الكنعانيون. الفينيقيون

أورشليم القدس في العصر البرونزي الاسم والهويّة

علاء اللامي

يعتبر الوضع الحقيقي لما كانت عليه منطقة ومدينة أورشليم ــــ القدس في العصر البرونزي، والعهد الأول من العصر الحديدي، واحدة من أكثر قضايا التاريخ الفلسطيني أهمية وخصوصية وتعقيداً لدى الباحثين المتخصصين بالتاريخ القديم وعلم الآثار «الأركيولوجيا» والعلوم الأخرى القريبة منهما. وقد تأتّى ذلك من أن الرواية التوراتية أنشأت لنفسها ركائز تسلطية قوية، مبنية على مزاعم لا تأريخية حول دور العبرانيين، بني إسرائيل، اليهود ــــ على ما بين هذه الكلمات من غموض وفروق جوهرية في المضمون ــــ في هذه المدينة المقدسة اليوم لدى معتنقي الديانات الإبراهيمية الثلاث.

بين فينيقيا المتخيلة وفينيقيا الواقع: جولة مصالحة

حسين نور الدين

الشاعر الإغريقي ننوس عن أهل مدينة صور: «الناس الساكنون هنا ولدوا معاً هم والزمن... إنهم معاصرون للكون الخالد»

رافق الغموض إلى يومنا هذا الفينيقيين على الرغم من أنهم نشروا أعظم نتاج حضاري انعكس على اليونان وروما حينها وأعني الكتابة الألفبائية. يقول الباحث يوسف الحوراني في كتابه «مجاهل تاريخ الفينيقيين» إنه «لم يصلنا أثر مكتوب كامل مختص بالفينيقيين كنعانيي لبنان على الرغم من أنهم مبتكرو الحرف ومعلمو الناس الكتابة». ويوافقه المؤرخ توينبي في «تاريخ البشرية» أن سوريا عام 1250 ق.