أسعد أبو خليل

«أميركا الكُبرى»: الولايات المتحدة ومستعمراتها المترامية

Submitted on Sat, 03/16/2019 - 13:12

أسعد أبو خليل

في القسم الأخير من كتاب «الاستشراق» عابَ إدوار سعيد على العالم العربي عدم دراسته للغرب. انتقد غيابَ مراكز تُعنى بدارسة الولايات المتحدة وسياساتها. وقد موّلَ الوليد بن طلال مركزيْن في الجامعة الأميركيّة في بيروت وفي الجامعة الأميركيّة في القاهرة لكن الجامعتيْن حريصتان جدّاً على سمعة عطرة للولايات المتحدة. الجامعة الأميركيّة في بيروت لم تجدّد عقد ستيفين سلايطة لأن فضلو خوري ارتاعَ من غضبة الصهاينة في واشنطن.

لا نعلم في العالم العربي الكثير عن أميركا وتاريخها.

ما بعد الاتفاق: خيارات إيرانيّة في مواجهة أميركا

Submitted on Sat, 03/02/2019 - 10:29

أسعد أبو خليل

لم تأتِ استقالة محمد جواد ظريف من عدم. هي تأخرت. ارتبطَ اسم ظريف بالاتفاق النووي الذي لم يستمرّ أكثر من أشهر معدودة في الإدارة الجديدة

وقد تعرّضَ ظريف لانتقادات داخل إيران لثقته المفرطة بالنوايا الأميركيّة. ولم يكن الاتفاق النووي من صنع ظريف وحده فقد شكّلَ ظريف مع الرئيس روحاني ثنائيّاً أرادَ أن يعكسَ مسار السياسة الخارجية لمحمود أحمدي نجاد، بناء على نظرية أنّ تحدّي الغرب مضرّ لإيران، ومهادنته مفيدة. كانت حملة روحاني الانتخابيّة في ٢٠١٣ في مجملها وعوداً اقتصاديّة مرتبطة بتحسين العلاقات مع دول الغرب ورفع العقوبات عن إيران.

ما الجديد عن مسار كامب ديفيد والسلام المصري ــ الإسرائيلي؟

Submitted on Mon, 02/25/2019 - 21:19

أسعد أبو خليل

مرُّ في هذا الأسبوع ذكرى افتتاح سفارة العدوّ الإسرائيلي في قلب القاهرة في عام ١٩٨٠. ومؤتمر وارسو ذكّرَ بتاريخ مشؤوم من التطبيع العربي الرسمي مع العدوّ الإسرائيلي. 

وحلف وارسو الجديد يهدفُ إلى تحويط الكيان الإسرائيلي بدول متحالفة معه لحمايته وصونه، أي هي عكس نظريّة الأطراف التي اعتمد عليها الكيان في عقوده الأولى لعجزه عن جذب الدول العربيّة الرئيسة إلى صفّه. لكن كيف وصلنا إلى هنا؟ متى تغيّرت الثوابت، حتى تلك الرسميّة المعلَنة؟ متى قرّرَ النظام العربي أن العدوّ الإسرائيلي لا يشكّل أكبرَ مصدر خطر له؟

ملامح الفاشيّة في الديموقراطيّات الغربيّة: الحالة الأميركيّة

Submitted on Sun, 01/13/2019 - 12:03

أسعد أبو خليل

كتاب أستاذ الفلسفة في جامعة يِل، جيسِنْ ستانلي، «كيف تعمل الفاشيّة: سياسة نحن وهم»، الذي صدرَ حديثاً، يهدفُ إلى ترسيخ الفروقات (الحقيقيّة أو النظريّة) بين حكم الديموقراطيّات الغربيّة، وبين حكم اليمين الجديد الصاعد في عدد من الدول الغربيّة. لكن، من دون أن يدري المؤلّف، الكتاب هو مضبطة اتّهام ضدّ النظم الديموقراطيّة الغربيّة نفسها. ستانلي يرى فروقات هائلة بين التاريخ المعاصر للديموقراطيّات الغربيّة، وبين النزعات الفاشيّة الصاعدة في أوروبا الغربيّة وفي أميركا الجنوبيّة.

ملامح الفاشيّة في الديموقراطيّات الغربيّة: الحالة الأميركيّة

Submitted on Tue, 01/08/2019 - 14:14

أسعد أبو خليل

كتاب أستاذ الفلسفة في جامعة يِل، جيسِنْ ستانلي، «كيف تعمل الفاشيّة: سياسة نحن وهم»، الذي صدرَ حديثاً، يهدفُ إلى ترسيخ الفروقات (الحقيقيّة أو النظريّة) بين حكم الديموقراطيّات الغربيّة، وبين حكم اليمين الجديد الصاعد في عدد من الدول الغربيّة. لكن، من دون أن يدري المؤلّف، الكتاب هو مضبطة اتّهام ضدّ النظم الديموقراطيّة الغربيّة نفسها. ستانلي يرى فروقات هائلة بين التاريخ المعاصر للديموقراطيّات الغربيّة، وبين النزعات الفاشيّة الصاعدة في أوروبا الغربيّة وفي أميركا الجنوبيّة.

هل كان جورج بوش (الأب) فقيد الأمّة العربيّة؟

Submitted on Sat, 12/08/2018 - 22:13

أسعد أبو خليل

توالت المراثي العربيّة عن جورج بوش (الأب) الذي ماتَ قبل أسبوع. لم يكن هناك وسام خليجيّ رفيع لم ينله هذا الرجل. طار الملك الأردني إلى واشنطن ليشارك في النحيب. عبد الرحمن الراشد في جريدة محمد بن سلمان، «الشرق الأوسط»، قال إنه «قلّما يجود التاريخ» بمثله. سمير عطالله قال عنه إنه «كان صاحب أدوار تاريخيّة كثيرة، وتلميذاً حقيقيّاً للمدرسة القائمة على العدالة الدوليّة». في اللغة الإنكليزيّة، كانوا يسمّونه «بوش العرب»، على وزن لورانس العرب. 

لقد ارتبطَ اسم الرجل وإرثه بقضايا العالم العربي، لكن من زوايا مضادة لمصالح العرب ولمزاج الرأي العام العربي.

ثمن إنقاذ ترامب لمحمد بن سلمان

Submitted on Sun, 12/02/2018 - 11:57

أسعد أبو خليل

عمليّة صنع القرار في إدارة دونالد ترامب تختلف عن إدارات سابقة. فالقرارات تخضع لمشيئة إدارة الإمبراطوريّة في الكثير من الأمور (مثل المواجهة مع روسيا ونشر القوّات الأميركيّة أو الحياد في الصراع الخليجي)، لكنها تخضع أحياناً لمزاجيّة ترامب الشخصيّة. لكل الرؤساء مزاجيّات لكن المزاجيّة يمكن أن تكون قناعاً لخطة مسبقة خضعت لدراسة ومفاوضات: أنور السادات أرادَ أن ينسبَ رحلته المشؤومة إلى تل أبيب (يافا المحتلّة) على أنها نتاج رؤية أو إلهام ربّاني أو قراءة خاصّة به للأوضاع الدوليّة فيما كان يتباحث حولها مع مفاوضين دوليّين منذ وقعت الرئاسة المصريّة في يده.

هل ستستمرّ الهيمنة الأميركيّة العالميّة لقرنٍ آخر؟

Submitted on Sat, 11/24/2018 - 16:57

أسعد أبو خليل

الكتابُ الذي صدرَ حديثاً عن دار نشر جامعة كورنيل جديرٌ بالقراءة: «بلا منافسة: لماذا ستبقى أميركا القوّة العالميّة العظمى الوحيدة» لمايكل باكلي. الكتاب لا يحيدُ عن سياق الإجماع الأكاديمي الأميركي حول صوابيّة، لا بل ضرورة، السيادة الأميركيّة العالميّة، لكنه يُفصِّلُ إلى درجة كبيرة حقيقة قدرة الصين وروسيا على منافسة أميركا في العالم. وهذا الكاتب ضروري للقراء العرب لأننا - بسبب رفضنا للهيمنة الأميركيّة في العالم - ننساقُ وراء أوهامٍ حول منافسين لا قدرةَ أو رغبة لهم على تحدّي أميركا.

قضيّة جمال خاشقجي: بين الإعلام العربي والغربي

Submitted on Sat, 11/03/2018 - 03:16

أسعد أبو خليل

قبل أشهر من اجتياح الكويت، أعدمَ نظامُ صدّام صحافيّاً (من أصل إيراني) مقيماً في بريطانيا اسمه فرزاد بازفت. اتُّهم بالتجسّس لإسرائيل، فيما كانت الصحافة البريطانيّة تؤكّد أن عمله كان صحافيّاً محضاً، وأنه عندما ألقي القبض عليه كان قد غطّى (سرّاً) خبرَ تفجير في مصنع صواريخ في الحلّة. كما أن بازفت سأل عراقيّين صادفهم، بمن فيهم عسكريّون، عن معلوماتهم عن التفجير وأيضاً انتزع عيّنة من تربة المكان (ماذا كان حلّ بصحافي عربي لو زار موقعاً عسكريّاً أميركيّاً أو بريطانيّاً وانتزع عيّنة من تربة مكانها، يا تُرى؟).

كيف سيحكم محمد بن سلمان؟

Submitted on Sat, 10/27/2018 - 12:08

أسعد أبو خليل

لا يمكن الجزم باستحالة وصول محمد بن سلمان إلى العرش، لكن طريقه إليه محفوف بمخاطر جمّة: له وللنظام. وصفات حكمه الفردي باتت عبئاً يجد صعوبة في التخلّص منه. هو شكّل ظاهرة فريدة في التاريخ السعودي المعاصر ففي مدة قصيرة: استطاع أن يقودَ عدّة انقلابات داخل العائلة، بدأت بالتخلّص من الأمير مقرن كوليّ للعهد، ثم التخلّص من ابن عمّه، محمد بن نايف كوليّ للعهد، ثم القضاء على أي نفوذ سياسي للأسرة (ما نشرته «لو فيغارو» أمس عن اجتماع لـ«هيئة البيعة» غير صحيح).