السادات والتطبيع

فلسفة التطبيع بين الماضي والحاضر

3 أشهر ago

حسام عبد الكريم

قبل أنور السادات لم يكن ثمة تطبيع. عصر ما قبل السادات مختلفٌ تماماً عمّا بعده. فالساداتُ كان انقلاباً، بل ثورة عاتية! ولكن أية ثورة؟ كان الساداتُ رِدّة كُبرى ونكوصاً عن كلّ سياسات ومبادئ مصر عبد الناصر. ومن ذلك موضوع التطبيع. فقبل السادات، كان المستسلمون العرب لا يجرؤون على المجاهرة بعلاقاتهم وارتباطهم مع دولة العدو الصهيوني. كانوا يخفون ذلك، بل وينكرونه في العلن، بينما هم غارقون في غرامهم السري مع دولة العدو. وذلك الوضع كان يحمل اعترافاً ضمنياً بالخطيئة والإثم. فمن يرتكب الحرام هو من يلجأ إلى ظلام الليل لكي يستر عورته.