سموم نتنياهو القاتلة في طيات تأييده لانفصال البارزاني عن العراق:!

إعلان رئيس وزراء دولة العدو نتنياهو تأييده لدويلة مسعود البارزاني جاء صريحاً واستفزازياً كالعادة واحتوى على ثلاث قنابل موقوتة في فقرة صغيرة. لنقرأ خلاصة الخبر أولا: (نتنياهو يدعم قيام دولة كردية. وقد عبّر عن موقفه الايجابي حيال قيام دولة كردية في المناطق الكردية بالعراق، مؤكدا أن الكرد "شعب شجاع ومؤيد للغرب حيث إنهم يتقاسمون نفس القيم، وعلاوة على ذلك فإن الدولة الكردية أثارت حفيظة تركيا).
-نتنياهو أولا، عبر عن طموحه في فصل الأكراد كأمة عن أصولهم وانتمائهم لشعوب الشرق وعن قيمهم وتقاليدهم الشرقية وزجهم في المعسكر الغربي. والأكراد قبل غيرهم يعرفون أن السبب في المأساة الكردية ومنعها من تحقيق مصيرها كسائر شعوب الشرق وتقسيمها بين أربع دول هو الطرف الغربي المهيمن والمنتصر في الحرب العالمية، ويأتي نتنياهو اليوم ليضعها في عداء لا مبرر له مع شعوب الشرق وفي تحالف مشبوه مع الغرب ومع الدولة الصهيونية. 
-وهو ثانيا، قَصَرَ نتنياهو الاستقلال الكردي على الأكراد في العراق الذين يشكلون أقل من خمس الأمة الكردية (ستة ملايين من مجموع 35 مليونا) كاشفاً عن أن دعمه الخبيث لدويلة العائلتين البارزانية والطالبانية لا علاقة له بحرية الأمم والشعوب واستقلالها وتقرير مصيرها بل هو محاولة لتدمير العراق وتقسيمه. ثم، كيف يمكن لمن شرد الشعب الفلسطيني من وطنه وما يزال نصفه يعيش في مخيمات اللاجئين في دول الجوار حتى اليوم أن يكون خيِّراً وشريفاً ومؤيداً لحقوق الشعوب الأخرى!
-وهو ثالثا يمارس تحريضا علنيا مفضوحا حين يؤلب الأكراد على الأتراك ودولتهم رغم أن تركيا لم تتخذ موقفاً رافضاً تماماً لمشاريع البارزاني، بل هي متحالفة معه بعمق وتكتفي ببيانات دبلوماسية فاترة وغامضة حول الموضوع تبتز بواسطتها حكام بغداد المستعدين لبيع العراق كله مقابل الحفاظ على مناصبهم ومغانمهم وهيمنتهم الطائفية!
إن محاولة نتنياهو لفصل الأكراد أو للدقة لفصل "أتباع البارزاني والطالباني الأكراد" عن الشرق وشعوبه ودائرته الحضارية وإلحاقهم بالغرب كمرتزقة وذيول يركضون خلف دبابات الغزاة الغربيين، تتحمل مسؤوليتها القيادات الكردية الإقطاعية التي رفعت هذا المشروع فيما العراق يعيش حالة حرب دموية وفيما العراق منقوص السيادة والاستقلال ويُحْكَم عبر نظام رجعي طائفي تابع أوصل البلاد والناس إلى حافة الخراب والتقسيم والتلاشي!
تأييد حقوق الأمة الكردية الشرقية بملايينها الخمسة والثلاثين، لا يعني الموافقة على قيام إسرائيل جديدة ناطقة بالكردية في شمال العراق!
ليدافع الأكراد الأحرار والشرفاء عن هويتهم وحقوقهم وانتمائهم للشرق وحضاراته وأديانه وقيمه التي هي قيمهم بوجه البارزاني وسيده نتنياهو وليرفضوا أن يكونوا أعداء لشعوب الشرق ولإخوانهم العرب والمسلمين قبل غيرهم!
رحم الله هادي العلوي القائل: الأكراد منا وفينا، وإسرائيل ليست منا وليست فينا ولن تكون أبدا!

رابطان يحيلان إلى الخبر أعلاه:

http://www.nrttv.com/AR/Detail.aspx?Jimare=55130

 http://www.jpost.com/Middle-East/Netanyahu-to-Congressmen-Kurds-should-have-a-state-502336