جوزيف مسعد

أولادنا وأولادهم في المنظومة الأخلاقية الإسرائيلية

10 أشهر أسبوع واحد ago

جوزيف مسعد

دأبت الجهود السينمائية الصهيونية الأميركية على تصوير استعمار فلسطين واستيطانها على أنها «النضال اليهودي للتحرر الوطني»، وكانت هذه الجهود قد أحرزت أهم انتصار لها عبر النجاح الباهر الذي حقّقه الفيلم الهوليوودي الصهيوني «الخروج» Exodus عام ١٩٦٠، والذي جيّش المشاعر المساندة لإسرائيل، وما فتئ حتى اليوم يمثّل مصدر إلهام للشباب الأوروبي والأميركي الصهيوني. فالفيلم لا يذكر كيف قام الصهاينة بغزو وطن الفلسطينيين وطرد معظم شعبه وسرقة أراضيه، بل يصوّر الفلسطينيين كعقبة من الكراهية وقفت في وجه إقامة وطن حصري لليهود.
المنظومة الأخلاقية المتفوّقة

سلام الاستعمار وسلام الشجعان

جوزيف مسعد

أعلن الجنرال شارل ديغول في عام ١٩٥٨ عن مشروع سياسي جديد لاحتواء الثورة الجزائرية للتحرر الوطني من الاستعمار الاستيطاني الفرنسي المندلعة آنذاك، أطلق عليه تسمية «سلام الشجعان». وقد باءت محاولاته الدؤوبة للتفاوض والمساومة مع الثوار بالفشل، حيث أصرّ الثوار على التحرير الكامل وغير المنقوص، وهو ما أذعن له ديغول، وفرنسا معه، في عام ١٩٦٢. وقد قامت الولايات المتحدة بإعادة توظيف هذه اللغة الاستعمارية لـ «السلام»، والتي تم تعديلها إلى «عملية السلام» في منتصف سبعينيات القرن الماضي، عند التعاطي مع الاستعمار الإسرائيلي لفلسطين وعدوان إسرائيل على جيرانها العرب.

دولة يهودية وديمقراطية

جوزيف مسعد

نظر الإعلام الغربي وبعض الساسة الغربيين إلى الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في الربيع الماضي على أنها تشديد على أن المجتمع الإسرائيلي قد أصبح أقل ديمقراطية وأكثر عنصرية وشوفينية. وقيل لنا إن هذا التحوّل قد أضعف إسرائيل «دولةً يهودية وديمقراطية». وقد علّقت جريدة «نيويورك تايمز» بعد الانتخابات قائلة: «بالنسبة إلى اليسار، فقد أصبحت الديمقراطية الإسرائيلية في موقع دفاعي. أما بالنسبة إلى اليمين القومي الإثنية، الذي نجح في العام الماضي في مأسسة تعريف إسرائيل لنفسها بأنها دولة وطنية لليهود حصراً في قانون أساسي، فإن الديمقراطية الإسرائيلية قد غدت بحاجة إلى تعديل».

الصهيونية و«العرق اليهودي»

جوزيف مسعد

لطالما كانت الصهيونية، شأنها في ذلك شأن جميع المشاريع الاستعمارية الاستيطانية، مهووسة بقضايا العرق. وحيث أنها برزت في أوج عصر الاستعمار الأوروبي وصعود علم الأعراق، فقد سعت إلى الإفادة من الاثنين. وقد أدرك الصهاينة مبكراً أن تقديمهم لمزاعم عرقية أساسيٌ وجوهريٌ لمشروعهم الاستعماري، وهو فهمٌ لم يزل يُلهم ويُملي السياسات الاستعمارية والإسرائيلية إلى اليوم.

قام علماء اللغة الأوروبيون في القرن الثامن عشر باختراع تصنيف «الساميّة» لوصف لغات شرق المتوسط والقرن الأفريقي - العربية والعبرية والآرامية والأمهرية وغيرها - لتمييزها عن اللغات الهندوأوروبية الآرية.

«صفقة القرن» أو كيف تضمن امتيازات الأقلية اليهودية في فلسطين

جوزيف مسعد

كان المشروع الصهيوني منذ بداياته عنيدًا في تصميمه ولا يساوم البتة على أهدافه الاستعمارية ــــ الاستيطانية، لكنه في الوقت ذاته أبدى ابتكارية وبهلوانية أيديولوجية لافتة في طرق تغليفه لسرقة وطن الفلسطينيين.

القيم المشتركة بين إسرائيل والدول الغربية

جوزيف مسعد

غدت مقاطعة إسرائيل في العقدين الأخيرين جزءًا رئيسًا من مقاومة الشعب الفلسطيني وكل مناصريه حول العالم لعنصرية إسرائيل واستعمارها الاستيطاني واحتلالها العسكري، حيث تسعى المقاطعة الفلسطينية إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية بما فيها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعماره للأراضي الفلسطينية منذ عام ١٩٦٧، وتقويض العنصرية الإسرائيلية الممأسسة منذ عام ١٩٤٨، وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

لقد حازت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات («بي دي إس») دعمًا عالميًا يشمل أكاديميين، وفنانين، ورياضيين، وكنائس، ونقابات مهنية، ومنظمات حقوق إنسان، وشركات تجارية.

إسرائيل أم إيران: مَنْ عدوّ العرب؟

جوزيف مسعد

من هو عدو العرب الرئيس، إسرائيل أم إيران؟ لم يُطرح هذا السؤال في العالم العربي بتاتاً قبل عصرنا الحالي. فلطالما فهم معظم العرب بأن العرب ككل، بمن فيهم أوّلاً الفلسطينيون، وأيضاً اللبنانيون والسوريون والمصريون والأردنيون، هم ضحايا للعدوان الإسرائيلي.

الحملة المستعرة على حزب العمل البريطاني: معاداة السامية أم معاداة الاستعمار؟

جوزيف مسعد

يتمحور أغلب الجدل المستعر والمسموم الدائر في بريطانيا بشأن اتهام حزب العمل بمعاداة السامية حول التعبير عن معارضة القوانين والممارسات والأيديولوجيات والبيانات الإسرائيلية. فلا يمكن عاقلاً، على سبيل المثال، أن يفهم وصف ونستون تشرتشل لـ«اليهود الدوليين» في صحيفة «صنداي هرالد» في عام ١٩٢٠ بأنهم يخططون لـ«مؤامرة كونية لإسقاط الحضارة»، على أنه ليس تعبيراً عن معاداة السامية.