الحصار على إيران

الحصار والبقاء

عامر محسن

الهزيمة

في الأيديولوجيا والخطاب الأيديولوجي مقولة أتذكّرها على الدوام، قالها صديقٌ لي منذ سنواتٍ طويلة، خلال نقاشٍ أعتقد أنه كان عن البريسترويكا والتيارات المحدثة في الماركسية. أعلن محاوري، فجأةً، أنّه ضدّ فكرة «الإصلاح» من حيث المبدأ، كمنهجيّة، وفي أيّ سياقٍ تقريباً، وأنّه يعتبر أنّ خلف كلّ حملة «إصلاحية» أهدافاً مشبوهة أو أجندة خفيّة. كان هذا القول صادماً في «رجعيّته»، خاصّةً في زمن التسعينيات (زمن المراجعات و«التحديث»)، فأردف قائلاً: «إن أفضل طريقةٍ لأن تدمّر نظريّةٍ ما هي في أن تروّج لها بحسب مفهومك أنت عنها».

كاتبان أميركيان : حصار ترامب ضد إيران سيضر بأميركا وقد يقوض النظام المالي الدولاري

علاء اللامي

فقرات من مقالة للكاتبين الأميركيين هنري فاريل و وإبراهام نيومان في مجلة ( foreign policy ) عدد يوم 24 نيسان أبريل 2019 : بمعاقبة إيران ، ترامب يضعف أميركا ..أحادية واشنطن غير العادية تصدع أسس نظامها المالي.

وقبل إدراج هذه الفقرات أود تسجل الآتي : أتفق تماما مع صديقي د.حسين محيي الدين في منشوره الذي قال فيه قبل أيام (مثلما كنا ضد الحصار الأميركي على شعبنا نقف اليوم ضد الحصار الأميركي ضد الشعب الإيراني) وأضيف من جانبي: إنَّ من وقف بالأمس مؤيدا للحصار الأميركي على العراق ويرفض اليوم الحصار الأميركي على إيران لن يفلت من الاتهام بالنفاق والتبعية وهو لا يعبر عن مو

من أكذوبة (لا خيار بين بوش وصدام) بالأمس إلى خرافة (لا خيار بين ترامب وخامينئي) اليوم!

علاء اللامي

تعقيباً على مقالة "مع إيران أم مع أمريكا ترامب؟" للصديق عارف معروف: (أتفق معك صديقي عارف من حيث الجوهر والتفاصيل ...ولقد مررنا في هذه الحالة من قبل في جريمة الحصار على العراق، وكُنّا خلال النقاشات مع مؤيدي الحصار من جماعة المعارضة سابقاً والحكم حالياً، كُنّا نوضع بين خيارَين فاسدَين: فإما أن نكون مع بوش وإما مع صدام، مع أن الحصار لم يكن ضد صدام ولا كان بوش خياراً عراقياً أبداً...وكان الخيار المركب هو الأقرب الى الحق والصواب من الخيارات الخيطية ( إما أسود أو أبيض) يزعج أولئك المانويين، كأن نقول نحن مع الشعب العراقي وضد بوش وصدام والحصار معا، فهذا الخيار مرفوض من قبلهم!

لا للحصار والعقوبات الاقتصادية ضد الشعب الإيراني.

علاء اللامي

فلنحسبها حساب عرب: مذكراً النسائين والمتناسين بنقدي الشديد لهيمنة إيران وتدخلالتها الفظة في الشأن العراقي وحمايتها لنظام المحاصصة الطائفية في العراق، أقول: ما يقال عن حرب ترامب الاقتصادية ضد إيران هو تكرار لما قيل بهدف تبرير الحصار الغربي والعربي على العراق وذاك كان حصارا إجراميا ضد الشعب العراقي ولم يتضرر منه النظام قط. 
*هل كان ترامب سيفرض هذه العقوبات لو أن الحكم في إيران لا يعادي دولة العدو الصهيوني، ولو أنه أوقف دعمه للمقاومين لعدوان هذه الدولة العنصرية المسخ النووية واحتلالها لفلسطين؟