تظاهرات لبنان

نحو مشروع لتغيير ثوري في لبنان [٢]

أسعد أبو خليل

الحديث عن مكافحة الفساد يدور في حلقة مفرغة لا يعبِّر عنها أكثر من مكافحة حسن فضل الله للفساد: فهو باتَ ــ وعن حقّ ــ مادة للتندّر على الإنترنت لما حلّ برفعه لواء مكافحة الفساد بالنيابة عن حزب الله. فالنائب وعد بملاحقة ملف الإنترنت غير الشرعي إلى نهايته وردّدَ أن العدوّ قد يكون قد تسرّب عبر هذا الإنترنت (أي أنّ للموضوع جانب فساد وجانباً من خطر للأمن القومي للبلاد). لكن فضل الله رفع يدَه وقال ــ بعدما كان هدّد بأنّ أسماء كبيرة قد تسقط ــ إن الأمر بات (أو نام) بعهدة القضاء، وأن لا لومَ عليه لأن القضاء مُلام في عدم التحرّك.

نحو مشروع لتغيير ثوري في لبنان [1]

أسعد أبو خليل

يكثر الحديث عن تغيير وعن «ثورة» في لبنان، وهناك فقر في برامج محددة للتغيير. والتحركات الاحتجاجيّة لم تولّد بعد قيادة تمثيليّة، ربما بسبب الصراعات وغياب التجانس الفكري والسياسي في ما بينها.

لسنا وحدنا ضحايا "ظلم ذوي القربى" في أحزاب وفصائل المقاومة: حزب الله وحركة أمل والاعتداء على المتظاهرين

علاء اللامي

قيل الكثير عن مواقف الفصائل الإسلامية الشيعية العراقية التي وقفت ضد التظاهرات السلمية الشعبية في العراق، واتهمتها بشتى الاتهامات الظالمة، وقد اتُهمت هذه الفصائل نفسها بالمشاركة في قتل المتظاهرين قنصا؛ ولكن الجديد المحزن والمدان، والذي عرفناه من ميدان التظاهرات السلمية في لبنان، هو ان أطرافا محسوبة على المقاومة، ومنها حزب الله وحركة أمل، قامت أيضا بأفعال قمع عدوانية ضد المتظاهرين.

المعتصمون يصوّبون على «قلب النظام»: حاكموا «مهندس الدَّيْن»

هديل فرفور

وفي اليوم السادس للتحرّكات الشعبية، استحال الشارع الذي يفصل بين مبنى وزارة الداخلية ومدخل المصرف المركزي في بيروت، ساحة نضالٍ جديدة حملت شعارات لافتة تُصيب «قلب» النظام: إقالة رياض سلامة، مُقاضاة الفاسدين، استرداد الأموال العامة الناجمة من أرباح الهندسات المالية، رفع الضرائب على الأرباح، الحق في السكن، وغيرها من القضايا التي عبّرت عنها الهتافات التي صدحت أمام مبنى المصرف «المُدشّم»، لأكثر من ست ساعات افترش خلالها المحتجوّن الأرض متهمّين حاكم «المركزي» بـ«تفليس لبنان».

هو التحرّك الإحتجاجي الأكثر حشدا بين التحركات التي سبق أن نُفذّت أمام مصرف لبنان، ففيما لم ي

الطائفية السياسية بين العراق ولبنان:

علاء اللامي

ثمة فرق مهم وجوهري، لاحظته من خلال متابعتي لوقائع التظاهرات في لبنان طوال يوم أمس، مقارنة بما حدث ويحدث في العراق، هو أن العراقيين المعارضين للنظام وحتى من داخل النظام يلعنون "الطائفية السياسية" ويطالبون بإنهاء المحاصصة الطائفية. ومن الطبيعي أن رفض الرسميين العراقيين للطائفية السياسية هو كذب وخداع ينتشر خصوص في المواسم الانتخابية، لأنهم لا يستطيعون الانتحار السياسي.

هل النظام السياسي في لبنان هو المشكلة وتغييره هو الحل؟

حسن خليل

إن القراءة التاريخية لطبيعة النظام الذي حكم البلد منذ إعلانه كبيراً، أي قبل مئة عام، تُبيّن، أن التركيبة الهجينة للبلد جغرافياً، عكست نفسها في تركيبته السياسية الموروثة؛ من ثنائية حكمت الجبل، إلى «حسبة» جديدة ومضافة حكمت الجغرافيا المستجد~ة، مع أفضلية لمن ارتبط تاريخياً بدولة الانتداب، الخارجة، بدورها، منتصرة من حربها العالمية، والعائدة إلى الشرق بعد غربة فرضتها تحوّلات سابقة انتفى بعض منها مع نتائج الحرب الكبرى التي وضعت أوزارها في ذلك الحين.

هوامش على هبّة تشرينيّة

عامر محسن

التظاهرات في لبنان، منذ بدايتها، كانت «مختلفة» عن النمط الذي راج في البلد في السنوات العشرين الأخيرة. لم تكن حشداً طائفياً لمناصري أحزاب، ولا «حركة» نظّمها الناشطون المحترفون مع أصدقائهم في الإعلام، ولا أحد دعا اليها ويمتلك القدرة على التكلّم باسمها. التّظاهرات التي انطلقت ليلاً، وخارج عطلة الأسبوع، كانت مختلفة بمعنى أنّها «حقيقيّة» ولها أسباب واضحة: مواطنون من النصف الأفقر في المجتمع شعروا أخيراً بأنّ كلفة أزمة الدولة والفشل الاقتصادي قد وصلت الى عتبة بيوتهم.