المجتمع العراقي

نادي المتذمرين

شهر واحد 3 أسابيع ago

رعد اطياف

"الحقيقة هي دائمًا أسوأ من أكثر نظريات المؤامرة تطرفًا!" جوزيف مسعد.

لا يمكنك الدخول التسجيل في عضوية هذا النادي ما لم تصادق على كل بنود نظامه الداخلي، وبخلافه ستكون هويتك البارزة لدى أعضائه هي "الرجعية"، حتى لو كانت ثنائية التقدم والتراجع لا تحظى بالتداول في هذا النادي. لا مكان رسمي يضم الأعضاء، ولا أزياء توحدهم؛ فهو نادٍ رمزيٍ يستلهم أفكاره لا من نماذج تفسيرية ليعتمد عليها كإطار مرجعي لتحليل الأحداث، بل يتخذ من التذمّر والعدمية، والوقوع تحت سموم الأفكار الدونية نقطة انطلاق له لـ"تحليل" الواقع.

لعبة الانقسامات

3 أشهر أسبوعين ago

رعد أطياف

في مجتمعاتنا التي تعرضت لرضوض عنيفة ومدمّرة تتسع فيها مساحات واسعة للانقسام المجتمعي. يصعب عليك العثور على انسجام بين فئات المجتمع. وإن لم يجد الفرد ما يثير الانقسام بين هذه الفئات فسينقسم على نفسه! سيترجم هذا الانقسام على شكل تذمّر وعدمية، وفي النتيجة فقدان للمعنى، وسيسهم هذا الحال بالبحث عن مثيرات خارجية يقف بالضد منها أو يؤيد توجهاتها.

نداءات الديمقراطيين:"حلاوة بقدرمثقوب"

5 أشهر 4 أسابيع ago

عبد الاميرالركابي
عام 1958 وبعد ثورة مجتمع اللادولة المشاعي العراقي الثانية في 14 تموز من العام المذكور، حصل شيء ذو دلالة ساطعه، كان المفترض ان يثير انتباها غير عادي لدى النخبة السياسية واوساط الحداثة منها بالذات، ذلك هو موت حزب البرجوازية الليبرالية العراقية ابان وبفعل الثورة المعتبرة "وطنية برجوازية"، أي ديمقراطية، المقصود به "الحزب الوطني الديمقراطي" حزب كامل الجادرجي، الذي لم يجد له مكانا تحت وطاة تفاعلات الثورة وعميق تناقضاتها، بالاخص تلك المتاتية بين افتراضية واكراهية من يسمون بالاحزاب والقوى الحديثة المتصدرة للمشهد العام، وبين آليات الثورة واصلها ومصدرها الفعلي الأساس.

عن التغيير: رهانات وتحديات

رعد أطياف

أتذكر في بداية الثمانينات كان عموم الأهالي الذين ينحدرون من أسر فلّاحية ينظرون بارتياب لجهاز التلفزيون، وكانوا يصفونه بـ " الشيطان". وقد عايشت هذه المرحلة وترددت على مسامعي كثيراً. لكن في بداية التسعينات تمت إزالة التلفزيون من لوائحنا السوداء!، ولم يعد في قاموسنا الرجيم، بل أضحى أحد الأجهزة المألوفة والمحببة لدينا واستطاع أن يحجز له مكاناً كأحد أفراد العائلة، والبيت الذي يخلو من هذا الجهاز كما لو أنه يخلو من حاجة ضرورية للغاية. وعلى الرغم من كل الأساطير التي نُسِجَت حول هذا المسكين!، فخلال عقد من الزمن استطاع التلفزيون أن يفرض نفسه ويخترق مروياتنا الأسطورية.

اللامجتمعية الرافدينية: فك الازدواج والكونية الثانية

عبدالاميرالركابي
فرض على العراق ابان ما يعرف بالعصر الحديث، نمط من تقبل الرؤى الغربيه، ومن غلبة النموذج الغربي السائد، بمختلف تجلياته الكولونيالية الاستعمارية، او الليبراليه، او تلك التي تنتمي الى الاشتراكية التوهيمة، وكان مثل هذا النمط النموذجي من تبني النمط المستعار، قد تداخل اصلا، مع شكل من الصدام والاصطراع مع الغرب الوافد، بالاخص بعد حضوره عام 1914/1917 وما نجم عنه من اليات امحائية، وتحويرية للنموذج التاريخي.

الثورة اللامجتمعية:العراق يقود العالم؟ 

عبدالاميرالركابي : مع انتهاء القرن العشرين، تحول العالم نحو مابعد غرب، كانت العتبه الاوربية بممكناتها الاقصى، قد بلغت نهايتها، ودخلت مسار التحلل الطويل مع كل مرافقاته، مع وصول التاريخ زمن الانتقال، من اشكال الانتاج اليدوي الالي الى "المعرفي/ التكنولوجي"، ومايرافق انتقالات من هذا القبيل، من تبدلات في الشروط المعاشة، ومن تناقض حاد، وتضارب بين الرؤى والافكار، القديم منها الذي مازل موجودا وطاغيا، والحديث الذي يشق طريقة صاعدا وسط التعثرات والموانع، ومن يومها، لم يعد ايقاع الافكار، يوازي، او يقارب عالم الواقع والحدث، وصارا متجابهين، فكأن التطورات والوقائع تجري بدون تفسير، او هي

اللامجتمعية: والمنجز النائم تحت التراب؟ 

عبد الاميرالركابي
لم يحدث ان خطر للانسان من قبل، التوقف امام احتمالية من نوع حضور، لابل تحكم اللاانتاجوية، باجمالي النشاط المتعلق بالحياة، وانتاج الغذاء، ماكان من شانه تعزيز مفهوم المجتمعية الاحادية، فمنحة ارجحية تقترب من البداهة، والامر ينطبق هنا وبصورة خاصة، على رؤية الغرب الحديث لذاته والعالم، مع دلالات نظريات الاجتماع الحديثة، وماركس في المقدمة، فالانتاجوية البرجوازية، بما تبين من عظم طاقاتها الحديثة، اجبرت كل من نظر لراهنية الحياة والوجود، من زاوية الانتاجوي، باعتباره الظاهرة الحاسمة، والمحددة لممكنات الحياة والمستقبل.

اللامجتمعية ؟

عبد الامير الركابي

توشك البشرية على الانتقال الى "اللامجتمعية/ التحولية"، ان مثل هذا الانتقال الكوني الاستثنائي، له بؤرة تحقق، ومركز، هو ارض مابين النهرين. هنا بالاصل نشأت الصيغة الاولى المطابقة لغرض، او هدف "التحولية" المسبوقة باللامجتمعية، متمثلة ب"المجتمعية الازدواجية"، حيث تعايش وتصارع نمطان، مجتمع لادولة، ومجتمع دولة تمايزية قاهرة، يتكرران، ويختفيان بحسب الدورات والانقطاعات، الملازمة لتاريخ هذا النوع، او النمط من انماط الكيانية المجتمعية الفريدة على مستوى المعمورة.

المجتمع المواطني: تحديات وهموم

رعد أطياف

الخطوة الأولى لبناء المجتمع هو خلق حالة التجانس بين الطوائف والأعراق المختلفة. ذلك إنّ الإطار التاريخي الذي يشكّل وحدة ثقافية ما -وهو اللغة- يسهم في عملية البناء. والمفهوم الأبرز في هذا السياق هو المواطنة كصيغة قانونية تربط هذا التجانس. بعبارة أخرى، إن وحدة اللغة مقدمة مهمّة للتجانس الثقافي، ومفهوم المواطنة مقدمة مهمّة للتجانس القانوني، أي أن المواطنين كلّهم متساوون أما القانون بصرف النظر عن هوياتهم الفرعية.