سياسة

عن انسداد السياسة والخروج عن «النّظام»

عامر محسن

ألاحظ بشكلٍ متزايد، خلال النقاشات السياسية مع الرفاق، أنّ هناك خللاً أساسياً يظلّل كلامنا عن السياسة. حين نتكلّم في الأوضاع والخيارات والتحليل، ونتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل، أو الأكثر أخلاقية ومثالية، فإنّنا غالباً ما نقارب النقاش كأننا «ذوات متعالية»، محايدة؛ أي كأننا - مثلاً - جميعاً أرستقراطيون، لا حاجات لدينا ولا قيود علينا، وجلّ ما علينا فعله هو أن نكتشف - بالعقلانية والحكمة - «الرأي الصحيح» بالمعنى المطلق للكلمة.

عن مسرح العبث في العراق

عبد اللطيف السعدون

سألت مغتربا عراقيا انقطع عن بلده عقدين، وعاد إليه في زيارة حنين قصيرة، عما لاحظه جديدا هناك. قال: "لعلك تتذكر حكاية فلاديمير واستراغون عند صموئيل بيكيت، واللذين قضيا عمريهما في انتظار غودو، يحلمان بمجيئه حاملا الوعد بخلاصهما، ولأن غودو لم يأت، وربما لن يأتي أبدا، فقد ظلا ينفقان أوقاتهما في حوار عبثي، يشبه حوارا بين طرشان.. في العراق رأيت الناس وقد انقسموا بين فلاديمير واستراغون، وقد تحوّل البلد إلى مسرح عبث كبير.