العلمانية، الدين

حول نقد الخطاب الديني : فهم الواقع أولاً

رعد أطياف

يتفق الكثير على فكرة تفعيل نقد الخطاب الديني كونه يشكّل عائقاً كبيراً في وجه الحداثة . وبكلمة واحدة: أنه الجذر الرئيس لتخلفنا الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ! . وهذه الخطوة الحالمة لا تخلو من أمل خلاصي من قبيل " العَلمانية هي الحل ".

ويظهرمن هذا الرهان استعجال واضح بطبيعة الواقع وكيفية تغييره . فمن هذه الناحية ماعلينا سوى نقد الخطاب الديني لكي تٌفتح بوابة الحداثة على مصراعيها .

العلمانية والدين والدولة الحديثة.. والمثال العراقي "1من 2"

 إنَّ وضعَ العلمانية بمواجهة الدين ليس فعلاً و قولاً جديدين. فالعلمانيون القشريون المتطرفون ينظرون الى الدين والمتدينين والسردية الدينية ككل نظرةً متشنجة وعدوانية تماما وقد لا تخلو من النزوع الاستشراقي الاستعماري المعادي لديانات وثقافات الشعوب غير البيضاء. ومثلهم يفعل غالبية الإسلاميين  من السنة والشيعة وعموم المؤدلِجين والمتأدلجين الدنيين وبخاصة السلفيين المتعصبين، بل هم يبالغون في ذلك حتى نجحوا – وخصوصا في فروع حركة الإخوان المسلمين - في جعل العلمانية صنوا ورديفا للإلحاد.