الأيديولوجيا

موجز عن جديد توماس بيكيتي: «رأس المال والإيديولوجيا»

لينا كنوش

أحدثَ الصدور المدوّي لكتاب توماس بيكيتي الجديد «رأس المال والإيديولوجيا» (بروشيه - أيلول 2019)، جدلاً محتدماً في الصحافة العالمية والفرنسية على وجه التحديد، حيث دفع الجهل ببعض الصحافيين إلى إطلاق أحكام أخلاقية بحقّ الكاتب، وصلت إلى حدّ الاشتباه بأنّه مصاب بـ«لوثة» الأفكار الشيوعية. إلا أنّ هذا الجهل المدقع لدى بعض الأبواق الإعلامية للعقيدة النيوليبرالية لا يغيّر شيئاً في أهمية عمل بيكيتي، الموثّق بدقّة والمُتاح لعموم الناس، إذ يسعى الكاتب في عمله الجديد إلى حثّ الجميع على مناقشة سُبُل تخطّي الرأسمالية.

الأيديولوجيا حين تصطنع الهوية وتُفارق الحقيقة: الصهيونية كمثال دالّ

محمد عبد الشفيع عيسى

يمكن تعريف الأيديولوجيا السياسية بأنها منظومة من الاعتقادات المعبّرة عن مجموعة من الرؤى والمصالح والمشاعر لجماعات اجتماعية معينّة مقابل جماعات أخرى، وتتسم بقدر معيّن من الثبات النسبي عبر الزمن، وبالتزام قوي من طرف معتنقيها. بعبارة أخرى، إنها تمثل النظرية وقد انخرطت في الممارسة أو الحركة السياسية، وتبلور الصورة التي ترغب الجماعة في أن تنظر إلى نفسها وإلى الأغيار من خلالها، كمقدمة للفاعلية الحركية.

"الإيديولوجيا" بين الغزالي وماركس والعروي

يُكثِر بعضُ الإعلاميين، وضيوفِ القنوات التلفزيونيّة، من استعمال مفردة "إيديولوجيا" ومشتقّاتها، حتّى كادت تغدو سُبّةً شائعةً. وهذا أمرٌ يدلّ على جهلٍ كبيرٍ بمعاني هذا المصطلح العلميّ، وسياقاته.