مأزقان والحل واحد! /ج2 و3

تغريدة الصدر تأييدا لعلاوي
شهران ago

علاء اللامي

2-السؤال الخطأ هو: هل تقبل أو ترفض #محمد_علاوي؟ هذا السؤال يوجه لنائب في البرلمان في جلسة منح الثقة وليس لمتظاهر سلمي ضد النظام ككل وله مطالبه وشعاراته! السؤال الصحيح الذي يوجه للمتظاهر هو: علاوي مرشح النظام لرئاسة الحكومة الانتقالية، لأن الانتفاضة عجزت عن فرض مرشح وطني من خارج هذا النظام، فكيف ستواجه حكومة علاوي الانتقالية وترغمها على تنفيذ مطالب الانتفاضة، وتطبيق التعهدات التي وعد علاوي بها كمحاكمة قتلة المتظاهرين ومحاسبة الأثرياء من المال العام تحت الشعار الذي تبناه "من أين لك هذا؟"...إلخ، وإذا فشلت حكومته في تنفيذ وتطبيق وعودها ماذا سيكون موقفك منه ومنها؟
سؤال آخر: أيهما أفضل للانتفاضة الممنوعة من التقدم واختراق الخطوط الحمراء وإسقاط النظام وتشكيل حكومة وطنية انتقالية، هل هو رفض تكليف محمد علاوي واستمرار حالة المراوحة ودوامة القتل والتضحيات أم الاستمرار بالانتفاضة وتحدي الحكومة الجديدة بتطبيق وعودها فإن فشلت يتم التحرك ضدها وإسقاطها؟ 

3-لنفكر بصوت مسموع وبصراحة فما يهمني ليس الهتاف تأييدا أو رفضا بل محاولة الفهم وتوضيح الفكرة وتعميقها عبر الحوار الرصين حتى لو أزعج هذا الأسلوب بعض الأصدقاء.. وأقول: إن مأزق نظام الحكم في العراق معروف وهو إنه نظام فاسد ميت سريريا وقد تأخر دفنه عدة سنوات! أما مأزق الانتفاضة هو إنها محاصرة وممنوعة من أن تتطور سلميا لتكنس النظام، فالمرجعية والتيار الصدري اللذان يعلنان تأييدهما لها يريدان إصلاحات شكلية مع بقاء النظام ومرتكزاته ودستوره الاحتلالي.
*سواء تشكلت حكومة محمد علاوي أو غيره أو لم تتشكل سيبقى هذان المأزقان قائمان! حكومة علاوي طبخت على نار هادئة منذ لقاء مدينة "قم" وآخر من اعترض على تكليف علاوي أي المالكي سحب تحفظاته. كلام محمد علاوي يعني أنه يكذب على الشعب ويخدعه، وينافق من اختاره فهدف من كلفوه هو تشكيل حكومة تستكمل عهدة عبد المهدي وليس تشكيل حكومة انتقالية تدير انتخابات مبكرة في فترة زمنية محدد وهو يتكلم عن مهمات يستغرق تنفيذها سنوات كما قال هو. التحدي الذي يجب أن يطلق في وجهه هو : حدد سقف زمني لإجراء الانتخابات المبكرة خلال أقل من سنة!
*إن بيانات التأييد والدعم المتلاحقة من السفارة الأميركية ومبعوثة الأمم المتحدة ومن تحالف الفتح والسيد الصدر الذي سبق الجميع وقال إن (الشعب هو الذي اختار علاوي)، سترتد على هذه الأطراف ولذلك سيكون فشل تكليف علاوي وتشكيل حكومته فشلا لهؤلاء جميعا. وإن حملة التأييد من هذه الأطراف المتناقضة تؤكد وطنية واستقلالية الانتفاضة التشرينية وإنها مستهدفة من جميه هذه الجهات عن لم يكن بالقمع فبالتمييع والخنق التدريجي ولكن الانتفاضة أثبتت للجميع أنها الرقم الصعب والطرف الأقوى.
*سواء فشلت محاولة التكليف، وسحب تكليف علاوي أو تم فرضه فرضا ولم يطبق شيئا من تعهداته، فنحن أمام احتمال قوي لتصعيد حملات القمع الحكومية ضد الانتفاضة وارتكاب المجازر ضد المنتفضين. لهذا وغيره ينبغي أن يتساوق الاستعداد والحذر ولغة الحوار الحريص على الثوابت داخل الانتفاضة مع تصعيدها وفك الحصار حولها لتتمكن من محاصرة النظام محاصرة تامة وإجباره على تشكيل حكومة وطنية انتقالية بشروط المنتفضين! يتبع