سلام موسى جعفر

لانتفاضة...الآفاق ...المخاطر ومسألة القيادة!

شهران 3 أسابيع ago

سلام موسى جعفر

من نافلة القول ان الانتفاضة التشرينية تجذرت بعد أن تجاوزت بنجاح عظيم محاولات قمعها، احتوائها واختطافها. وباتت تهدد بهدم بيت النظام السياسي على ساكنيه. وهو بيت شيده المحتل الأمريكي لكي يتم بواسطته تنفيذ سياساته ومشاريعه في العراق وفي المنطقة. نجاح الانتفاضة بالصمود أمام آلة القمع الرهيبة وكسر حاجز الخوف، وافشال محاولات الأحزاب باحتوائها والتصدي الناجح حتى الان للمؤامرة الامريكية التي تحاول تجيرها لصالحها لا يعني حسم النتيجة النهائية لصالح الشعب العراقي، بل إن هذه النجاحات ستعني تصعيد خطير بوتيرة التآمر.

شعبنا أكثر وعياً من أغلبية نخبه!

سلام موسى جعفر
أكتب هذه السطور من الطائرة وأنا في طريق عودتي من زيارة أهلي في العراق الحبيب. تصادفت زيارتي الى العراق مع إنطلاق الانتفاضة الشعبية التي فاجأت الجميع، سلطة وتابعين. وكأي انتفاضة شعبية جرت بعد احتلال العراق، كانت العفوية طابعها. لتعيد التأكيد على حقيقة أن الشعب العراقي، رغم حجم التجهيل الذي تعرض ويتعرض له، أكثر وعياً من غالبية نخبه السياسية والثقافية، التي لم تتورع، في المرات السابقة، من السخرية الوقحة من التظاهرات الشعبية عبر ربط توقيت قيامها بارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

ما أشبه اليوم بالبارحة!

سلام موسى جعفر
بين العملية السياسية التي أقامها المحتل الأمريكي قبل خمسة عشر عاما، وبين العملية السياسية التي أقامها المحتل البريطاني في عشرينات القرن الماضي، أوجه تشابه عديدة. دستور وبرلمان وعلم وأحزاب وحكومة وانتخابات حرة مية المية تجسد مبادئ الديمقراطية وحقوق السياسيين بالنهب والفساد وانتشار الفقر والأمراض والأمية والجهل. أوجه الشبه بين العمليتين تعود الى أن كلتاهما أقيمتا من أجل إنجاز أهداف الاحتلال بأيدي متعاونين محليين. صور لنا شعراء ذلك الزمن حال النظام السياسي الذي أقامه المستعمر البريطاني بأبيات تغني عن عشرات الكتب والصور. فهذا معروف الرصافي يكتب: