على الأكثر تحضير لكارثة جديدة من كوارث وكر العناكب الأعلى على هذا العراق، فاستعدوا. ربما تكون جزءاً من تسوية عمار، أو امتداد أبعد لها.. والله يستر على العراق – العراق الاعتيادي اللي نعرفه بأرضه وشعبه، من هذي المخلوقات الشرهة والبشعة، ومن يوجهها بتعليماته. 
.
(1)‎عادل عبد المهدي :التحديات والمستقبل.. "عراق الجغرافيا".. و"عراق الشعب"
https://www.facebook.com/Adil.Abd.Al.Mahdi1/posts/1403295939734942