أحمد الشيخ ماجد

صفاء السراي.. هذه قِبْلَتنا

9 أشهر 3 أسابيع ago

أحمد الشيخ ماجد / كاتب صحافي من العراق

في بداية تشرين الأول/أكتوبر، كانت لغة المنتقم هي السائدة في الشارع العراقي. بقع الدماء على أسفلت الشوارع الملتهبة، أجساد الشباب يراقصها "القنّاص" بعد أن يضع رصاصته في الرأس، لم تكن المستشفيات تكفي لكل هذا العدد من المتظاهرين المصابين، كانت السلطة هي المنتقم وهؤلاء الشباب، بينهم المسجى على قارعة الطريق مثقوب الرأس أو الصدر، وبينهم النائم في المستشفى وقد أصيب بإعاقة دائمة، كانوا "إرهابًا" بالنسبة للنظام السياسي في العراق. لقد رأيت شبابًا واجهوا القنّاص وماتوا، ورأيت غيرهم هربوا من الموت، لكن "القنّاص" ضربهم على ظهورهم وهم يركضون.

قصة من "ثلاجة الصدر".. رصاص السلطة في رأس "المقاتل المحتج"!

أحمد الشيخ ماجد

نجا من إصابات ثلاث تعرّض لها أثناء الحرب ضد تنظيم الدولة "داعش" لكنها كانت مؤثرة بما يكفي لتبطئ خطواته نحو الحياة في بغداد، ليث إبراهيم، من مقاتلي سرايا السلام القوات الموالية لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وأحد الفصائل التي شاركت في تحرير مدن عراقية عديدة شمال البلاد.

يسكن إبراهيم في حي فقير ضمن منطقة المشتل، في مناطق العشوائيات أو "التجاوز"، لكنه التحق بالمقاتلين الذين أرادوا تحرير مناطق العراق من "داعش".