العلمانيةوالإسلامية

دائرة الجدل المغلق بين الإسلاميين وخصومهم (2ـ2)

8 أشهر ago

رعد أطياف

تتولد  التبريرات بدلًا من التحليلات فيتعذر اتخاذ موقف مجرّد - ريجيس دوبريه

في كل النزاعات التي حدثت في التاريخ الحديث والمعاصر، كانت التسويات السياسية تحدث في البرلمان في نهاية المطاف. ويعلم المتخاصمون قبل غيرهم تلك الحقيقة، باستثناء جماهيرهم؛ إذ تبدو عليهم النشوة والفرح وهم يدافعون عن قناعاتهم ومنظومتهم الفكرية بمعزل عن أي نتيجة سياسية ملموسة لصالحهم. وهذا ما نراه في مواقع التواصل الاجتماعي في لحظتنا الحاضرة، وبالخصوص مع الجماهير الدينية وخصومها، وبالأخص في موضوع العَلمانية بالذات.

 

دائرة الجدل المغلق بين الإسلاميين وخصومهم (1ـ2)

8 أشهر ago

رعد أطيفا

إن أي جماعة بشرية ما، لا "تميّز" نفسها عن سواها، ولا تحقق استقلالها الناجز، إلا إذا نظّمت نفسها.. غرامشي

إن كان ثمّة رهان خاسر فهو الاستماع إلى الجدل "السياسي" الذي يجري بين التنظيمات الإسلامية وخصومهم. فهو جدل أقل ما يُوصف بـ"الفارغ"، لأنك لا تعثر على ملامح هويته، خصوصًا إن كان موجهًا لتنظيم إسلامي مشارك في السلطة، لماذا؟

  •  أولًا: لأنّ الإسلاميين لا يٌخضِعون جدالاتهم لأي أسسٍ أو معايير دنيوية، فيما يتعلّق بالسياسة تحديدًا. أي أنهم، وأثناء الجدل السياسيّ، لا يفصلون بين الديني والدنيوي.

العلماني والمدني والديني في برنامج بالحرف الواحد

الشيخ عبد الهادي الدراجي

اعني كثيراً ما شاهدته هذا اليوم من سجال أقل ما يقال فيه أنه سجال غير قائم على أصول علمية ولا فكرية من قبل كل المتحاورين، وانا اتابع البرنامج انتابني شعورٌ باليأس والإحباط لكلا الخطابين المدني العلماني، وكذا الديني الأسلامي، فكلٌ منهما يتصارع لأجل إثبات مدعاه في الحوار من خلال التخطئة والسب والشتم والقذف.

للحوار أدبيات وقاعدة كان يجب على المقدم المحترم أن يتبعها لئلا يقع المحذور الذي نخشاه، وبذا تتشوش ذاكرة المتلقي، لم يعرف المتحاورون قيمة وطن ولا قيمة الهدف الذي من أجله جاؤوا كي يُسمعوا المتلقي ما هي الأطر الوحدوية التي يجب أن تلتقي عليها تلك ال