عبد اللطيف السعدون

عن مسرح العبث في العراق

Submitted on Wed, 01/09/2019 - 18:14

عبد اللطيف السعدون

سألت مغتربا عراقيا انقطع عن بلده عقدين، وعاد إليه في زيارة حنين قصيرة، عما لاحظه جديدا هناك. قال: "لعلك تتذكر حكاية فلاديمير واستراغون عند صموئيل بيكيت، واللذين قضيا عمريهما في انتظار غودو، يحلمان بمجيئه حاملا الوعد بخلاصهما، ولأن غودو لم يأت، وربما لن يأتي أبدا، فقد ظلا ينفقان أوقاتهما في حوار عبثي، يشبه حوارا بين طرشان.. في العراق رأيت الناس وقد انقسموا بين فلاديمير واستراغون، وقد تحوّل البلد إلى مسرح عبث كبير.

صلاح الدين الأيوبي "غير مرغوب فيه"

Submitted on Thu, 10/11/2018 - 12:59

عبد اللطيف السعدون

حفظ كثيرون من أبناء جيلنا اسم صلاح الدين الأيوبي، منذ كانوا على مقاعد الدراسة الأولى. وتعرّف بعضنا إليه في فترة المراهقة، عندما استهوته قصة حب سيدة الملك، أخت الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله لعماد الدين أحد قادة صلاح الدين، والتي كتبها جورجي زيدان في إحدى رواياته عن تاريخ الإسلام.

عن بلادٍ بلا نهرين

Submitted on Wed, 01/31/2018 - 16:45

عبد اللطيف السعدون

تروي أسطورة بابلية أن الإله مردوخ بنى بيته على سيقان القصب، وسط الأرض المقدّسة المغمورة بالمياه، والتي شهدت أولى الحضارات قبل أكثر من ستة آلاف سنة. فرش أرضية البيت بالتراب، وبنى من حوله معابد ومساكن، ثم حفر مجريين لنهرين عظيمين، يشبهان أنهار الفردوس، هما دجلة والفرات، سرعان ما نبتت على ضفافهما الحشائش، ونمت أشجار القصب والبردي، ونشأت غابات النخيل.