الحكومة عاجزة والاحزاب معطلة والبرلمان غائب.. ماهو الحل؟!

شهر واحد ago

جمعة عبد الله

مرت اكثر من ثلاثة شهور على انطلاق التظاهرات الاحتجاجية. في سبيل ايقاف التدهور الخطير في جميع ميادين الحياة . وغياب الاصلاح ومحاربة الفساد، بل تصاعدت وتيرة الفساد والفاسدين في اللصوصية والنهب . الارتمى في احضان الاجنبي كذيول طويلة خانعة للاجنبي ووجوده في العراق، الذي اصبح هو الحاكم الفعلي وبيده القرار السياسي . وحرمان العراقيين من خيرات واموال العراق لتصب في الشرايين الايرانية، مما تسبب الحرمان وغياب الخدمات الاساسية . واصبحت الحياة الصناعية والبنى التحتية معطلة مما تسبب، انعدام فرص العمل وزيادة البطالة والفقر، بنتيجة تدفق الاموال الى ايران، وعمليات الفساد والنهب . وبالتالي اصبح العراق بلداً محتلاً من قبل الاجنبي، وساحته اصبحت صراع لتصفية الحسابات . لذلك قامت التظاهرات الاحتجاجية من اجل تعديل المسار العراقي المخطوف، وحفظ المصالح والسيادة العراقية . في اعادة الوطن المسلوب، ولكن الحكومة والاحزاب الشيعية، التي ارتمت في احضان ايران، واصبحت ذيولها الطويلة في العراق . جابهت التظاهرات الاحتجاجية للحراك الشعبي السلميين، بالقمع والعنف الدموي القتل والاغتيال . من اجل اخماد انتفاضة التغيير واغراقها في الدماء، ولكن في نفس الوقت ان الحل الامني الدموي، هوفي الحقيقة الهروب من الاستحقاقات السياسية والشعبية والوطنية . هذه الحالة المزرية والمأزومة التي يعيشها العراق اليوم، في الاهمال الكامل لقضايا الشعب الاساسية، والاشتغال فقط على عمليات النهب واللصوصية التي تجري بشكل واضح للعيان، دون محاسبة ومسائلة . ان العراق اليوم معطلاً ومشلولاً سياسياً وشعبياً . لان الكل يفقد القدرة على المعالجة والحل . سوى الانغماس في المواجهة بالبطش الدموي وعمليات الاغتيال، تقوم بها مليشيات الاحزاب، التي حولتها الى عصابات ارهابية لا تختلف عن تنظيم داعش قلباً وقالباً . والعراق اليوم غارق بالعنف والدماء . وليس غير ذلك، وكما اكدت في تصريحها مبعوثة الامم المتحدة في العراق (جنين بلاسخارت) حيث قالت (ان القادة السياسيين في العراق لا يزالون غير قادرين على الاتفاق على طريق المضيء قدماً) يعني غير قادرين على الحكم وتولي مسؤولياتهم على الالتزام بطريق الاصلاح والتغيير، لانهم يعتقدون بأن هذه المتغيرات تنسف وجودهم، وخاصة وانهم فقدوا الثقة كلياً . سوى الاهتمام بالمصالح الحزبية والفئوية . واللصوصية والسماح بالتدخل الاجنبي . بهذا الشكل وصل العراق الى طريق مسدود . الحكومة عاجزة والاحزاب معطلة وفاقدة الثقة الشعبية والسياسية كلياً . ومنذ اقالة عادل عبدالمهدي . والوضع العام مصاب بالشلل والفوضى وتتحكم به المليشيات الارهابية . بذلك فقد العراق فرصة الاصلاح والتغيير. وقد انتهت المدة التي حددها الحراك الشعبي للمتظاهرين، ولم تفعل الحكومة والاحزاب شيئاً، سوى التراجع عن وعودها، وتصاعد عمليات الاغتيال التي زادت بشكل مخيف . وظلت مطالب المتظاهرين السلميين دون معالجة وحل . سوى الانخراط في المواجهة الدموية ضد المتظاهرين السلميين . ليس لهم وسيلة سوى الشارع، وتصاعدت حركة الاحتجاج بالزخم الواسع اكثر من السابق بعد انتها المهلة المحددة دون الانفراج في الافق، وفشل القمع الدموي الذي راهنت علية الحكومة والاحزاب، لكنه فشل وسقط امام صلابة وتحدي للمتظاهرين في مواجهة بالبطش الدموي، واليوم يعود العنف الدموي من جديد . لذلك شددت مندوبة الامم المتحدة، بالتحذير من استخدام العنف الدموي من جديد (ان القمع العنيف للمتظاهرين السلميين، لا يمكن تبريره ويجب تجنبه بأي ثمن، فليس هناك ماهو اكثر ضرراً، من مناخ الخوف والمساءلة والعدالة للضحيايا) ان تصاعد عمليات العنف الدموي يعود اليوم بشكل مروع في قتل المتظاهرين السلميين، وربما يتصاعد اكثر من السابق وبالتالي سقوط شهداء واغراق العراق بالدماء، هذا الامر الخطير، تتطلب الضرورة القصوى الى التدخل الحماية الدولية بشكل مباشر في حماية المتظاهرين السلميين من القتل الاغتيال . تشديد المطالبة الى الامين العام للامم المتحدة واعضاء مجلس الامن، والمنظمات حقوق الانسان، والمنظمات الدولية، التدخل المباشر، قبل ان تنقلب الاوضاع الى الفوضى والانفلات الامني، وتقود الاخطار المهلكة للعراق والعراقيين .

المثقف