الوهابية

جسد المرأة

Submitted on Tue, 09/03/2019 - 17:36

عامر محسن

في دراسةٍ لها عن الحداثة العثمانية، تشرح الباحثة دنيز كنديوتي أنّه يمكن النظر الى الجدال الطويل حول "تحرير المرأة" في تركيا، الذي انطلق في أواخر القرن التاسع عشر، على أنّه صراعٌ بين رجال، يختلفون على السياسة والتاريخ والمستقبل، وجسد المرأة بالنسبة إليهم ما هو الّا "ميدانٌ"، أو حلبة يدور عليها هذا النّزاع. ما تقصده كنديوتي هو أنّه، في خضم الجدال حول "المرأة" و"حقوقها" و"كرامتها"، ووسط تلاطم الحجج والحجج المعاكسة في تلك الفترة، لم تكن "المرأة" حاضرةً في هذا النقاش.

الجنسانية الذكورية في خطاب الوهابية وممارستها

Submitted on Tue, 09/03/2019 - 17:34

محسن المحمد: عندما نقرأ بعض المعالجات التحليلية التفسيرية للظواهر الجنسانية الذكورية في خطاب وممارسة التيارات الإسلامية الفاشية من الوهابية إلى أولادها («القاعدة» و «فتح الشام» و «داعش») نرى أنها تربط ظهور هذه الظواهر بالموروث العربي الإسلامي، من دون البحث عن الأسباب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لبقاء هذا الموروث أو حضوره في خطاب هذه التيارات وممارستها، وفي الوقت نفسه نرى أن هذا الربط يوحي بأن قضية الجنسانية الذكورية محسومة في موروثنا العربي الإسلامي. من هنا كان لا بد من عودة سريعة إلى موروثنا للتدقيق في هذه القضية قبل أن نبدأ تحديد الأسباب وراء حضورها في خطاب الوهابية وممارستها.

الرواية الوهابية التي لا يعرفها محمد بن سلمان

Submitted on Wed, 05/02/2018 - 09:09

علي العلوي

ينبغي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي صرح في حواره الأخير مع «الأتلانتك» أنه لا يعرف أي شيء عن الوهابية، أن يقرأ كتاب «إله التوحش» (2016 ـــ مركز أوال) للباحث والناقد علي الديري. هذا الكتاب يوثق رحلة الوهاب من العينية حتى الدرعي، ثم لقاءه بمحمد بن سعود عام 1745، ويدفع قارئه للتساؤل عن أساس فكرة عبد الوهاب، وعن أهداف دعوته السياسية.

لا يخرج الكتاب عن الرواية الرسمية السعودية المأخوذة من المؤرخيْن: ابن غنام الذي رافق عبد الوهاب في دعوته، وابن بشر الذي وثق قيام الدولتين السعوديتين الأولى والثانية في كتابه «المجد في تاريخ نجد».

الوهابية والغرغرينا التي تأكل جسمها!

Submitted on Wed, 06/28/2017 - 19:56

لم تأتِ قمم واجتماعات الرياض بزخارفها وبذخها وأدوات تعبيرها السيميائية وصفقاتها المالية المهولة لتغطي على سلسلة الإخفاقات السياسية والعسكرية التي مُنيت بها المملكة السعودية خلال عهودها الأخيرة فحسب، بل هدفت أيضاً إلى إبعاد التهمة عن «الوهابية» في كل ما سبّبته من عنف مريع، وتكفير، وتعصّب، وشعوذة فتوائية استمرت في تغذية المتخيل الإسلامي بمستلزمات تهديد الأمن والاستقرار.

صحيح أنّ التفاعلات التي أتاحتها مداولات الرياض وفّرت شروطاً معقولة جرى التأسيس عليها سعودياً، وربما ليس لوقت طويل، لتدعيم شرعية الحكم في المملكة، وإعادة الاعتبار لدورها في النظام الإقليمي الجديد في إطار خاصيّتين رئي