ورقة مطالب تنسيقيات بغداد المخجلة: أدنى سقفاً حتى من تنازلات الفاسدين في الحكم!

Submitted by alaa on اثنين, 11/04/2019 - 22:20
ورقة ورقة المطالب

علاء اللامي

أهكذا تكافئ التنسيقيات المجهولة ببغداد جماهير المنتفضين ومئات الشهداء وآلاف الجرحى في العراق؟ بوريقة "قصقوصة" انتخابية هزيلة أدنى حتى من تنازلات الفاسدين؟ ألم يعترف العامري بأن من الضروري "إعادة النظر بالعملية السياسية كلها"؟ فلماذا الاقتصار على المطالب الانتخابية؟!
التفاصيل: جرى اليوم ببغداد تداول هذه الوريقة السياسية بمطالبها الانتخابية الخمسة/الصورة، والتي تضوع منها رائحة المطلب الرئيس لمقتدى الصدر (انتخابات مبكرة تحت إشراف دولي). وتنسب هذه الوريقة الى عدد من تنسيقيات التظاهرات التي لا يَعرف أغلب المتظاهرين في بغداد عنها شيئا ولا عن كيفية تشكليها ومن هم أعضاؤها. ولكنني على إطلاع لا بأس به على بعض ظروف وملابسات انتاج هذه الورقة. أنا هنا أمارس حقي في التعبير عن وجهة نظري الشخصية، التي لا تلزم غيري، واحترم حق الجميع في التعبير عن آرائهم، وعلى هذا أقول:
*إنَّ هذه الوريقة الانتخابية معيبة وغير عادلة ولا يمكن وضعها في أي ميزان أخلاقي أو سياسي علمي مقابل تضحيات العراقيين الغالية من أجل حريتهم واستقلال بلادهم.
*وهي أقل سقفا حتى من التنازلات "بالهبل" التي صرح بها بعض أقطاب النظام فهادي العامري نفسه اعترف بضرورة (إعادة النظر بالعملية السياسية كلها)!
*إن تحويل الانتفاضة وإنجازاتها الباهرة إلى ورقة تفاوضية انتخابية ينطوي على إهانة لتضحيات الناس، وهي محاولة حقيقية لتوظيف وتجيير هذه التضحيات لمصلحة مصالح حزب سياسي بعينه.
*ينبغي كشف حقيقية هذه الوريقة ومن وراءها ورفضها، ومعلوماتي تقول إن متظاهرين كُثر في ساحة التحرير سخروا منها ومزقوها أمام أعين موزعيها.
*أؤمن أن أهل الميدان هم أحق الناس بقول كلمتهم الفصل، وقد طالبت بعض الساحات فعلا بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة عن أحزاب الفساد تدير عملية الانتقال إلى النظام الديموقراطي.
*وبخصوص عملية الانتقال هذه، كنت قد بينت رأيي الشخصي في نصوص كثيرة وألخصه بالكلمات القلية التالية ولنا عودة الى التفاصيل قريبا: وجوب تشكيل حكومة كفاءات مستقلة عن أحزاب الفساد لتدير انتخاب جمعية تأسيسية تكتب دستورا جديدا، بعد تجميد العمل بالدستور بريمر وحل برلمان التزوير الحالي "برلمان العشرين بالمائة مع التزوير"، وبعد الاستفتاء على الدستور الجديد، تُجرى انتخابات تشريعية جديدة وفق قانون انتخابات جديد ومفوضية مستقلة ولا تشترك فيها جميع أحزاب الفساد الحالية.