أسعد أبو خليل

اللوثة الليبراليّة في الثقافة السياسية العربية

أسبوعين يوم واحد ago

أسعد أبو خليل

في الوقت الذي تعاني فيه البشرية من خطر فيروس «كورونا» الذي ـــــ بحسب التهويل ـــــ يعيد التذكير بهول الطاعون الأسود الذي قضى على ثلث سكّان أوروبا في القرن الرابع عشر، طلع لبنانيون ليبراليّون يبشّرون الشعب اللبناني، والإنسانية جمعاء، بقرب التوصّل إلى علاج لهذا الفيروس من قِبل علماء إسرائيليّين. ومن شدّة إيمان هؤلاء بالعبقرية الإسرائيليّة، بلغ بهم الأمر أن بشّروا بقرب إنتاج العلاج (حدّدوا مدّة أسبوعيْن، مضت وولّت)، داعين إلى ضرورة وصوله إلى لبنان.

الانتفاضة اللبنانية: ماذا تحقَّق وماذا لم يتحقّق؟

3 أشهر أسبوع واحد ago

أسعد أبو  خليل

كم يجب أن ننتظر قبل إجراء مراجعة لمسار الانتفاضة اللبنانية؟ وعلى أيّ أساس ستجري هذه المراجعة؟ هناك في الانتفاضة من يصرّ على أنها ثورة وأن كلمة «حراك» لا تفي بالغرض، أو أنها تُنقص من مرتبة ما يجري. والنائب ميشال الضاهر أبى إلا أن يسبغَ وصفاً جديداً على ما يجري، إذ قال إنها «صحوة». وباتت المبالغة في الوصف، أو التصنيف، من عدّة الانضمام إلى الانتفاضة، أو الوصول إلى مقدّمتها. لكن الصحوة لا تبشّر بالخير، إذ أنها أُطلقت من قبل على «الإسلام السياسي»، وهي كانت، ولا تزال، دعوة إلى العودة إلى الماضي الذي مُفترض أن يكون جميلاً وباهراً.

حزب الله والحراك الشعبي: عبء الحلفاء

3 أشهر 3 أسابيع ago

أسعد أبو خليل

كان حزب الله في مرحلته الأولى حزباً ثوريّاً. كان الحزب يطرحُ مشروع تغيير نظام ثوريّاً لم يسبق له مثيل. كان الحزب يطالب بتقويض النظام الطائفي من أساسه وإقامة جمهورية إسلامية في لبنان. وتلازم مشروع إلغاء الطائفية وإقامة جمهورية إسلامية يبدو متنافراً، ويذكّر بشعار الجماعة الإسلامية في شوارع بيروت في المرحلة الأولى من الحرب: «لا للطائفيّة نعم للإسلام». والثورة يمكن أن تكون رجعية، أو أن تكون تقدميّة. ومشروع إقامة جمهورية دينية غير تقدّمي البتة. لكن حزب الله تطوّر ونضج ولم يعُد يطالب ــ لحسن حظ الجميع ــ بإقامة جمهورية إسلامية في لبنان.

شربل نحاس ومشروع السلطة البديلة

3 أشهر 3 أسابيع ago

أسعد أبو خليل

تفتقر الانتفاضة اللبنانية (أكثر الأطراف الرجعية فيها تصرّ على لقب «الثورة») إلى قيادات ومشاريع محدّدة. والثورة هي مشروع تغيير، وفي غيابه يبقى الكلام عن الثورة ــ وحتى عن الإصلاح ــ مجازيّاً. الأحزاب اليسارية مُشاركة في الانتفاضة لكن بحدود حجمها المتواضع (وبعض اليساريين يحمّل حزب الله مسؤولية صغر حجم الوجود الشيوعي كأن الحزب هو الذي أضعف الشيوعية، لا الأحزاب الشيوعية نفسها وانهيار الاتحاد السوفياتي).

ملامح أسباب وعناصر الانتفاضات اللبنانية

أسعد أبو خليل

ليس هناك انتفاضة واحدة في لبنان بل انتفاضات متعدّدة ومتشعّبة. ويزيد في تعقيد الصورة أن الثورة المضادة تسرّبت ــ مثل حالة كلّ الانتفاضات العربية من دون استثناء ــ إلى صفوف الانتفاضة في محاولة لحرفِها عن مسارها وتجييرها لصالح النظام. وللتحرّك الاحتجاجي اللبناني أبعادٌ مختلفة، كما كانت للحرب الأهلية أبعاد مختلفة.

نحو مشروع لتغيير ثوري في لبنان [٢]

أسعد أبو خليل

الحديث عن مكافحة الفساد يدور في حلقة مفرغة لا يعبِّر عنها أكثر من مكافحة حسن فضل الله للفساد: فهو باتَ ــ وعن حقّ ــ مادة للتندّر على الإنترنت لما حلّ برفعه لواء مكافحة الفساد بالنيابة عن حزب الله. فالنائب وعد بملاحقة ملف الإنترنت غير الشرعي إلى نهايته وردّدَ أن العدوّ قد يكون قد تسرّب عبر هذا الإنترنت (أي أنّ للموضوع جانب فساد وجانباً من خطر للأمن القومي للبلاد). لكن فضل الله رفع يدَه وقال ــ بعدما كان هدّد بأنّ أسماء كبيرة قد تسقط ــ إن الأمر بات (أو نام) بعهدة القضاء، وأن لا لومَ عليه لأن القضاء مُلام في عدم التحرّك.

نحو مشروع لتغيير ثوري في لبنان [1]

أسعد أبو خليل

يكثر الحديث عن تغيير وعن «ثورة» في لبنان، وهناك فقر في برامج محددة للتغيير. والتحركات الاحتجاجيّة لم تولّد بعد قيادة تمثيليّة، ربما بسبب الصراعات وغياب التجانس الفكري والسياسي في ما بينها.

نسويّة الـ«إن. جي. أو» مقابل النسويّة الجذريّة: عن إسراء غريب

أسعد أبو خليل

فتحت مأساة - جريمة إسراء غريب الجدل واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام. وهذا يفتح المجال الضروري لمناقشة مواضيع النسويّة خصوصاً أن دول الغرب (الناشطة كثيراً إعلاميّاً، من خلال صفحات مُعلنة ومستترة ومن خلال مواقع إخباريّة عربيّة متنوّعة لا يجمع بينها إلا العداء للمقاومة ونسيان فلسطين والترويج لمواضيع الجنس والإثارة) مهتمّة في فرض نسق واحد من النسويّة في بلادنا. ومن خلال مشاركة بسيطة في النقاش اكتشفتُ أن مواقع التواصل ليست المكان المناسب للدخول في الحديث عن بعض المواضيع مثل مسائل النظام البطريركي والجرائم التي تقع المرأة ضحيّتها لأنها امرأة.

كتاب لمحمد دلبح: سيرة مغايرة لحركة «فتح»: مسار قتل الثورة الفلسطينيّة

أسعد أبو خليل:

يُكابر من ينفي حجم الكارثة الفلسطينيّة في القرن الواحد والعشرين. ليس هناك مِن مسار تصاعدي في حياة الثورة الفلسطينيّة. على العكس، فقد نجح فريق أوسلو المتنفّذ في تدجين وإلهاء وقمع وتكبيل الشعب الفلسطيني لمنعه من الثورة ضد الاحتلال، وضد الأنظمة التي تقمع الشعب الفلسطيني (كما يجري في لبنان حاليّاً). لم يمرّ في تاريخ القضيّة الفلسطينيّة منذ الثلاثينيّات حقبة انعدم فيه عمل — جدّي أو طفولي — لتحرير فلسطين ومجابهة الصهيونيّة كما الحال اليوم. ليس هناك اليوم من منظمّة تسعى، كما سعت منظّمات في الماضي، لتحرير فلسطين، أو حتى بالحدّ الأدنى لإقلاق راحة إسرائيل.