التخلف والتحضر

تداعيات تصريحات هيفاء الأمين ومغزاها

نصير المهدي

ليس القصد أن أسجل حضورا في هذه المناسبة ولم أفعل في الكثيرات من قبيلها لسبب مهم هو أن هناك يدا خفية تحاول نقل العراقيين من انشغال واهتمام الى آخر بعيدا عن أمور حيوية ومصيرية كثيرة وفي هذه الموضوعة تحديدا كان هناك رأي يمثلني سطره الأخ العزيز والكبير علاء اللامي وما كتبه الأخ الغالي زياد العاني ولست لأضيف شيئا اليهما إنما وقد تجاوزت الأمور حدودها الاعتيادية الى الاعتداء والتهديد واستغلال العواطف والمشاعر من أجل رص الصفوف أو تسجيل المكاسب السياسية فعندها سيكون من الواجب أن نشهر صوت الاستنكار والاحتجاج ضد ممارسة عدوانية دفع العراقيون أثمانا باهظة لمثيلاتها في التاريخ المع

مصطلح "التخلف" ومرادفاته في الفرنسية والانكليزية والتركية والفارسية!

علاء اللامي

في غالبية اللغات الأجنبية لا يُستعمل اليوم المقابل الحَرْفي والمطابق لصفة "متخلف" أو لمصدر "التخلف" غالبا إلا على سبيل الانتقاص والمعايرة والسخرية، أي على طريقة العبارة الشائعة في الأفلام المصرية (إيه التخلف ده؟). وحين يستعمل أحدهم في حوار إعلامي رصين الكلمة الأجنبية القديمة المقابلة لـ "متخلف والتخلف" يسارع مدير الحوار عادة إلى التصحيح والتذكير بالكلمة الأخرى الرائجة والخالية من الإساءة.

*ففي الإنكليزية يقابل عبارة "مجتمع متخلف" عبارة (A backward society) وتعني حرفيا مجتمع متراجع أو رجعي.

قصة لطيفة عن ثنائية "التخلف والتحضر" في المعجم السياسي المعاصر

علاء اللامي

قبل عشر سنوات تقريبا، أقل أو أكثر لا أتذكر، تعرفت على الآنسة سين، تلميذتي لتعلم اللغة العربية، وهي من أصول مكسيكية تنوتشكية (Tenochca) "أزتيكية"، وهم من السكان الأصليين المضطهدين والمهمشين في المكسيك. كانت سين يسارية ثورية من طراز خاص، تُعنى باللغات الأجنبية وتجيد عددا منها، وتدافع بشراسة لم أشهد مثلها عن تراث شعبها وحضارته الأزتيكية وديانته الوثنية (ذات مرة ذهبت الرفيقة سين بزيها التقليدي الجميل إلى الجامعة بمناسبة أحد أعيادهم الوطنية الشعبية وكانت محط أنظار واحترام وتشجيع زملائها وزميلاتها ولم يصفها أحد بـ"المتخلفة"!