الماركسية واليسار

الأيديولوجية الشيوعية العدو اللدود للماركسية!

يوم واحد 18 ساعة ago

د. ميثم الجنابي

ماركس ما بعد ماركس: عوضا عن الخاتمة (9-9)

إن احدى المفارقات المدهشة لمصير الماركسية والفكرة الشيوعية تقوم في صراعهما العلني والمستتر، مع أنها من أصل وجذر واحد. بمعنى إن الفكرة الشيوعية هي الوجه السياسي والعملي والمستقبلي لحصيلة الاجتهاد النظري (الفلسفي) لماركس. وإن سبب هذه المفارقة يكمن أولا وقبل كل شيئ في تعايش العلم (الفلسفي) والأيديولوجية (السياسية). ومن ثم ضمور الأولى لصالح الفكرة الحزبية. ومن تداخل هذه القوى المتعارضة والمختلفة والمتضادة أحيانا جرى صنع ظاهرة تحول الأيديولوجية الشيوعية إلى العدو اللدود للماركسية.

شيوعيتان: بنيوية وطبقية ماركسية/1

عبد الأمير الركابي

الاعتقاد السائد والغالب بخصوص الشيوعية، هو من دون شك ذلك الذي جاء به ماركس عند منتصف القرن التاسع عشر ـ وهو قرن علم الاجتماع "اخر العلوم" ـ في غمرة الثورة البرجوازية والانتقال الراسمالي الأوربي "المصنعي"، وهو كما اجمالي أفكار الحداثة ومباديء الثورات البرجوازية حظي على مدى اكثر من قرن ونصف القرن بغلبة كاسحة، ان لم تكن أحادية، كرست هي أيضا مع تبلورها وبفعل فذلكاتها النظرية، فكرة جدة المفهوم وعصريته بما انه مرهون باخر مراحل الانتقال التاريخي، اللاحق على طور الانتقال من الاقطاع العتبة الأخيرة قبل الانتقال ضمن سلم وتسلسل المراحلية التاريخية كما تقررها "المادية التار

البيان التحولي ـ 2 ـ / التحولية والماركسية واليسار الشرق متوسطي/9

عبد الأمير الركابي

ينقسم التاريخ البشري، ومسار وجود البشر على كوكب الأرض الى طورين، طور موشك على الانقضاء، هو طور ماقبل اكتشاف الذاتية الازدواجية الرافدينية، وطور صار على الأبواب، ينتمي الى مابعد كشف النقاب عن الحقيقة المضمرة، الخافية المودعة في المجتمعية المذكورة. والطور الأول يمتد لعشرات القرون، تسود خلاله وتتغلب الرؤية المجتمعية الأحادية، ويتضاءل العقل امام محتوى الظاهرة الاجتماعية. مكرسا قانونا مفاده تدني الطاقة الاستيعابية العقلية إزاء الظاهرة المجتميعة.

البيان التحوّلي أ/-التحوليّة- والماركسية واليسار الشرق متوسطي/8

عبد الامير الركابي

عند منتصف القرن التاسع عشر، صدر" البيان الشيوعي" أصدره في اوربا كارل ماركس، في عز وذروة الفصل الأول الالي من الثورة البرجوازية المصنعية، كما في قمة تصاعد واحتدام وتيرة الصراع الطبقي بين البرجوازية الصاعدة وطبقة البروليتاريا، ماقد اوجب في حينه وموضوعيا، انشطارا مفهوميا عضويا موازيا للانشطار الواقعي المادى المتاجج مجتمعيا داخل عملية الإنتاج، وفي حين كانت البرجوازية تتحقق منجزا في الأفكار وعلى جميع الصعد المعرفية العلمية الحياتية محققة قفزة كبرى، ومرسية صرحا غير مسبوق، تهيأ للماركسية ان تصبح بمثابة الوجه الاخر المكمل والنقيض للحدث الكبير الشامل، سرعان ماتبنته قوى

إبراهيمية بلا نبوة -ب-/-التحوليّة-والماركسية واليسار الشرق متوسطي/7

عبد الامير الركابي

منطقة الشرق المتوسطي هي بالأحرى وتحديدا، "منطقة تعميم الانشطار المجتمعي الضروري" وهي تفعل ذلك على مسارين، الأول اوربي ذاهب الى الضفة الثانية من المتوسط، ومجال تبلوره وانطلاقه شامي مصري، والثاني متجه الى الشرق، ماوراء فارس، وصولا الى الهند والصين. الأول يتحقق بالمعاجز والخوارق التي تستدعي في النهاية حضور الله على الأرض، واحيائه الموتى، وجعل الاعمى يبصر، بعد ان يكون قد شق البحر بضربة عصا، والثانية تنطلق من زاوية صحراوية في كعب العالم، تتوفرعلى معجزة احترابية عسكرية لاترد، تمكنها من فتح العالم الشرقي، ممتدة غربا الى تخوم اوربا حتى الصين شرقا في اقصرالاجال.

ابراهيمية بلا نبوه"أ"/"التحوليّة" والماركسية واليسار الشرق متوسطي/6

عبد الاميرالركابي
ظلت البشرية وعلى قدر ماعاشت وتسنى لها اعقال شؤونها المختلفة، عاجزة عن اماطة اللثام عن ظاهرة "المجتمعية التي لاتتجسد ارضويا"، ولان العقل والعالم قد ظلا خاضعين لهيمنة المنظور الأحادي، فلقد اسقطت من الاعتبار الحقيقة الازدواجية الانشطارية المجتمعية بصفتها الظاهرة الأكبر، والابرز على مستوى المعمورة، وأكثرها رسوخا وعمقا في النفس البشرية، وقد ان الأوان لان تسجل في المقدمة من تعريفات الظاهرة المجتمعية، انها منشطرة الى عالم لايتجسد ارضويا، وعالم، او دولة لها خاصيات الارضوية المتعارف عليها. 

خارج الذات/-التحولّية- والماركسية واليسار الشرق متوسطي/5

عبد الأمير الركابي

مع ان مظاهر العيش خارج الزمن قد وجدت خلال القرنين المنصرمين في كل من مصر وساحل الشام، والجزيرة العربية، وهو ماسنعود للتطرق له لاحقا، الاان ماقد حصل من هذه الطبعة المشوهه في العراق الحديث بالذات، كان الأكثر دلالة وتجسيدا للحالة التي عاش خلالها الشرق المتوسطي ومايزال، خارج ذاته، ومبعدا ومقصيا في الوقت نفسه عن العالم الذي يتشبه به، بالاخص وبالدرجة الأولى، الغربي منه، عدا عن الماضي العائد للثورة الجزيرية المحمدية.

استبدالات الايديلوجيا والواقعö التحوليّة- والماركسية واليسار الشرق متوسطي/4

عبد الأمير الركابي

مثلت الماركسية بالصيغ المتجسدة والممكنة في شرق المتوسط خارج الماركسية واللينينية، ضرورة ضمن اللحظة التي وجدت خلالها، مع انها ظلت برانية، ومنعدمة الفعل حين يتعلق الامر بالالتحاق بالعصر الحداثي الأوربي، أي عالم الثورة البرجوازية، وان المتاخر المكمل منه، كما حصل في روسيا، او البلدان المسماة اشتراكية في اوربا الشرقية، او الصين، حيث تتجلى الطبعة الثانية من الانتقال البرجوازي الراسمالي الاستعجالي المخطط في البلدان المتاخرة نموا عن اوربا الغربية، وفي احسن الأحوال وأكثرها مثالية، كان هذا المستجد قد نم عن تناغم جزئي مبطن، مع خاصيات تاريخية مؤجلة او متعذرة، لم يحن أوان ت