عادل عبد المهدي يودع " عراق الجغرافيا" ويستقبل دولة "الشعوب العراقية"!

Submitted on Fri, 01/20/2017 - 12:13
عادل عبد المهدي

وزير  النفط السابق والقيادي في حزب المجلس الأعلى أعلنها صريحة قبل أيام، فهو لا يريد عراق الجغرافيا بل عراق الشعب ( أو الشعوب العراقية كما كتب في موضع آخر) لماذا ؟ ها هو يجيب ( "عراق الجغرافيا" تغير مئات المرات خلال القرون.. وسيستمر على التغير شئنا أم أبينا. الأهم "عراق الشعب" أو الشعوب.... وستضغط التحديات الحالية الداخلية والخارجية على "عراق الجغرافيا"). هل هناك أكثر صراحة أو صفاقة من الترويج للتقسيم الجغرافي على الأسس الطائفية والعرقية من هذا الكلام؟  العجيب، هو أن هذا الترويج يُقدَّم ممزوجا بنقيضه تماما فعبد المهدي يضيف ( البقاء في "عراق الجغرافيا" سيعني إما سلسلة من الانقسامات كالانقسام بين الشيعة والسنة، أو الكرد والعرب، وقس على ذلك، أو تعطيل متبادل وازمات وصراعات، وسيبدو بعضنا متآمراً على الاخر. فهذا سيبدو صفوياً يتآمر على العرب.. وذاك سيبدو انفصالياً تدعمه قوى خارجية.. وثالث سيبدو سلفياً متحالفاً مع الارهاب. وقس على ذلك.) نلاحظ هنا، أن الرجل يخلط النتائج التي كان هو ونظامه وراءها كالتقسيم الاجتماعي والاقتصادي وحتى السياسي ما خلق على أرض الواقع ثلاث دويلات لا ينقصها – أو ينقص اثنتين منها - سوى العلم وجواز السفر، يخلطها بالأسباب المؤدية إليها إما للتعمية أو لقصور في الفهم أو لكليهما. الترجمة الوحيدة الممكنة لكلام هذا الرجل – الذي هو أحد أقطاب ومؤسسي نظام دولة المكونات والمحاصصة الطائفية هي : ( لا، لعراق الجغرافيا - أي العراق الموحد على التراب الوطني الذي يحمل اسم العراق- نعم لعراق الشعوب أي نعم لعراق دولة المكونات التي يتذابح زاعمو تمثيل الطوائف والعرقيات على حصصهم من عائدات النفط والمنهوبات الأخرى). ويختم عبد المهدي نبوءته المشؤومة بالقول ("عراق الجغرافيا" الخانقة لنفسها سينتهي.. ونحن نشهد على الاغلب ولادة "عراق الشعب" أو الشعوب. ما يحزننا ان ذلك لا يجري بوعينا، وارادتنا، بل هو يجري بالضد من ارادتنا المغالطة، ووعينا المزيف).
ولكن يا سماحة أو سعادة الوزير ما ذنب "وعيكم المزيف" ليتحمل مسؤولية حماقات من يحملونه!
أليست  "إرادتكم" الخاضعة لإرادة دولة الاحتلال ودول الجوار الإقليمية المتصارعة طائفيا هي السبب في كل ما جرى ويجري وسيجري في عراق الجغرافيا والتاريخ والاجتماعيات و السباحة و ركوب الخيل ؟!
 نص المقالة على صفحة عادل عبد المهدي الرسمية على الفيسبوك.