سنان أنطون

السومريون «الجدد» في العراق

Submitted on Mon, 08/12/2019 - 21:22

سنان أنطون

ليست الهوية ثابتة، أو جامدة، لدى الفرد أو الجماعة. بل هي متغيّرة، تخضع لضغوطات ومؤثرات محيطها المعقّدة والمتشابكة. كما أنّها محكومة بسياقها التاريخي. الهوية حيّز، تتقاطع وتتنافس فيه، وعليه، خطابات سياسية واجتماعية واقتصادية، تنتجها وترسخها وترسم حدودها. وقد تعيد تشكيلها أيضاً، وفق معادلة أو سردية مختلفة، إذا اقتضى الخطاب المهيمن والمرحلة التاريخية. لكن الذات تنزع، عموماً، إلى ما يشبه الإيمان بـ «طبيعيّة» الهوية وبثباتها. وتفعل الأيديولوجيا فعلها فتجعل امتدادات وجذور الهوية ومكوّناتها تبدو وكأنها عابرة للتاريخ وليست محكومة به.

دولة الفساد في العراق. . . باقية وتتمدّد

Submitted on Sun, 05/12/2019 - 14:26

سنان انطون

بعد كل كارثة، وما أكثرها، للأسف، في العراق «الجديد»، تحاول الطبقة السياسية المُطْبِقَة على رقبة البلاد، امتصاص الغضب الشعبي العارم، وتشتيته، أوتخديره، بسلسلة تصريحات وإقالات وتشكيل «خلايا» أو لجان، وبوعود بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة ومعاقبة المقصّرين ومتابعة «الملف» . ثم تتم التضحية بمسؤول، أو أكثر، من هذه الطبقة نفسها، لا لوعي متأخر أو حقيقي، أو نقد ذاتي، أو إدراك لفداحة الوضع، ولا لسواد عيون الضحايا وأهاليهم. بل هي أصلاً ذريعة وفرصة تُنتهز لتسجيل نقطة، أو ربح جولة، وإزاحة خصم، أو عائق، في الصراع المحموم على الأرباح السياسية.

اليهودي والمسلم حين يتجاوران

Submitted on Mon, 04/29/2019 - 18:27

سنان أنطون: أقرّ جون إيرنيست، الطالب الجامعي الذي شن هجوماً إرهابياً  قبل يومين على معبد يهودي قرب مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا، في البيان الذي نشره قبل تنفيذ الهجوم، أنّه أضرم النار قبل شهر في جامع المركز الإسلامي في مدينة إسكونديدو. وكرّر إيرنيست، في بيانه، ما كان قد خطّه على جدار مرآب الجامع. من أن مُلْهِمه، ومَثَله، هو بريندون تارانت، الإرهابي الذي شن الهجوم الدموي على الجامعين في نيوزلندا. و سمّى ما قام به تارانت «تضحية». 

وهذه الهجمة التي جاءت في آخر أيام عيد الفصح اليهودي هي الثانية على معبد يهودي في الولايات المتحدة خلال ستة أشهر.

التغيير: ما تخفيه المفردة

Submitted on Mon, 04/09/2018 - 22:02

سنان أنطون 
تحيل معاني المفردات التي نستخدمها، سواء شئنا أم أبينا، إلى الخطاب السياسي الذي تعكسه وتعيد إنتاجه. والذي نكرّسه نحن أيضاً، بوعي أو بدونه، حين نختار مفردات معيّنة دون سواها. مناسبة الكلام هي ذكرى غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته. هناك من يختصر الحدث بمفردة «السقوط». وهناك من يسمّي الاحتلال «تحريراً» إلى اليوم! لكن البعض ما زال يفضّل مفردة «التغيير». فما الذي تعنيه هذه المفردة حقاً، بل ما الذي تخفيه؟