البعث الصدامي والانتفاضة العراقية السلمية

متظاهر يحمل شعارا معاديا للبعث
4 أيام 16 ساعة ago

علاء اللامي

علقت قبل قليل على تعقيب لأحد الأصدقاء تطرق إلى الموقف من البعثيين في ضوء استمرار الانتفاضة العراقية السلمية ووجدت أن من المفيد ربما أن أفرد لتعقيبي بتفصيل أكثر هذا المنشور: أفرقُ دائما بين البعثيين عموما وبين البعث الصدامي الذي أجرم بحق العراق والعراقيين، وهناك بعثيون قياديون وقواعد وقفوا ضد نظام صدام، وأعدم منهم المئات، وهناك أيضا البعثيون اليساريون أو الجناح السوري من البعث، وهؤلاء شاركوا حتى برفع السلاح ضد نظام صدام ولا يمكن المساواة بين هؤلاء جميعا ووضعهم في حالة واحدة وتحت سقف واحد ...

البعثيون الصداميون يتحركون منذ أن فقدوا الحكم بعد هزيمة نظامهم المذلة أمام الاحتلال سنة 2003 وحتى الآن بدافع الثأر واستعادة الحكم للانتقام من أعدائهم السياسيين وإحراق العراق كله إذا لم ينجحوا في ذلك بافتعال الصدامات الدموية والفحيح الثأري والطائفي، وقد حاولوا مغازلة أميركا لترضى عنهم ودعا بعض المؤيدين لهم إلى تدخل خارجي لتغيير النظام وهذا كله تخريب ونشاطات معادية للشعب العراقي وانتفاضته الباسلة. ولا ننسى أنهم سبق لهم وأن أيدوا عصابات داعش التكفيرية علنا ببيان من زعيم الهارب عزت الدوري حين سيطرت تلك العصابات على مدينة الموصل، كما أن غالبية قادة وكوادر داعش جاءت من هذا الحزب ومؤسساته الأمنية بمن فيهم خليفتهم المزعوم أبو بكر البغدادي... هناك أيضا الآلاف من البعثيين الكبار في الحكم ومؤسساته السياسية والأمنية بعد أن تخلوا عن حزبهم وانضموا لهذا الحكم الطائفي التابع للأجنبي وهؤلاء يشكلون جزءا من الأجهزة القمعية للنظام القائم اليوم والملطخين بدماء الشهداء...

والخلاصة: إن من حق جميع العراقيين بغض النظر عن أفكارهم وانتماءاتهم أن يشاركوا كأفراد في الانتفاضة وفق ثوابتها السلمية والاستقلالية المعادية للاحتلال الأميركي والهيمنة الإيرانية، أما مَن يريد أن يتحرك باسم أو تحت شعارات البعث الصدامي فمشاركته مرفوضة من قبل المنتفضين أنفسهم، وهذا رأي عام معلن لجمهور الانتفاضة ولا يمكن لأحد ان يقفز أو يتحايل عليه مباشرة أو بشكل غير مباشر.