ماركس الشيوعية

آلام وتحديات الواقع

4 أشهر ago

كتب رعد أطياف: الحداثة وًلدت في حضارة أخرى، فنحتاج إلى آلام مبرّحة لزرعها في حضارتنا الآفلة (Getty)

وليس من الصدفة في شيء أنّ أوّل تعريف فلسفي غربي واسع النطاق للسياسي قد انطلق في محاورة أفلاطون السياسي من نقد النموذج الشرقي القائم على فكرة "الملك-الراعي" (le roi-pasteur)، أي السياسي الذي يفهم السياسة بوصفها أحد "الفنون الرعوية" ( arts pastoraux) ومن ثمّ الذي يحكم باعتباره "راعي ومربّي القطيع البشري".

ماركس بمناسبة ميلاده.. 1- ما الذي قدمه للبشرية؟

قبل 199 عاماً بالضبط (5-5-18188) (تاريخ يدعوك لحفظه لشدة تناظره)، ولد كارل ماركس، الشخصية الأكثر شهرة في عالم الاقتصاد، وربما السياسة والفلسفة. 
 وهذه مقالة المكونة من جزئين مخصصة لتلك المناسبة. وسنطرح في هذا الجزء (الأول) نبذة عما قدمه ماركس للبشرية، ونخصص الجزء الثاني لكشف حملة التشهير والتشويه التي يتعرض لها اليوم. 
.
 فما الذي قدمه ماركس للبشرية حقاً؟ بعيدا عن التداعيات السياسية التي نعرفها جميعا، والتي لم تنته بعد بالتأكيد، سنكتفي هنا بالجانب الاقتصادي من ماركس، وهو ليس الجانب الأسهل. 
.

هزيمة شيوعية ماركس ولنين !!!(2/1)

قبل مايزيد على ربع قرن اعلن انهيار شيوعية ماركس ولنين، المناسبة كانت تفكك الاتحاد السوفياتي، ومعه مايعرف بالمعسكر الاشتراكي، وبما ان الحدث كان تتويجا لاستقطاب دولي طبع قرابة ثلاثة ارباع القرن العشرين، لم يفوت الغرب الراسمالي الامبريالي الفرصة، فاحتفل مبتهجا بالمناسبة واعلن عن "نهاية التاريخ"، أي عن غلق الأفق الوجودي البشري على الراسمالية ونظامها "الديموقراطي".