الحزب الشيوعي العراقي بين احتلالين (3)

Submitted on Fri, 09/13/2019 - 12:55

يوسف محمد طه

استمرار العمل القيادي الفردي

لقد جرى تسليم قيادة الحزب إلى كريم أحمد بعد اعتقال بهاء الدين نوري في نيسان عام 1953. في حين جرى تسليم القيادة إلى حميد عثمان بعد هروبه من السجن. لقد استلم هؤلاء الثلاثة (الأكراد) قيادة الحزب خارج سياق الثقل الفعلي لقاعدة الحزب وهي الجنوب والوسط وبغداد. وكان كل منهم يورث قيادة الحزب للآخر في حالة غريبة وشاذة. وتجدر الاشارة هنا، استباقا للأحداث اللاحقة، إلى أن حميد عثمان انتهى في نهاية المطاف في حضن مصطفى البرزاني، وكريم أحمد بطل هزيمة وجريمة بشتاشان، الذي كان على الدوام ثنائي لعزيز محمد.

كان الموقف الاستراتيجي في وثائق المؤتمر الأول للحزب عام 1945 يدعو الى "إقامة حكومة وطنية ديمقراطية". بينما رفعت انتفاضة تشرين عام 1952 شعار إسقاط الملكية وإقامة الجمهورية. وقد كانت تلك الفترة زمن الاعتقال والسجن لأغلب قيادات الحزب وشخصياته. فقد جرى آنذاك اعتقال عزيز محمد وحبسه في سجن بغداد. وكان في سجن "نقرة السلمان" كل من سلام عادل وزكي خيري وعزيز الحاج وآرا خاجودور وعمر الشيخ وحميد عثمان. حينذاك ظهرت مجموعة من المطبوعات السياسية مثل "الجمهورية الشعبية" في سجن نقرة السلمان، التي كان المسئول عنها القائد الحزبي الأول ومؤسسها ورئيسها حميد عثمان. ويقال إن سلام عادل هو من كتب نشيدها الوطني. كما ظهرت في تلك الفترة "راية الشغيلة" التي اسسها جمال الحيدري بعد هروبه من سجن بغداد عام 1953. وقد انتمى إليها آنذاك كل من عزيز محمد ونافع يونس وغيرهم. وحينذاك أصبح بهاء الدين نوري المسئول الحزبي الأول في السجن. وقام بحل "الجمهورية الشعبية" باعتبارها فكرة يسارية صبيانية. ولم تخل تلك الأيام من صراع خفي بين حميد عثمان وبهاء الدين نوري. لكن الأمور تغيرت نسبيا بعد استلام سلام عادل لقيادة الحزب ما بين اعوام 1955 حتى اعدامه عام 1963.

كان سلام عادل بديلاً لحميد عثمان. وبعد انتصار ثورة تموز عام 1958 كان في اعضاء المكتب السياسي كل من بهاء الدين نوري وجمال الحيدري وعامر عبد الله، الذي كان في درجة صديق، أي حتى ليس عضوا بسيطا، قبل خمس سنوات من انتمائه للحزب كما ينقل بهاء الدين نوري في مذكراته. أما بهاء الدين نوري فقد بقي على رأس لجنة التنظيم المركزي منذ أيلول 1958 حتى تشرين أول عام 1960. حيث غادر العراق للاتحاد السوفيتي.

إن الأمر الجلي كما تكشفه الأحداث والرؤية النقدية المعاصرة هو أن الكادر القيادي والتنظيمي للحزب آنذاك لم يكن بإمكانه استيعاب المد الجماهيري المتصاعد ومواجهة مختلف التطورات الفعلية والمحتملة. ومع ذلك جرى اتخاذ بعض الإجراءات التنظيمية والسياسية لمواجهة تلك الحالة. فقد خلت حكومة عبد الكريم قاسم في البداية من مشاركة الحزب الشيوعي. ولازمت تلك المرحلة نشاط حزب البعث الارهابي والاغتيالات السياسية. وهو حال لم يكن معروفا ومألوفا في تقاليد العمل السياسي في العراق. كما انحازت عناصر كثيرة من الأجهزة الموروثة من العهد الملكي للقوى المعادية للشيوعية. ومن الأخطاء الكبرى والجوهرية للحزب آنذاك انه لم يعمل على ردع هذا النشاطات والتجاوزات التي كانت تحدث ضده. وكان بإمكانه أن يفعل ذلك. مما سهل استمرار التجاوزات بحقه.

كما تجدر الإشارة هنا إلى تفكك جبهة الاتحاد الوطني. ولم يجر البحث والعمل على انشاء بديل لها يعمل بمعايير الإدراك الواقعي لطبيعة المرحلة الجديدة في العراق. ومن الأسباب الرئيسية لهذا الاخفاق تجدر الإشارة إلى ما يمكن دعوته بطبيعة البنية والرؤية السياسية لقيادات الحزب والتدخل الاجنبي (السوفيتي) في تحديد مسار الرؤية العملية للحزب تجاه السلطة وبدائلها في العراق آنذاك.

فقد كان زكي خيري وأبو العيس وعبد القادر إسماعيل أول من انظمّوا إلى اللجنة المركزية. وجرى ترفيع زكي خيري وأبو العيس لعضوية المكتب السياسي. وفي عام 1959 جرى ضم عزيز محمد للمكتب السياسي. حيث طالب السوفييت في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي من الحزب الشيوعي العراقي الإشادة بعبد الكريم قاسم في كلمته أمام المؤتمر. وفي نفس العام حدث تمرد عبد الوهاب الشواف في الموصل. كما لعب جمال عبد الناصر دورا مهما في تشويه العملية السياسية في العراق.

تبنى المكتب السياسي في اليوم التالي بعد تمرد الشواف مهمة المشاركة في الحكم، كمقدمة لاستلام السلطة. إلا أن السوفييت انتقدوا موقف الحزب الشيوعي العراقي مما اضطره للتراجع عن مطلب المشاركة في الحكم، وفقاً لمذكرات بهاء الدين نوري.

وقد تكون المعلومات التي اوردها ثابت حبيب العاني في مذكراته الأكثر أهمية من اجل رؤية القوة الفعلية للحزب في الجيش آنذاك وما ترتب عليها من مواقف مختلفة أدت في نهاية المطاف إلى انقلاب شباط الدموي عام 1963.

فقد كانت قوة الحزب الشيوعي في الجيش العراقي مقارنة بغيرهم كما يلي: الشيوعيون في المرتبة الأولى، ثم يليهم الإخوان المسلمون، ثم القوميون والبعثيون وأخيرا القاسميون.

وحدث الاجتماع الأول بين سلام عادل وثابت حبيب العاني لمناقشة قضية "الاستيلاء على السلطة وإسقاط عبد الكريم قاسم" في الخامس من تموز عام 1959. وكان رد المكتب السياسي في حزيران 1961 على اقتراح اللجنة العسكرية مخيبا للآمال.

استغرق رد المكتب السياسي على اقتراح اللجنة العسكرية للحزب حوالي سنتين وفقاً لمذكرات ثابت حبيب العاني! وهو أمر مثير للغاية. ومن ثم يستدعي التوضيح والتفسير. واعتبر باقر ابراهيم أن موقف ثابت حبيب العاني كان مع التكتل الرباعي، الذي كان يضم كل من بهاء الدين نوري وعامر عبد الله ومحمد حسن ابو العيس وزكي خيري. اما رواية مهدي السعيد عن موقف ثابت حبيب العاني، فإنها تختلف تماماً عن رواية ثابت حبيب العاني نفسه بصدد موقفه من قضية الاستيلاء على السلطة. اما عطشان ضيول الإيزرجاوي  فهو شخصية لها قصتها الخاصة، بحيث تستدعي بحد ذاتها التحقيق وكشف ملابسات حياته واغتياله. لاسيما وانه شخصية هامة، ومن هنا بالتالي ضرورة اعادة تحقيقها.

وضمن هذا السياق تجدر الاشارة إلى أن جلال الأوقاتي من بين أوائل من قال بأن "عبد كريم قاسم سوف يدمرنا ويدمر نفسه". ومن ثم ليس عفوياً أو مستغرباً أن تبدأ ساعة الصفر لانقلابيي الثامن من شباط الدموي عام 1963 باغتيال جلال الأوقاتي.

لقد أرعبت انتكاسة الرابع عشر من تموز جماهير الحزب الشيوعي ومختلف القوى الداخلية والخارجية المعادية للحزب الشيوعي بمن فيهم عبد الكريم قاسم. فقد كانت سلطة الانقلاب العسكري الفردية (ثورة تموز) أساس وسبب انتكاسة الانقلاب أو الثورة نفسها. فقد كان بهاء الدين نوري، على سبيل المثال، يرى أن الوضع كان يمكن أن يكون أفضل فيما لو نجحت محاولة اغتيال قاسم في السابع والعشرين من تشرين أول عام 1959. فقد كان سلام عادل في المدرسة الحزبية في موسكو بعد رئاسته لوفد إلى الاتحاد السوفيتي. وقد كانت الإقامة هناك شكل من أشكال إبعاده عن القيادة التي دبّرها زكي خيري، حسب مذكرات بهاء الدين نوري.

لقد رجع سلام عادل إلى العراق في نفس العام (1959). وحسب رواية بهاء الدين نوري حول التكتل الرباعي الذي دخل فيه كل من بهاء الدين نوري نفسه وزكي خيري وعامر عبد الله وحسين ابو العيس، يتبين بأن الوضع القيادي للحزب الشيوعي العراقي في تلك الفترة لم يرتق بأكمله إلى مستوى الخيار والاحتمالات الممكنة. كما تكشف المادة التاريخية والوثائقية للحياة الحزبية الداخلية بأن الطلبة الشيوعيين كانوا أكثر معرفة في مجال النظرية من قيادة الحزب الشيوعي الرسمية. ولا غرابة بالتالي أن يمر الحزب في مرحلة ما يسمى "بالشيوعيين الأطفال". كما يمكن الاستنتاج بأن قيادات الحزب الشيوعي كانت السبب الرئيسي في انتكاسات الشيوعيين.

إلا أن الذي انقذ الحزب الشيوعي، رغم مفارقة الظاهرة، هو صمود الأفراد المخلصين في الحزب واستشهادهم في أحلك ظروف المواجهة الفعلية للأنظمة القمعية. وليس مصادفة أن يجري اطلاق وصف "حزب الشهداء" عليه كما لو انه يحاكي تاريخ الشهادة المميز لتاريخ العراق في جنوبه ووسطه منذ بدايات المواجهة الأخلاقية والسياسية لشراسة الحكم القمعي والإرهاب الأموي. فللتاريخ مدرسته وعبرته ومأثرته الخفية، والجلية في مصائر افراده وجماعاته. وقد ارتقت اسماء فهد وحازم وصارم وسلام عادل وجمال الحيدري وصفاء الحافظ وصباح الدرة وغيرهم من شهداء الحزب الشيوعي، إلى مصاف النماذج الرفيعة والممثلة لحقيقة الحزب الشيوعي ونضاله من اجل المبادئ الاجتماعية والسياسية والوطنية. وأصبحوا بالتالي أقرب ما يكون إلى جذوره وأشجاره وأعمدته الراسخة.

إننا نقف هنا أمام لوحتين أو تيارين، الأول هو التيار الثوري المخلص والمفعم بروح العمل والاستعداد للتضحية من اجل المصالح الوطنية والاجتماعية العليا كما نراه في كل تلك الشخصيات والجماعات التي مرت بدهاليز السجون والتعذيب. ولكل منهم قصته الخاصة، وبمجموعها هي حكاية البطولة والرومانسية الواقعية والثورة المغدورة. بمن فيهم أبطال العمل السري الذين اجتازوه بكل شجاعة وشارك فيه ليس اعضاء الحزب فقط، بل والآباء والأمهات والأخوة والأخوات والأقارب والأصدقاء. فهو التيار ومكوناته التي تشكل السرّ الفعلي لاستمرار الحزب وتواصله. والتيار الثاني سبيكة من المؤامرة والجبن والخيانة المعجونة بمراهقة سياسية وطفولة حزبية وجهل معرفي وشبه امية ثقافية. وقد كان هؤلاء في أغلبهم من الأكراد مثل حميد عثمان وبهاء الدين نوري وعزيز محمد وكريم احمد. "قادة" حزبيون يفتقرون لأبسط المؤهلات القيادية، وعاجزون عن إدراك وحل المشكلات الكبرى اللتي يواجهها الحزب. وبالتالي، فإن ضعف الحزب الشيوعي العراقي وتعرضه إلى خسائر بشرية هائلة وهزائم سياسية كبرى ينبع أولا وقبل كل شيئ من ضعف قياداته. فهي على العموم شخصيات ليست ذات كفاءة لتولي القيادة الفعلية للصراع السياسي على المستوى الاجتماعي والوطني. وقد تكون جريمة وخيانة التكتل الرباعي المؤلف من عامر عبد الله وزكي خيري وبهاء الدين نوري وحسين ابو العيس النموذج الكلاسيكي لهذه الظاهرة. فهم يتحملون مسؤولية خاصة في انتكاسة الثامن من شباط عام 1963. لقد ادى سلوكهم الجبان والخائن تجاه استلام السلطة إلى زج العراق على امتداد عقود ولحد الآن في تخريب شبه شامل للدولة والمجتمع والنظام السياسي. كما انهم يتحملون مسؤولية اغلب التضحيات والخسائر الرهيبة التي تعرض لها العراق بما في ذلك ما يجري حاليا بأثر الاحتلال الامريكي وصعود نخب من نفس الطينة، أي طينة الخراب والخيانة.

ومع أن التاريخ لا يعرف كلمة "لو" غير أن التقييم النقدي يفترض رسم معالم الاحتمال الممكن فيما لو جرت الأمور بطريقة أخرى. لاسيما وانه كان من الممكن أن يجري بطريقة أخرى مغايرة. والمقصود من وراء ذلك هو الكشف عن الجريمة التاريخية والفعلية والكبرى التي اقترفها هؤلاء الأربعة بحق الحزب الشيوعي العراقي وشعب العراق والعراق. ومن ثم يستحقون أكبر إدانة وعقوبة. إذ كان يجب طردهم من الحزب ومحاكمتهم بجريمة الخيانة الكبرى للحزب والشعب. لا أن يستمروا في مواقعهم الحزبية. هذه الزمرة الجبانة شلت عمل الحزب وروح المبادرة والتصدي في وقت كان الحزب في تصاعد ومد وجماهيري هائل. ومن ثم قتلت روح الحزب والجماهير مرتين. مرة ضد الحزب. ومرة ضد الجماهير. وإن استمرارها في النشاط الحزبي كان جريمة وخيانة أكبر من جريمة وخيانة هذه الزمرة. كل ذلك يشير إلى أن استمرار هذه الزمرة في نشاطها الحزبي يعكس نوعية الوضع القيادي للحزب الشيوعي العراقي وإلى أي مدى كان يتسم بالانحطاط والجبن والذيلية والتردد. فلا عجب ان تظهر قيادة عزيز محمد ولاحقا حميد مجيد موسى اللذين يمثلان الصيغة "الكاملة" للانحطاط.

لقد مرت جريمة الثامن من شباط لعام 1963 مرور الكرام. ولم تجر محاسبة ومحاكمة حقيقية لقادة هذه الزمرة الجبانة والخائنة. لاسيما وأن سلوكها كان من حيث دوافعه الأساسية يتسم بقدر كبير وأساسي من المصالح الشخصية الضيقة. وهي مصالح نفسية لا علاقة لها بالفكرة السياسية والاجتماعية والوطنية، أي بالاجتهاد السياسي. إذ كان كل منهم يعتقد بصورة جازمة بأنه الأولى والأجدر بقيادة الحزب من سلام عادل. فقد كان ثابت حبيب العاني نموذجا لفقدان الجرأة ومن ثم المشاركة في تحمل مسئولية ما جرى على خلاف ما جاء في مذكراته عن اجتماع براغ عام 1965. اذ ينقل حنا بطاطو قول ثابت حبيب العاني كيف انه فقد الجرأة ومن ثم يحمل نفسه هذا النقص الذي قضم إمكانية الانتصار في تلك المرحلة الهامة من تاريخ العراق.

إن فقدان الجرأة على الانتصار كانت المقدمة الفعلية للهزيمة والانكسار في الثامن من شباط لعام 1963.  أما ما سطّره ثابت حبيب العاني في مذكراته لاحقا، فإنها تختلف عما جاء في كتاب حنا بطاطو! لكن من المسئول عن هذا الاختلاف؟ ثابت حبيب العاني أم دار الرواد التابعة للحزب الشيوعي العراقي التي نشرت مذكراته؟ والشيئ نفسه يمكن قوله عن ضياع أو اختفاء مذكرات عامر عبد الله. وليس معروفا لحد الآن من هو المسئول عن ذلك. وهذا بدوره يشير إلى إشكالية فكرية وسياسية مهمة. فقادة الحزب الشيوعي جميعا بدون استثناء لم يكتبوا غير مذكرات، أي حكايات وروايات يقدر عليها كل امرئ، بما ذلك الأمي في حال العثور على من يدّون حكايته الشفوية. بمعنى أن يكتب عن حياته وملابساتها ولقاءاته وأحاديثه وقصصه بالطريقة التي تحلو له. غير انه لا أحد بينهم ترك لنا مبحثا أو دراسة واقعية وعلمية ونقدية للتاريخ السياسي للحزب. فسيادة المذكرات دليل على خواء الرؤية العقلية والنقدية والتحليلية والتوليفية. إنها مجرد أكياس يرمي كل منهم فيه ما في جعبته. من هنا ركاكتها واحتمال عدم دقتها. إنها في أفضل الأحوال وثائق يمكن اعتمادها ولكن بعد تمحيصها واختبارها على محك الواقع والتاريخ وأحداثه، والأهم من ذلك نتائجه. (يتبع......)

***

يوسف محمد طه

.......................

1- كان عطشان ضيول الأيزرجاوي أحد الشيوعيين العسكريين الذين امتازوا بالجرأة والشجاعة والإقدام، لذلك كان محبوباً من قبل الضباط والجنود. أُلقي القبض عليه وأودع السجن، حيث تعرض لتعذيب قاس على يد شرطة بهجت العطية مدير التحقيقات الجنائية. وكان سلام عادل يعتمد عليه كثيراً، وكان محسوباً على توجهه الثوري. وحين اصطدم الزعيم عبد الكريم قاسم بالشيوعيين كان سلام عادل وجمال الحيدري وعطشان ضيول مع فكرة إزاحة الزعيم من السلطة وإبعاده عن الحكم. أما الأحكام التي يطلقها ثابت حبيب العاني عنه فإنها تتسم بالنزعة النفسية التي لا تخلو من روح التشفي والانتقام. ويمكن اعتبار موقفه من عبد الكريم قاسم وإبعاده عن السلطة الأكثر تجانسا من جميع القيادات الشيوعية آنذاك في العراق. اغتيل عطشان في المانيا الديمقراطية وما زال مقتله غامضا ولم يجري التحري عنه وفيه.