عزت الشابندر في مسرحية "شي مايشبه شي" وتقرير فضائية "الميادين" الإرتزاقية.

من لوحات المنتفضين في نفق السعدون
10 أشهر 4 أسابيع ago

علاء اللامي

لنحاول أن نختصر حبكة المسرحية في المشاهد التالية:
1-عزت الشابندر يجتمع بعادل عبد المهدي ثم يخرج متباهيا وبمعنويات عالية بعد أن أُهمل طويلا ومنذ أن نبذه عرابه نوري المالكي بعد قصة إعادة تأهيل القيادي المنشق في حزب البعث محمد يونس الأحمد، ونجاحه في إعادة تأهيل مشعان الجبوري.
2-الشابندر يسرب أن هناك دورا إسرائيليا إماراتيا في الانتفاضة العراقية هدفه إقامة كونفدرالية للعرب السنة في غرب العراق كجزء من صفقة القرن - التي ماتت وشبعت موتاً - وأن هناك مخططات لتشكيل قوات مليشياوية من أربع عشائر لتحقيق هذا الهدف!
3- تسريبات الشابندر ، كما قالت الميادين، مصدرها دوائر مخابراتية قطرية.
4- الشابندر يسافر بعد ذلك الى الإمارات خصم قطر والتي اهتمها بالتآمر مع إسرائيل!
5- الإعلان عن أن الشابندر محتجز من قبل المخابرات الإماراتية في مطار دبي وتم نقله الى فندق خاص! وقيس الخزعلي يستنكر احتجازه ويشبهه باحتجاز سعد الحريري من قبل محمد بن سلمان!
6- الشابندر ينفي أنه مختطف والقيادي في الحشد الشعبي، جواد الطليباوي القيادي في الحشد يعلن إن "هناك مقربين من الشابندر طلبوا منه الرجوع فوراً إلى العراق لقطع الفتنة وتكذيب الأخبار لكنه اعتذر بأنه لا يستطع الآن".
7- الشابندر ينفي مجددا انه مختطف يوم أمس 21 تشرين الثاني ويظهر في فيديو لا يثير ظاهريا أي شكوك في صحة ما يقول، ولكن جريدة "الأخبار" التي ناصبت الانتفاضة العراقية منذ بدايتها وحتى اليوم قرأت وجه الشابندر بطريقة مختلفة فكتب محرر أخبارها الآتي (إلا أن تعابير وجه الرجل أنبأت بأن ضغوطاً تُمارس عليه، وكأن المصوّر أراد انتزاع اعتراف منه، من دون أن ينجح في ذلك)! أما شقيقه غالب الشابندر فيقول إنه "اتصل به هاتفيا وانه نفى كونه محتجزا وكان يتحدث بشكل طبيعي وأن الأنباء عن احتجازه غير صحيحة / بغداد اليوم".
8- يوم أمس أيضا، تدخل فضائية بن جدو "الميادين" الممولة من إيران وتنشر تقريرا دنيئا واستفزازيا، يقول عنوانه (تسريبات الشابندر تظهر دوراً إسرائيلياً في العراق بمشاركة إماراتيّة)، وتسرد فيه تفاصيل الموضوع وبإلحاح واضح على حيثية الدور "الإسرائيلي" في الانتفاضة!
*ملاحظات شاهد "شاف كل حاجة!" على هذه المسرحية:
*إذا صح الترتيب الزمني للأحداث في السيناريو أعلاه فإن الشابندر يحاول أن يلطخ سمعة الانتفاضة العراقية وأبطالها وشهداءها بتهمة الاختراق الإسرائيلي، وقد سبق لهذا الانتهازي الفاسد أن عبر عن عدم احترامه لدماء شهداء الانتفاضة حين قال في لقاء معه بعد اجتماعه بعبد المهدي أن "ما يهمه ليس عدد القتلى ودماءهم بل مستقبل العراق واستقراره"، وهو يقصد استقرار وبقاء نظام المحاصصة التابع للأجنبي طبعا"!
*إن هذا الاستهداف الوسخ للانتفاضة ليس جديدا فقد تكرر علنا ومنذ اليوم الأول للانتفاضة، بل ذهب بعض أزلام النظام وقادة المليشيات الولائية المدافعة عنه وبعض الأبواق الفارغة في مواقع التواصل الى نسج مخطط محبوك لذلك حيث أعلنوا أنهم اكتشفوا خطة الانتفاضة وتحديد موعد سري للانطلاقة التظاهرات في الأول من تشرين الأول الماضي! وكأن الاتفاق على موعد لتظاهرات سليمة جريمة من الجرائم الكبرى! ثم ربطوا بين التظاهرات وبين انقلاب عسكري لمحوا إلى أن عبد الوهاب الساعدي سيقوم به وستدعمه أميركا وحلفاؤها وبناء على أوهامهم هذه تعاملوا مع الشباب السلميين برصاص القنص في مذبحة الستة أيام مطلع الشهر الماضي وقتلوا أكثر من 165 متظاهرا سلميا وأصابوا الآلاف بجراح! ولكن الانتفاضة فندت ككل هذه الاتهامات فتسابق أهل النظام المحاصر على تملقها وامتداح أبطالها. يبدو ان مسرحية عزت الشابندر تأتي اليوم في سياق تجديد هذه الاتهامات وإعطائها نكهة مخابراتية خاصة.... ولكن!
*في المشاهد الأخرى نكتشف ركاكة هذه التلفيقات المخابراتية لمخرج هذه المسرحية البائسة وبطلها الشابندر ذهب بقدميه الى الإمارات التي اتهمها فكيف يستقيم ذلك؟ هل اعتقد هذا المهرج أن شيوخ الإمارات في تلك المحمية الأميركية التي يصول فيها جواسيس إسرائيل سيأخذونه بالأحضان وباقات الزهور، أم انه ينفذ دورا معينا معهم هم؟
*يبدو أن بعض زعماء المليشيات - وفي مقدمتهم قيس الخزعلي - وجدوا في تسريبات الشابندر ضالتهم، فنفخوا فيها وهرعوا للدفاع عنه وتحويله الى بطل بعد أن فندت الانتفاضة الباسلة كل اتهاماتهم الباطلة، ولكنهم لن ينقذوا لا نظامهم ولا سمعتهم المحاصرة بالاتهامات بالقتل والقنص والخطف والسرقة، التي منها سرقة معدات مصفى تكرير النفط في بيجي مثلا، والفساد وسوف يكشف الغطاء عن كل شيء مستقبلا وبمجرد سقوط النظام!
*إن كذبة "الميادين" نقلا عن مصادرها التي لم تفصح عنها لا تخرج عن إطار أكاذيب مليشيات القنص والفساد في العراق تقول الآتي (مصادر للميادين تقول إن التسريبات تكشف عن مخطّط إسرائيليّ بمشاركة إماراتية في العراق يهدف إلى تسليح 4 عشائر في الأنبار لتأسيس قوّة تمهّد لانفصال المحافظة بعنوان الكونفدرالية لإدخالها في صفقة القرن وتوطين اللاجئين الفلسطينيين فيها). هذه الكذبة التافهة لا تنطلي على غر صغير: كيف يمكن لأربع عشائر أن تقيم دولة أو إقليم فيديرالي في حين أن مسعود البارزاني المدعوم علنا وبشكل مباشر من الكيان الصهيوني والمسلح غربيا بأحدث الأسلحة فشل في تلك المهمة؟ وهل شهدت الأنبار أية تظاهرات حتى الآن؟ ألم يصبح دعاة الإقليم في هذه المحافظة أضحوكة للناس قبل سنوات قليلة ففشلوا وذهب أغلبهم للتحالف مع أصدقاء إيران في العراق مثل تحالف الفتح والبناء ...الخ؟
*وأخيرا، هل أراد الشابندر ومن معه خلق جو بوليسي لتسريباتهم بحكاية الاحتجاز في المطار؟ وهل هو محتجز فعلا أم لا؟ هذه الأسئلة لا تعنينا ولا تهمنا وما يهمنا هو أن هذه المسرحية البائسة والافتراءات القذرة من قبل الشابندر والمدافعين عنه والمروجين له وفي مقدمتهم "الميادين" لن تؤثر قيد أنملة على مسار وسمعة الانتفاضة العراقية السلمية والجذرية في عدائها لأميركا وللكيان الصهيوني ولقد أحرق المنتفضون الشباب في ساحة التحرير علمي هاتين الدولتين العدوتين ورفعوا عشرات الشعارات المعادية لهما على خلاف ما حاولت الافتراءات الأمنية العراقية والإيرانية والأبواق الذيلية التابعة تكرارها وترسيخه! بل وأكثر من ذلك فالانتفاضة المستمرة ستحول هذه الافتراءات والاتهامات والتشكيكات اللاأخلاقية والتي لا تنطوي على أي احترام لدماء ضحايا القمع ستحولها إلى سماد ومضاد حيوي ضد كل أشكال الخروقات ومحاولات الانحراف والحرف وركوب الموجة وستحافظ على نقائها ووطنيتها واسقلاليتها مستقبلا وأكثر مما فعلت حتى هذه اللحظة وهي ستقتل أعداءها غيضا وحقدا وخيبة!
*الصورة لإحدى اللوحات التي رسمها الشباب المنتفضون في نفق السعدون قرب الساحة لقبة الصخرة في القدس المحتلة مع شعارات تمجدها، أما صور الشعارات ضد الاحتلال الأميركي وقواعده العسكرية فقد نشرنا منها الكثير في الأيام الماضية!
*لمعرفة المزيد عن شخصية وماضي عزت الشابندر رابط يحيل الى الجزء الأول من مقالة للصديق نصير المهدي نشرها يوم أمس:
عزة الشابندر : ملفات الماضي وحقائق الحاضر /ج1
http://www.albadeeliraq.com/ar/node/2452
*رابط تقرير على موقع فضائية "الميادين":
http://www.almayadeen.net/…/%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%A3…
*رابط فيديو إحراق العلمين الأميركي والصهيوني في ساحة التحرير ببغداد قبل عدة أيام من قبل المنتفضين السلميين:
https://www.facebook.com/101464341300284/videos/2367611473489111/?fref=mentions